استشهاد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة  في قصف إسرائيلي على غزة

استُشهد ثلاثة ‌فلسطينيين، الجمعة، إثر قصف إسرائيلي لبلدة القرارة شمال شرق مدينة ​خان يونس جنوب ‌قطاع ​غزة.وأفادت مصادر ‌محلية ‌فلسطينية بأن طائرة مسيرة ‌إسرائيلية استهدفت مجموعة ​من المزارعين في بلدة القرارة، ما ​أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). واستهدف الهجوم ‌منزلاً قيد الإنشاء في منطقة حرش السعادة ​غرب مدينة جنين بشمال الضفة الغربية.وقالت وزارة الصحة، في بيان نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن "ثلاثة مواطنين استُشهدوا جراء استهدافهم من ‌طائرة مسيرة في مدينة جنين، والشهداء هم: قيس إبراهيم محمد البيطاوي (22 عاماً)، وباسل محمد إبراهيم تركمان (26 عاماً)، ومؤمن محمد فارس جرادات (22 عاماً)، وتم احتجاز جثامينهم". وأفادت مصادر أمنية بأن "قوات الاحتلال احتجزت جثامين الشهداء ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليهم ونقلهم". وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، إيلا واوية، قد قالت في بيان نشرته على ​صفحتها بموقع «إكس»: "قضت قوات الأمن، في نشاط خاص بتوجيه استخباري من الشاباك، على ثلاثة مخربين في جنين، من بينهم ‌المخرب قيس ​البيطاوي، قيادي في شبكة الإرهاب السابقة في جنين".وأضافت أنه "في نشاط مشترك صباح اليوم، ‌وبتوجيه استخباري من الشاباك ‌وهيئة الاستخبارات العسكرية، عمل مقاتلو جيش الدفاع ووحدة اليمام بقيادة لواء منشيه، وقضوا على المخرب قيس البيطاوي، المسؤول عن نشاط حماس المحلي في مخيم جنين، الذي تم ‌تفكيكه خلال عملية "السور الحديدي"، والذي عمل على دفع نشاطات إرهابية عديدة". ولفتت إلى أنه "تم القضاء على ​المخرب في غارة نفذتها قطعة جوية تابعة لسلاح الجو، إلى جانب مساعِدَيْن إضافيين، وعُثر في مركبتهم على سلاح"، مشيرة إلى أن "المخرب عمل على دفع نشاطات إرهابية كبيرة، وكان ضالعاً في توجيه ​وتمويل وتنفيذ عمليات إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات الأمن. بالإضافة إلى ذلك، أدار علاقات مع حماس في غزة وحماس في الخارج". وأوضحت أن "المخرب هو من أقرباء المخرب نور البيطاوي، قائد شبكة الإرهاب في جنين، الذي قضت عليه قوات الأمن في مايو 2025"، مؤكدة أن "قوات الأمن ستواصل العمل لإحباط الإرهاب والحفاظ على الأمن في يهودا والسامرة" -حسب زعم البيان-. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن "قوات الاحتلال احتجزت طواقمها في جنين عقب وصولها إلى موقع الاستهداف، قبل أن تفرج عنها لاحقاً، بعد الاستيلاء على معدات ​طبية كانت بحوزتها، وإجبارها على مغادرة الموقع، دون السماح لها بنقل أي من الشهداء أو المصابين". ناشطون يهود يواجهون عنف المستوطنين قررت الناشطة اليهودية زيفا شارب، بدافع إيمانها، أن تتوجّه من القدس إلى الضفة الغربية المحتلة للدفاع عن فلسطينيين يتعرّضون لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، الأمر الذي عرّضها بدورها لهجوم منهم.وتنتمي شارب مع زهاء ثلاثين ناشطاً آخرين، إلى مجموعة من الإسرائيليين الذين يتوجّهون بانتظام إلى الضفة الغربية، بهدف حماية الفلسطينيين الذين يتعرّضون بشكل متزايد لهجمات عنيفة من المستوطنين.والثلاثاء، أُصيب خمسة من الناشطين على الأقل، عندما طردهم مستوطنون بعنف، إذ رشقوهم بالحجارة واستخدموا رذاذ الفلفل، كما أصابوا صحافياً في وكالة فرانس برس بعد ضربه بعصا على ذقنه.وتقول شارب إنها انضمت إلى هذه المجموعة من أجل "ممارسة التزامي بيهوديتي، وهي إنسانية وغير عنيفة"، ومن أجل "التقليل، قدر استطاعتنا، من الأذى الذي يلحقه الشعب اليهودي بالفلسطينيين". وتضيف أن مصدر إلهامها هو النصوص الدينية اليهودية. توجّه الناشطون الثلاثاء إلى قرية جنّاتا شرق بيت لحم في جنوب الضفة الغربية لبناء سياج حول منزل عائلة فرج التي تتعرض لضغوط من متطرفين يهود.