استقرت أسعار النفط خلال جلسة متقلبة يوم الخميس، وسط ترقب المتداولين لتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالية انقطاع إمدادات النفط. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتًا، أو 0.29%، لتصل إلى 91.00 دولارًا للبرميل عند الساعة 09:56 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها عند 89.02 دولارًا في وقت سابق. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 17 سنتًا، أو 0.20%، ليصل إلى 84.29 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 83.21 دولارًا. استمرت التوترات الجيوسياسية في التصاعد بعد أن أعلن الجيش الأمريكي استهدافه عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران، بما في ذلك مراكز قيادة عسكرية ومنشآت طائرات مسيرة، في عملية استمرت ساعتين، وذلك عقب إطلاق طهران صواريخ باليستية على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي ام تريد: "ما دام المرور الآمن عبر مضيق هرمز غير محفوف بالمخاطر، فإن علاوة المخاطرة في أسعار النفط ستبقى مرتفعة. إن الأمل في الدبلوماسية مرحب به، لكن السوق يعكس واقع الضربات المستمرة". ظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، محور اهتمام أسواق النفط منذ بدء النزاع في 28 فبراير. وأضاف ووترر: "على الرغم من استمرار تدفق النفط الخام عبر طرق بديلة، إلا أن عبور مضيق هرمز لا يزال أشبه بالمقامرة. فالمرور الآمن غير مضمون طالما استمرت الأعمال العدائية". وقال محللون إن تركيز المستثمرين ينصب على حجم النفط الخارج من نقاط الاختناق الرئيسية وإمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية عبرت الممر الذي حددته إيران في المضيق بإذن من طهران. وغادرت ناقلة "العريش"، التي حمّلت شحنة في ميناء رأس لفان القطري في الفترة ما بين 4 و6 يوليو، المضيق ليلة 29 يوليو، وفقًا لبيانات شركتي "كيبلر" و"مجموعة بورصة لندن". أدى النزاع أيضًا إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، مما خلق نقطة ضغط ثانية على تدفقات النفط العالمية على طول مضيق هرمز. وأفادت مصادر إقليمية أن جماعة الحوثي في اليمن تدرس فرض رسوم على السفن التجارية التي تعبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد أسبوع من إعلانها حصارًا بحريًا على الناقلات السعودية. وفي ضربة أخرى للإمدادات، تتجه ناقلات النفط التي كان من المقرر تحميلها في محطة خط أنابيب بحر قزوين بعيدًا عن البحر الأسود بعد تعرض إحدى السفن لهجوم أثناء التحميل في المحطة يوم الخميس، وفقًا لمصدرين وبيانات الشحن. وقال المحلل حمد حسين من شركة كابيتال إيكونوميكس في مذكرة: "بالنظر إلى الاضطراب الذي طرأ على التدفقات عبر العديد من نقاط الاختناق البحرية، فضلاً عن النضوب السريع لمخزونات النفط، فمن الممكن أن تكون الأسعار أعلى مما هي عليه الآن.