أكد أمين منطقة المدينة المنورة، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، م. فهد بن محمد البليهشي، أن المدن أصبحت شريكاً رئيساً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بفضل ما وفرته رؤية السعودية 2030 من تمكين وتكامل بين مختلف مستويات العمل التنموي. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الحكومات المحلية والإقليمية، الذي عُقد ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026 بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية. واستعرض البليهشي خلال المشاركة تجربة المدينة المنورة بوصفها نموذجاً وطنياً في توطين أهداف التنمية المستدامة، وتحويل مستهدفات رؤية السعودية 2030 إلى سياسات ومبادرات تنموية ذات أثر ملموس على المستوى المحلي. وأوضح أن المدينة المنورة واصلت تطوير نموذجها المؤسسي في توطين أهداف التنمية المستدامة، مستندةً إلى الأطر والمعايير العالمية، بما في ذلك المعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة، بما يعزز الاستثمار المستدام، ويدعم التخطيط الحضري وصنع القرار القائم على البيانات، ويرتقي بجودة الحياة. وأشار الأمين إلى أن المدينة المنورة أنجزت الاستعراض الطوعي المحلي الثاني، امتداداً لمسار مستمر في قياس التقدم ورصد مؤشرات التنمية وتطوير السياسات القائمة على الأدلة، مؤكدًا أن الاستعراض يمثل جسرًا يربط بين العمل على المستوى ما دون الوطني والاستعراضات الطوعية الوطنية، بما يعزز التكامل بين مختلف مستويات العمل التنموي، ويتيح للمدن الاستفادة من التجارب الناجحة وتكييفها وفق أولوياتها التنموية. كما استعرض تجربة المدينة المنورة في تحليل مؤشرات التنمية المستدامة على مستوى الأحياء من خلال «أطلس أحياء المدينة المنورة»، بوصفه أول تجربة عالمية من نوعها، وما تحقق خلال العام الماضي من انتقال توطين أهداف التنمية المستدامة من مبادرات إلى منظومة مؤسسية متكاملة تدعم التخطيط وصناعة القرار. وأكد م. البليهشي أهمية تسريع التقدم في الأهداف السادس والسابع والتاسع والحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، التي يستعرضها المنتدى هذا العام، مشيرًا إلى أن تحقيق مستهدفات الهدف السابع عشر يتطلب شراكات فاعلة وأطر تعاون راسخة بين مختلف الجهات، بما يمنح البيانات والسياسات أثرها الحقيقي في تحقيق التنمية، مشيراً إلى أن هذا النهج المتمركز على الإنسان، والقائم على الشراكة والبيانات، تُوِّج بفوز المدينة المنورة بجائزة شنغهاي 2025 للتنمية المستدامة في المدن، تقديرًا لتميزها في توطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي. وفي ختام مشاركته، جدد التزام المدينة المنورة بمواصلة العمل مع شركائها، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن مستقبل التنمية المستدامة يُصنع بالشراكة، وتقوده المدن، ويُقاس أثره على حياة الإنسان. يُذكر أن منتدى الحكومات المحلية والإقليمية التاسع يُعقد ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026، الذي تنظمه الأمم المتحدة خلال الفترة من 7 إلى 16 يوليو الجاري في مقرها بمدينة نيويورك، وضمن أعمال وفد المملكة برئاسة وزارة الاقتصاد والتخطيط، ويُعد المنتدى السياسي رفيع المستوى المنصة الرئيسة للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030.