استهداف “براكة”… رسائل التصعيد تقترب من الأمن النووي
وترتبط حساسية "براكة" بطبيعة الموقع نفسه، باعتباره منشأة نووية سلمية تخضع لرقابة ومعايير دولية صارمة، ما يجعل الاقتراب منها مختلفاً عن بقية الضربات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.وفي هذا السياق، يقول الكاتب الإماراتي محمد فيصل الدوسري لـ"النهار" إن "استهداف محطة براكة يرفع التصعيد إلى مستوى مختلف، سواء كان المنفذ النظام الإيراني أو وكلاءه في المنطقة، لأنه يقترب من منشأة نووية سلمية ومدنية تخضع لأعلى المعايير الدولية".ويضيف أن "المسألة تمس الأمن الإقليمي والسلامة النووية وثقة المجتمع الدولي"، معتبراً أن "الرسالة الإماراتية واضحة. الدولة لن تقبل أن تتحول منشآتها الحيوية ومشروعها التنموي إلى أدوات ضغط، ولن تسمح لأي طرف أن يختبر صبرها أو يحاول كسر إرادتها".ويشير الدوسري إلى أن "الإمارات ليست دولة تبحث عن الحرب، لكنها أيضاً ليست دولة تقبل الابتزاز"، معتبراً أن "الرد هنا ليس انفعالاً، بل تثبيت لمعادلة واضحة تقوم على حماية السيادة، وتوثيق الاعتداء، وتحميل المسؤولية، والتحرك ضمن القانون الدولي مع الاحتفاظ الكامل بحق الدفاع عن النفس".ويرى أن أخطر ما في استهداف "براكة" أنه "يكشف طبيعة السلوك الذي تواجهه المنطقة"، مضيفاً أنه "حين تصل الأمور إلى الاقتراب من منشأة نووية سلمية، فالمسألة لم تعد خلافاً سياسياً أو رسالة عسكرية محدودة، وإنما تهديد شامل للمنطقة والعالم".