كشفت وكالة «ستاندرد أند بورز» أن السعودية ستظل أكبر أسواق التأمين الإسلامي في الخليج، إذ مثلت السعودية نحو 89% من إجمالي إيرادات القطاع في 2025 بانخفاض طفيف بنحو 91% في 2024. ويعكس هذا تباطؤ نمو الإيرادات إلى 9.6% في 2025 مقارنة بـ11.4% في 2024 و27% في 2023 نتيجة زيادة المنافسة، إلا أن نتائج النصف الأول من 2026 أظهرت تسارع نمو الإيرادات إلى نحو 14% على أساس سنوي. إيرادات القطاعوتوقعت «ستاندرد أند بورز» في تقرير لها، أن يحقق قطاع التأمين الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي نموًا يتراوح بين 10% و12% خلال عام 2026، رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مدعوما باستمرار الطلب على التأمين الإلزامي للمركبات والتأمين الطبي، إلى جانب استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية.وأشارت إلى أن إيرادات القطاع ارتفعت بنحو 15% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنمو بلغ نحو 10% خلال عام 2025 بالكامل، مدفوعة كذلك بارتفاع أسعار وثائق التأمين نتيجة التضخم في تأمين المركبات والتأمين الطبي.وأوضحت أن اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز رفعت تكلفة قطع غيار السيارات وإصلاحها، فيما واصل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في دفع التضخم في تغطيات التأمين الطبي. أرباح الشركاتوأشارت «إس آند بي» إلى أن أرباح شركات التأمين الإسلامية مرشحة للتحسن خلال 2026، بعد الأداء الضعيف نسبيا في عام 2025، بجانب تراجع صافي أرباح القطاع إلى نحو 700 مليون دولار في 2025 مقارنة بـ1.1 مليار دولار في 2024.وخلال النصف الأول من 2026، ارتفع صافي أرباح شركات التأمين الإسلامية في دول الخليج بنحو 12% على أساس سنوي، بينما زادت أرباح الشركات السعودية بنحو 14%، مدعومة بارتفاع دخل الاستثمار بنسبة 20% إلى نحو 407 ملايين دولار، رغم استمرار ضعف نتائج الاكتتاب في بعض الأسواق، لا سيما قطر التي تراجعت أرباح شركاتها المدرجة بنحو 22%. التصنيفات الائتمانيةوتوقعت «إس آند بي» استمرار استقرار التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين الإسلامية في الخليج خلال الـ 12 شهر القادمة، بدعم من تحسن أسعار الوثائق وتوقعات الأرباح، مشيرة إلى أن النظرة المستقبلية لعشر شركات من أصل 13 شركة مصنفة لديها مستقرة، فيما تحمل الشركات الثلاث الأخرى نظرات مستقبلية إيجابية أو سلبية أو مفتوحة الاحتمالات.وبينت أن إجمالي حقوق المساهمين في القطاع ارتفع بنحو 13% خلال 2025، مع استمرار تباين مستويات الملاءة المالية بين الشركات الكبيرة والصغيرة. وبلغ متوسط نسبة الملاءة لدى الشركات الكبرى في السعودية 156% مقابل 124% لدى الشركات الأصغر.