أكدت الدكتورة مها عبدالقادر، استشارية الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن السماح للأطفال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل سن الثالثة عشرة يمثل خطرًا حقيقيًا على نموهم النفسي والإدراكي، موضحة أن الطفل في هذه المرحلة لا يكون قد اكتمل وعيه بما يكفي لتمييز الواقع من العالم الافتراضي.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الطفل يرى عبر منصات التواصل حياة مختلفة تمامًا عن حياته الحقيقية، دون أن يمتلك القدرة على المقارنة أو تحليل ما يشاهده، الأمر الذي قد يدفعه إلى الانفصال عن واقعه والعيش داخل صورة وهمية للحياة.
وأضافت مها عبدالقادر أن التعرض المبكر للسوشيال ميديا قد يترك آثارًا نفسية خطيرة، مثل القلق والاكتئاب، واضطرابات الطعام، إلى جانب الارتباك في تكوين الشخصية، مؤكدة أن هذه المرحلة العمرية تحتاج إلى حماية وتوجيه أكثر من حاجتها إلى الانفتاح غير المنضبط على المنصات الرقمية.وشددت استشارية الإرشاد الأسري على ضرورة التفرقة بين التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لا تدعو إلى حرمان الطفل من التكنولوجيا، بل إلى توظيفها بشكل إيجابي من خلال التطبيقات التعليمية والبرامج الهادفة التي تنمي مهاراته وقدراته، مع وجود رقابة وإشراف من الأسرة.
وأشارت إلى أن استخدام الأجهزة الذكية في التعلم أو الترفيه الموجه يختلف تمامًا عن امتلاك الطفل حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الطفل قبل الثالثة عشرة ليس مؤهلًا نفسيًا أو اجتماعيًا للتعامل مع هذا النوع من المحتوى المفتوح.