استعادت ندوة الديودراما 2 التي استضافتها جمعية المسرح والفنون الأدائية وقدّمها المسرحي ناصر العُمري، الثنائيات في الخطاب الثقافي والأدبي والفني منذ فجر التاريخ، بدءاً من القرآن الكريم، والقصائد، والأمثال الشعبية. وعدّ الروائي عبدالعزيز الصقعبي الثنائية من مظاهر الحياة والأدب، موضحاً أنها وردت في آيات قرآنية؛ الليل والنهار، السماء والأرض، كما وردت في أعمال مسرحية كاملة (مقاطع) أو فصول، وذهب إلى أن المسرح إما مونودراما أو مسرح، وعدّ من الثنائيات، تجربة الراحلَين حسن دردير ولطفي زيني «تحفة» و«مشقاص».ويؤكد الباحث المسرحي علي السعيد أن تاريخ المسرح السعودي بحاجة لبحث وتوثيق، لافتاً إلى أن المسرح المدرسي قام على ممثلين اثنين فقط يحملان العمل الدرامي بالكامل من البداية إلى النهاية من خلال حوار متصاعد وصراع نفسي أو فكري، وعدّ منها «مسرحية بين جاهل ومتعلم» قدّمها التربوي صالح بن صالح في مدرسته الأهلية بعنيزة، ومثلها إبراهيم العلي الصويان، وإبراهيم الواصل، و«الشاهي والدارسين» وكتبها الدكتور حمد البسام، ويراها السعيد من نوع الدايودراما (ثنائية الممثلين)، وذهب إلى أن ملتقى الأمير فيصل بن خالد للدايودراما الأول الذي نظّمه فرع جمعية الثقافة والفنون في منطقة عسير عام 2012 لامس بوادر الاهتمام من قبل عدد من الفرق المسرحية في مختلف مناطق المملكة سواء الفرق الجامعية أو فرق جمعيات الثقافة والفنون أو فرق مسرح الشباب أو الفرق الأهلية الخاصة، عبر ستة عروض مسرحية.ولفت المسرحي ياسر مدخلي إلى أن (الكوميديا الارتجالية التفاعلية) نجحت بوصفها نموذجاً للابتكار في الديودراما ؛ في الوصول إلى تشكيل جمهور أوسع للمسرح الثنائي، من دون التفريط في بنائها المسرحي. وتنطلق من معادلة «2+X» التي تبلورت داخل تجربة «مسرح كيف»: عبر ممثلين يحملان السياق الدرامي، وجمهور متغير يتداخل مع العرض عبر مناطق مشاركة محددة. وتقرأ الورقة الانتقال من «البرمائي» عام 2011 إلى «صادق النمك» عام 2023 في سلسلة تجارب منهجية اعتمدت على السؤال والتصميم والملاحظة والتعديل. وأدعو من خلالها إلى الابتكار الجريء والمدروس واختبار أفكار جديدة قابلة للتدريب والتوثيق والتطوير وتأصيل العلاقة بين التجديد والمتعة ومشاركة الجمهور.