حذر الدكتور عبدالغفار الدبيسي، استشاري الأطفال وحديثي الولادة، من زيادة فرص انتشار العدوى البكتيرية والفيروسية بين الأطفال خلال موسم الدراسة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتطعيمات ودعم مناعة الطفل منذ فترة الحمل وحتى دخوله المدرسة.
وقال الدبيسي إن التطعيمات تمثل نوعًا من تدريب جهاز المناعة، موضحًا أن التطعيمات المدرجة ضمن جدول التطعيمات الحكومي، إلى جانب التطعيمات الإضافية، لها أهمية كبيرة في حماية الأطفال من الأمراض.
وأشار إلى أن من أبرز التطعيمات الإضافية تطعيم الروتا، والمكورات الرئوية، والتهاب الكبد «أ»، موضحًا أهمية حصول الأطفال الذين يعانون من حساسية الصدر أو عيوب خلقية بالقلب أو خضعوا لجراحات بالقلب على تطعيم الإنفلونزا، كما أشار إلى أهمية التطعيمات الخاصة بالفيروس المخلوي التنفسي وفقًا للحالة والعمر والتوصيات الطبية.
وشدد استشاري الأطفال على أن بناء مناعة الطفل يبدأ قبل الولادة، من خلال اهتمام الأم بصحتها وتغذيتها وعلاج أي أنيميا أو عدوى، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها خلال فترة الحمل.
وأضاف أن الرضاعة الطبيعية تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لمناعة الطفل، خاصة خلال أول عامين من عمره، مؤكدًا أهمية الاهتمام بالتغذية السليمة وإدخال الأطعمة المناسبة للطفل وفقًا للإرشادات الطبية وعدم الاعتماد على الاجتهادات الشخصية في تغذية الأطفال.
وأوضح أن النوم الجيد والتغذية المتوازنة من العوامل المهمة للحفاظ على صحة الطفل، مع التركيز على الخضراوات والفواكه الطازجة والمياه والسوائل، والأطعمة التي تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية.
وبالتزامن مع عودة الدراسة، شدد الدبيسي على ضرورة عدم إرسال الطفل إلى المدرسة إذا كان يعاني من ارتفاع درجة الحرارة أو أي أعراض مرضية، لتجنب تدهور حالته ومنع انتقال العدوى إلى زملائه.
وأكد أهمية وجود تهوية جيدة داخل الفصول، وترك مسافات مناسبة بين المقاعد، خاصة للحد من انتشار الأمراض التنفسية، إلى جانب تعليم الأطفال آداب السعال والعطس واتباع السلوكيات الصحية التي تساعد على تقليل انتقال العدوى.