وفي مارس الماضي، استُشهد أحد أفراد هذه العائلة الفلسطينية، وهو محمد فرج، في اشتباكات مع مستوطنين، بينما أُصيب عدد من أقاربه. ويؤكد شقيقه حسن لوكالة فرانس برس أنّ أحداً لم يُعتقل على خلفية هذا العمل.وأقام المستوطنون منزلاً جاهزاً على أرض العائلة، حيث حاول الناشطون إزالة عوائق وُضعت أيضاً على الطريق.ولدى عودتهم، وجد الناشطون والصحافيون المرافقون لهم أنّ سياراتهم قد تعرّضت للتخريب، وحُطّمت النوافذ وثُقبت الإطارات. واندفعت باتجاههم سيارتان كان على متنهما عدد من المستوطنين الشباب الذين قاموا بطردهم. 64 مرّة ويشير الناشطون إلى أنّ السلطات الإسرائيلية قامت بتفكيك بؤرة استيطانية في المكان الإثنين، أي قبل يوم من الحادث. ويُطلق على هذه البؤرة اسم "كوخاف يهودا" وكان قد تمّ تفكيكها وأُعيد بناؤها 64 مرة. وينتمي هؤلاء المستوطنون إلى حركة "شبيبة التلال" المتطرّفة، التي تسعى إلى دفع السكان الفلسطينيين لمغادرة منازلهم، في كثير من الأحيان عبر العنف. وتقوم هذه الحركة ببناء بؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، على أمل أن تُشرعَن لاحقاً وتتحوّل إلى مستوطنات. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.وتدفع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية باتجاه بناء المزيد من المستوطنات، قبل انتخابات الكنيست (البرلمان) في 27 أكتوبر المقبل. وتزايدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين على أيدي المستوطنين الإسرائيليين بشكل كبير، منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة. وينتمي كثير من الناشطين الإسرائيليين إلى حركة "بني إبراهيم". وتأسست هذه المجموعة قبل أربع سنوات على يد مجموعة من اليهود المتدينين الذين يقولون إن إيمانهم يدفعهم إلى مواجهة ما يرون أنه ظلم يُرتكب بحق الفلسطينيين.وقد وضعهم هذا الموقف في مواجهة مباشرة مع إسرائيليين متطرفين يستندون إلى الدين لتبرير طرد الفلسطينيين من أرضهم. نشأ أفيخاي ليس (26 عاماً) في مجتمع صهيوني ديني في شمال إسرائيل، وينشط مع "بني إبراهيم" منذ أكثر من عام.ويقول لفرانس برس: "أشعر، بوصفي شخصاً يهودياً وصهيونياً، أن ما يحدث الآن في الضفة الغربية ليس يهودياً، وهو بالتأكيد غير أخلاقي. ولهذا السبب آتي إلى هنا لمساعدة الشعب الفلسطيني والدفاع عن بيوتهم من المستوطنين العنيفين". ويشير إلى أن نشاطه أثّر في علاقاته داخل مجتمعه نفسه، إلا أنه يعتقد أن لليهودية أشكالاً عديدة.ويقول: "يمكن أن تكون يهودياً فاشياً مثلهم... وأن تظن أن كل ما في يهوديتك هو احتلال الأرض والأشجار والتدمير واستخدام العنف... أما يهوديتي فهي أن أحب خلق الله".أما درور نادل (27 عاماً) الذي نشأ في مجتمع حريدي خارج تل أبيب وتركه خلال مراهقته ليصبح علمانياً، فيقول إن نشأته الحريدية شكّلت نظرته "الاشتراكية"، إذ إن والده كان يلتزم بالوصية اليهودية التي تدعو إلى التصدق على الفقراء.ويضيف أن طريقة التفكير اليهودية "ساعدتني على تحليل الصراع وما أريد أن أفعله، وكيف أريد أن أكون منخرطاً في هذا الصراع بطريقة مختلفة". اضطرابات في معسكر نتنياهو انتقد حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الوزير اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير لرفضه خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع الوزير اليميني المتطرّف بتسلئيل سموطريتش، محذراً من أن تشتت أصوات اليمين قد يطيح بالائتلاف في الانتخابات المقبلة.ورفض إيتمار بن غفير، الذي يتولى وزارة الأمن القومي، مناشدات نتنياهو لتوحيد الصفوف مع سموتريتش الذي يتولى حقيبة المالية.وكتب الحساب الرسمي لحزب الليكود على منصة «إكس»: "ماذا يريد بن غفير؟ حكومة وطنية واسعة برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو... أم أنه، بدوافع شخصية، يريد إهدار أصوات اليمين بما يؤدي إلى وصول حكومة يسارية إلى السلطة؟". وأثارت تصريحات سابقة لبن غفير دعا فيها إلى قتل "30 إلى 40" فلسطينياً في غزة كل ليلة موجة إدانات دولية. وتأتي دعوات نتنياهو إلى وحدة حلفائه من اليمين المتشدد قبل انتخابات 27 أكتوبر، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعود حزب يميني متطرف جديد خارج الائتلاف الحاكم أسسه الضابط السابق عوفير وينتر. ويقول محللون إن الشعبية المتزايدة لوينتر قد تستقطب أصواتاً من القاعدة الانتخابية لسموتريتش، ما قد يحول دون تجاوز حزب "الصهيونية الدينية" الذي يقوده نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة، ما لم ينضم إلى قائمة مشتركة مع حزب آخر.وكان وينتر من أشد المنتقدين للائتلاف الحاكم، الذي يعتمد في تشكيله على الأحزاب الحريدية (شديدة التدين)، لسماحه لرجال تلك الجماعة بتجنب أداء الخدمة العسكرية. وفي مقطع فيديو نشره على منصة «إكس» مساء الخميس، قال نتنياهو إن سموتريتش وبن غفير "يجب أن يتحدا. في كل مرة خضنا فيها الانتخابات موحدين فزنا، وعندما خضناها متفرقين خسرنا". وأضاف: "في عام 1992 حصل اليمين على أصوات أكثر من اليسار، كما هو الحال اليوم، لكن بسبب خوضنا الانتخابات بشكل منفصل، انتهى الأمر بكارثة أوسلو وعرفات وحماس وكوارث متكررة".وكان نتنياهو يشير بذلك إلى عملية السلام التي انطلقت مع اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وبدا سموتريتش منفتحاً على المقترح، إذ كتب على «إكس» مساء الخميس: "حان وقت الوحدة وتحمل المسؤولية في المعسكر الوطني". ودعا نتنياهو صباح الجمعة بن غفير وسموتريتش إلى اجتماع الأحد، وكتب: "يجب ألا نهدر أي صوت واحد، وعلينا أن نتحد لإنقاذ معسكر اليمين". لكن بن غفير اتهم نتنياهو بمحاولة إضعاف حزب"القوة اليهودية" الشعبوي اليميني الذي يتزعمه، والذي تمنحه استطلاعات الرأي باستمرار ما بين سبعة وثمانية مقاعد في الكنيست، وهي نسبة تفوق بسهولة عتبة الحسم. وكتب بن غفير على منصة «إكس»: "بحسب جميع استطلاعات الرأي، فإن خوضي الانتخابات في قائمة مشتركة مع سموتريتش سيكلف حزب القوة اليهودية بين ثلاثة مقاعد وأربعة". وكان الحزبان المتطرفان، اللذان نبذهما السياسيون التقليديون في الماضي، حريصين على الحفاظ على استقلاليتهما، بما يتيح لهما أداء دور مؤثر في ترجيح كفة تشكيل الحكومات والدفع بمواقف متشددة، بدلاً من السير خلف حزب الليكود المعروف تاريخياً بتوجهه العلماني. واقترح بن غفير أن يدفع نتنياهو بدلاً من ذلك نحو تشكيل قائمة مشتركة تضم وينتر وسموتريتش. وسبق لسموتريتش وبن غفير أن خاضا الانتخابات سوياً مرتين، إذ حصلت قائمتهما المشتركة على ستة مقاعد في انتخابات 2021، قبل أن تتضاعف الحصة إلى 14 مقعداً في انتخابات 2022 التي أفرزت الكنيست الحالي، ثم انفصلا ليحصل كل منهما على سبعة مقاعد. اللوبي المؤيّد لإسرائيل يواصل إيباك، أبرز لوبي مؤيّد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إنفاق أموال طائلة على انتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في نوفمبر، على الرغم من تزايد حدّة الانتقادات لدوره السياسي وتحوّل دعمه، الذي كان يُعدّ سابقاً مكسباً انتخابياً، إلى عبء على بعض المرشحين. فقد أنفقت "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (إيباك) عشرات ملايين الدولارات عبر ذراعها الانتخابية الرئيسة "مشروع الديموقراطية المتحدة" (UDP)، وهو لجنة عمل سياسي فائقة (Super PAC) يُسمح لها بإنفاق مبالغ غير محدودة للتأثير في الانتخابات شرط أن تعمل بشكل مستقلّ عن المرشحين. ووفقاً لبيانات منظمة "أوبن سيكريتس" المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، أنفق المشروع 54 مليون دولار على انتخابات الكونغرس، ما جعله أكبر جهة خارجية إنفاقاً خلال الدورة الانتخابية الحالية. وبلغ إجمالي إنفاق شبكة