استهداف السعودية أم أمن الطاقة العالمي؟  – فضل بن سعد البوعينين

تعرض خط أنابيب شرق غرب لهجمات قادمة من العراق، في وقت تواصل فيه إيران هجماتها على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، وتتحرك ميليشيا الحوثي في اليمن نحو المناطق المحاذية، والمشرفة على مضيق باب المندب. تحركات متناسقة هدفها الإضرار بالمملكة من جهة، ورفع سعر النفط، الذي يؤثر سلبا على المستهلكين في أمريكا والدول الأوروبية، ويتسبب في خلق رأي عام ضاغط على الرئيس الأمريكي، ومؤثر في الانتخابات النصفية القادمة، قد يسهم في تخفيف الضغط العسكري على إيران، أو وقف خطط المواجهة معها.

أصبحت دول الخليج عموما، والمملكة على وجه الخصوص، عرضة لمخططات إستراتيجية تخريبية، ومن أدواتها إيران وميليشيا الحوثي في اليمن، والحشد في العراق، وبعض الدول المتآمرة. إستراتيجية مستترة، تستهدف تقويض أمن واستقرار المنطقة، والأمن الاقتصادي لدول الخليج.

من المؤسف مشاركة بعض دول الإقليم في المخطط التخريبي الذي يستهدف دول الخليج، والمنطقة عموما، بدلا من التكامل لمواجهة المخاطر التي لن تتوقف عند دولة بعينها، بل ستجر باقي دول الخليج لنارها المشتعلة، وأحسب أن تداعياتها الاقتصادية والأمنية قد بدأت بالفعل. الاعتقاد بأن المشاركة في المخطط الصهيوأمريكي، سيعطي المتآمرين، أفضلية إقليمية، ومنافع مستقبلية، وحماية مستدامة، اعتقاد خاطئ، فمع مرور الوقت، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية، ستتم التضحية بهم، والانقلاب عليهم، وربما محاكمتهم في قضايا دولية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعاد في تصريحاته الأحد الماضي، التأكيد على أن الإدارة الأمريكية على تواصل مستمر مع جماعة الحوثي، وأنها وافقت على عدم استهداف المصالح والسفن الأمريكية.

لم تعد ميليشيا الحوثي من أدوات الضغط التي تستخدمها إيران لتهديد دول المنطقة فحسب، بل ربما أصبحت من أدوات الإبتزاز الأمريكية!، وهو ما يتطلب وعي وإدراك بالمخططات الصهيوأمريكية، ومخاطرها المرتفعة على دول الخليج، وضرورة تكثيف العمل الإقليمي المشترك، لمواجهة مخاطرها، ومخاطر إيران والميليشيا التابعة لها في اليمن والعراق. تهديد الحوثي للملاحة في باب المندب، يضر بمصر وبقناة السويس، والدول الأوروبية، وحركة التجارة الدولية.

سيطرة إيران على مضيق هرمز، والحوثيين على مضيق باب المندب، سيتسبب في كارثة إقليمية، وأزمة طاقة عالمية، جراء ارتفاع أسعار النفط لشح الإمدادات، وبالتالي ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وتغذية التضخم العالمي.

هناك سلبية في تعامل المجتمع الدولي مع التهديدات الإيرانية، وأذرعها الإرهابية في اليمن والعراق، ما أعطى النظام الإيراني والميليشيا التابعة له، مساحة أكبر لتهديد أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، ومواصلة استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية، والمنشآت النفطية، وخطوط الملاحة البحرية وعرقلة التجارة العالمية. وعود ميليشيا الحوثي للرئيس الأمريكي، لا تعدو أن تكون وعودا وقتية، ستتغير بمجرد تمكنهم من السيطرة التامة على الجزر والسواحل والجبال المطلة على مضيق باب المندب. إستراتيجية استنساخ حزب الله اللبناني في اليمن بدأت في التشكل، وكل يوم يزيد في عمر الحوثي يعني زيادة في تمكينه، ودعمه لغرس مزيد من بذور ميليشياته في اليمن، وتحويلها إلى دولة ولائية تتقمص دور إيران وحزب الله في المنطقة.

