استطلاع لمستثمري المنطقة: الإمارات تتصدر أسواق رأس المال الخاص

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

باتت الإمارات في صدارة الأسواق التي يقصدها المستثمرون في رأس المال الخاص بالشرق الأوسط، أي الاستثمار في شركات وأصول غير مدرجة في البورصات. جاء ذلك في تقرير أصدرته منصة علاء الدين التابعة لشركة إدارة الأصولالأميركية بلاك روك، استناداً إلى بيانات شركة بريكين المتخصصة في معلومات الأسواق الخاصة.وأظهر أحدث استطلاع أجرته بريكين لمستثمري المنطقة أن الإمارات تتصدر أسواقهم المفضلة، فيما حلّ الشرق الأوسط أكثر الأسواق الناشئة جاذبية ضمن العينة. شمل الاستطلاع حتى الآن 26 مستثمراً، ولا يزال مفتوحاً، لذا قد تتغير نتائجه النهائية.تكمن أهمية هذا التحول في أن المنطقة لم تعد تكتفي بتصدير أموالها إلى الأسواق العالمية، بل باتت توظف حصة متزايدة منها في الداخل، وفق التقرير. ينعكس ذلك تمويلاً أكبر لمشاريع البنية التحتية والشركات الناشئة داخل المنطقة. تشير بيانات بريكين إلى أن 143 صندوقاً مقرها الإمارات أتمّت جمع رؤوس أموالها منذ 2015، من أصل 590 صندوقاً في الشرق الأوسط، أي نحو ربع الإجمالي.

يقول محمد الفهيم، المدير العام ورئيس أعمال بلاك روك في الإمارات، إن المنطقة تعاملت تاريخياً مع الأموال الواردة والصادرة كمسارين منفصلين. أضاف: "لكن اليوم هناك فرص استثمارية أكثر بكثير في الداخل، في البنية التحتية وخطوط الأنابيب ومراكز البيانات وما شابه، وهي أصول كبيرة وعالية الجودة تجذب أكبر المستثمرين المؤسسيين عالمياً. هذه صفقات حقيقية وجيدة يريدون إبرامها مع حكومة الإمارات".يرى الفهيم أن أكثر ما يستهين به المستثمرون العالميون هو سرعة تطور المؤسسات في المنطقة، من الحوكمة وآليات الاستثمار إلى الكفاءات والتكنولوجيا. يعكس حضور بلاك روك نفسها هذا الاتجاه، إذ توسعت من مكتبين في المنطقة قبل 3 سنوات إلى 5 مكاتب اليوم، من بينها دبي وأبوظبي.

يقول الفهيم: "في أجزاء من الخليج، وخصوصاً في الإمارات، يُعد تبني التكنولوجيا من الأعلى في العالم، فكل شيء، من السجلات الطبية إلى التراخيص الحكومية، على بعد نقرة". أوضح أن العملاء مهتمون جداً بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، سواء في النماذج اللغوية الكبيرة، وهي برامج قادرة على فهم النصوص وإنتاجها، أو في البنية التحتية التي تقوم عليها. بل يتعامل بعضهم مع هذه النماذج كاستثمارات بنية تحتية قائمة بذاتها.يأتي ذلك في سياق إقليمي داعم. فصناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، وهي صناديق استثمار مملوكة للدول، تخصص 43% من استثماراتها لرأس المال الخاص، مقابل 35% لنظيراتها في بقية العالم، بحسب بيانات بريكين حتى حزيران/يونيو 2026.كما ارتفعت نسبة المستثمرين في المنطقة الذين يبدون اهتماماً بضخ أموال جديدة في الملكية الخاصة، أي شراء حصص في شركات غير مدرجة، إلى 83% في 2026 من 70% في 2019، بينما بقيت النسبة شبه ثابتة عند 61% في بقية العالم.تشكّل المكاتب العائلية، وهي كيانات تدير ثروات العائلات الكبرى، نحو نصف المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص بالمنطقة، ما يجعلها الفئة الأكبر. يصف التقرير المعادلة بأن الصناديق السيادية تفتح الباب وتجلب الحجم، فيما تدخل المكاتب العائلية بأعداد متزايدة وتضيف الاتساع.

1. يقدّر معهد بلاك روك للاستثمار دورة استثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 2.1 تريليون دولار حتى 2030، تركز على البنية التحتية للطاقة والصناعة والبنية التحتية الرقمية.2. قال أكثر من 70% من المشاركين في استطلاع بريكين إن الدعم الحكومي المباشر سيدفعهم إلى ضخ مزيد من الأموال، فيما يتوقع أكثر من نصفهم زيادة استثماراتهم في الملكية الخاصة خلال العام المقبل.3. بلغ متوسط قيمة صفقات رأس المال الجريء، أي تمويل الشركات الناشئة، في الشرق الأوسط 2.4 مليار دولار سنوياً بين 2021 و2025، مع ذروة عند نحو 3.5 مليار دولار في 2022.4. ارتفعت حصة الاستحواذات التكميلية، حين تشتري شركة مدعومة من صندوق استثماري شركة أصغر لتعزيز موقعها في السوق، إلى 46% من صفقات الاستحواذ في المنطقة في 2025، من 20% في 2020.