المانحين المؤيدين لإسرائيل 71 مليون دولار، لتحتلّ المرتبة الثانية بعد قطاع العملات المشفرة. وفي حين يعكس هذا الإنفاق الضخم استمرار نفوذ إيباك في واشنطن، فإنه يسلّط الضوء أيضاً على تنامي الاعتراضات على السياسة الأميركية تجاه إسرائيل كما على تأثير جماعات الضغط الثرية في الانتخابات. وركّزت المنظمة جانباً كبيراً من إنفاقها على الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، دعماً لمرشحين مؤيدين لإسرائيل، وسعياً إلى إقصاء منتقدي المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة للدولة العبرية. وعلى الرغم من نجاحها في إيصال عدد كبير من المرشحين الفائزين، إلا أن بعض تدخلاتها شهدت إخفاقات مكلفة. أموال كثيرة.. ونتائج محدودة في ولاية ميشيغن، أنفقت إيباك وجماعات حليفة لها نحو 30 مليون دولار لإقصاء الطبيب عبد الرحمن السيد المحسوب على الجناح التقدّمي للحزب الديموقراطي من الانتخابات التمهيدية، من دون جدوى. وتمكّن مرشّحون تقدميون من هزيمة منافسين مدعومين من إيباك في انتخابات الكونغرس في كاليفورنيا وإلينوي ونيويورك، حيث تحوّل حجم الإنفاق نفسه إلى مادة للهجوم السياسي.ويقول إيلاي كليفتون من معهد "كوينسي" لوكالة فرانس برس إن 97% من المساهمات الكبيرة التي حصل عليها "مشروع الديموقراطية المتحدة" في ميشيغن جاءت من خارج الولاية، بينما أبرز مموّليه من المليارديرات الجمهوريين. ويضيف: "إنها جماعة مصالح خاصة تعمل خارج الأطر الحزبية التقليدية، وتركّز أساساً على تعزيز مصالح دولة أجنبية". على أن التحفّظ على دور المنظمة لم يَعُد يقتصر على الديموقراطيين، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مقرّبين من مايك روجرز، مرشح الجمهوريين لمقعد مجلس الشيوخ في ميشيغن، طلبوا من إيباك عدم نشر إعلانات تُظهر دعمها له، خشية أن يستفيد خصومه من هذا الارتباط، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة العربية الأميركية.ويعكس هذا الحذر تحوّلات أوسع في الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل بعد سنوات من الحرب في غزة واتّساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة "كوينيبياك" في يونيو أن 48% من الناخبين الأميركيين يعتقدون أن واشنطن تدعم إسرائيل أكثر ممّا يجب، بينهم 66% من الديموقراطيين، وهي أعلى نسبة تسجّلها الدراسة منذ تسع سنوات. وتبرز هذه التحوّلات بصورة جليّة داخل الجناح التقدّمي للحزب الديموقراطي، والذي يسلّط بعض مرشّحيه الضوء خصوصاً على العلاقات القوية التي تجمع إيباك برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. لكن الانتقادات لا تقتصر على التقدميين الديموقراطيين، بل امتدّت أيضاً إلى تيّار "أميركا أولاً" داخل الحزب الجمهوري، والذي يهاجم أركانه الدعم الذي توفّره واشنطن لإسرائيل، محمّلين جماعات الضغط المؤيدة لها مسؤولية دفع الولايات المتحدة للانخراط بشكل أعمق في صراعات خارجية. مع ذلك، يواصل النفوذ المالي لإيباك النموّ، إذ تشير بيانات"أوبن سيكريتس" إلى أن المنظمة نفسها ضخّت نحو 30 مليون دولار في "مشروع الديموقراطية المتحدة"، فيما لا يزال الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل يحظى بتأييد واسع داخل الكونغرس. غير أن الانتخابات التمهيدية أظهرت أن الإنفاق القياسي لا يضمن الفوز دائماً، وأن التأييد الذي كان يُعدّ يوماً ورقة رابحة أصبح في بعض الدوائر عبئاً على المرشحين.ويقول كيسي كينيدي، الشريك المؤسس لمنصة "تراك إيباك" لوكالة فرانس برس: "لهذا السبب تحديداً، تتجنّب المنظمة الحديث عن السياسة الخارجية الأميركية أو إسرائيل في إعلاناتها الانتخابية".ويضيف: "إيباك تدرك أن صورتها أصبحت سلبية، وكلما زاد إنفاقها زاد النفور لدى الناخبين من مختلف التوجهات السياسية". شاحنة عسكرية إسرائيلية تنقل سيارة يُزعم أنها كانت تُستخدم من قبل فلسطينيين(أ ف ب)