إحجام الولايات المتحدة عن ردع ميليشيا الحوثي، وقبول الإدارة الأمريكية التباحث مع قادتها، ومماطلة المنظمات الدولية في مواجهة المخاطر الحدقة باليمن، وإصدار قرارات صارمة وحاسمة ضد ميليشيا الحوثي، يسهم في تمكين الحوثي، وتحفيزه لتنفيذ إستراتيجية التحول الديموغرافي، والسيطرة الأمنية الشاملة، وإعادة تشكيل المجتمع اليمني على أسس مذهبية تابعة للمرجعية الولائية في إيران، وتهديد أمن واستقرار اليمن، والمنطقة، وخطوط التجارة العالمية.

تحركات ميليشيا الحوثي الأخيرة، ومحاولة سيطرتهم على باب المندب، المتزامنة مع هجمات ميليشيا الحشد في العراق، على خط شرق غرب، تمت بتخطيط وإشراف ومشاركة من الحرس الثوري الإيراني، وهي تحركات موجهة ضد المملكة ومقدراتها، غير أنها لا تخلو من أهداف أخرى مستترة، ومنها استهداف أمن الطاقة العالمي، والأمن الاقتصادي لدول الخليج، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، تمهيدا لإعادة تشكيلها وفق الرؤية الصهيوأمريكية، ما يجعل دول المنطقة عموما أمام تحدٍ وجودي، يفرض عليهم العمل المشترك لمواجهة المخاطر المحيطة بهم. تطهير الأراضي اليمنية من ميليشيا الحوثي هو الهدف الذي يستوجب العمل لتحقيقه، من أجل أمن واستقرار اليمن وجيرانه، والمنطقة، وحماية الاقتصاد العالمي.

تعرض خط أنابيب شرق غرب لهجمات قادمة من العراق، في وقت تواصل فيه إيران هجماتها على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، وتتحرك ميليشيا الحوثي في اليمن نحو المناطق المحاذية، والمشرفة على مضيق باب المندب. تحركات متناسقة هدفها الإضرار بالمملكة من جهة، ورفع سعر النفط، الذي يؤثر سلبا على المستهلكين في أمريكا والدول الأوروبية، ويتسبب في خلق رأي عام ضاغط على الرئيس الأمريكي، ومؤثر في الانتخابات النصفية القادمة، قد يسهم في تخفيف الضغط العسكري على إيران، أو وقف خطط المواجهة معها.

أصبحت دول الخليج عموما، والمملكة على وجه الخصوص، عرضة لمخططات إستراتيجية تخريبية، ومن أدواتها إيران وميليشيا الحوثي في اليمن، والحشد في العراق، وبعض الدول المتآمرة. إستراتيجية مستترة، تستهدف تقويض أمن واستقرار المنطقة، والأمن الاقتصادي لدول الخليج.

من المؤسف مشاركة بعض دول الإقليم في المخطط التخريبي الذي يستهدف دول الخليج، والمنطقة عموما، بدلا من التكامل لمواجهة المخاطر التي لن تتوقف عند دولة بعينها، بل ستجر باقي دول الخليج لنارها المشتعلة، وأحسب أن تداعياتها الاقتصادية والأمنية قد بدأت بالفعل. الاعتقاد بأن المشاركة في المخطط الصهيوأمريكي، سيعطي المتآمرين، أفضلية إقليمية، ومنافع مستقبلية، وحماية مستدامة، اعتقاد خاطئ، فمع مرور الوقت، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية، ستتم التضحية بهم، والانقلاب عليهم، وربما محاكمتهم في قضايا دولية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعاد في تصريحاته الأحد الماضي، التأكيد على أن الإدارة الأمريكية على تواصل مستمر مع جماعة الحوثي، وأنها وافقت على عدم استهداف المصالح والسفن الأمريكية.

لم تعد ميليشيا الحوثي من أدوات الضغط التي تستخدمها إيران لتهديد دول المنطقة فحسب، بل ربما أصبحت من أدوات الإبتزاز الأمريكية!، وهو ما يتطلب وعي وإدراك بالمخططات الصهيوأمريكية، ومخاطرها المرتفعة على دول الخليج، وضرورة تكثيف العمل الإقليمي المشترك، لمواجهة مخاطرها، ومخاطر إيران والميليشيا التابعة لها في اليمن والعراق. تهديد الحوثي للملاحة في باب المندب، يضر بمصر وبقناة السويس، والدول الأوروبية، وحركة التجارة الدولية.

سيطرة إيران على مضيق هرمز، والحوثيين على مضيق باب المندب، سيتسبب في كارثة إقليمية، وأزمة طاقة عالمية، جراء ارتفاع أسعار النفط لشح الإمدادات، وبالتالي ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وتغذية التضخم العالمي.