ارتفع عدد قتلى الزلزال القوي الذي وقع في جنوب غرب اليابان إلى 34، وفقا لما أعلنت حكومة طوكيو الخميس، موضحة أن هذه الحصيلة تشمل "الأشخاص الذين لا يزال سبب وفاتهم موضع تحقيق لمعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالزلزال". وواصل المئات من عناصر فرق الإنقاذ جهود البحث عن أحياء تحت أنقاض مركز تجاري في كاشيما بمحافظة كوماموتو دمره الزلزال الذي وقع بعد ظهر الثلاثاء وبلغت قوته 7,1 درجات. وتسبب زلزال الثلاثاء بأضرار جسيمة في جزيرة كيوشو، حيث دمّر منازل وألحق أضرارا بجسور وأشعل حرائق وقطع الكهرباء والمياه عن عشرات الآلاف من السكان. وشهدت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية بعد الزلزال الأساسي، ما فاقم معاناة السكان في ظل حرارة صيفية خانقة يُتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية. وكان المركز التجاري أُخلي بعد الزلزال، لكن بعد نحو 50 دقيقة، أدى انفجار ضخم إلى تدمير المبنى فيما كان عدد غير معروف من الموظفين لا يزالون في داخله. وكان التيار الكهربائي لا يزال مقطوعا الخميس عن نحو 13520 منزلا ومرفقا، بينما عانى 84 ألف مسكن لاضطرابات في إمدادات المياه، بحسب السلطات. وأظهرت لقطات تلفزيونية أشخاصا يقفون في طوابير لشراء البنزين والمياه الصالحة للشرب. وقدّر المعهد الأميركي للجيوفيزياء قوة الزلزال بـ6,8 درجات، أي أقل من التقدير الياباني البالغ 7,1 درجات. ++ وافترش مئات المسنّين الأرض في أحد المراكز المجتمعية بمدينة أوكي، باحثين عن ملاذ من حرارة الشمس الحارقة. ++ وقالت سيدة رفضت ذكر اسمها "في المنزل أو في السيارة، الجو حار جدا وهناك الكثير من البعوض". ++ وبلدة هيكاوا من أكثر المناطق تضررا، إذ أدى الزلزال إلى انهيار مبان قديمة فيها، ولا يزال السكان يعانون من انقطاع المياه والكهرباء. وسبق أن شهدت محافظة كوماموتو عام 2016 هزّتين أرضيتين أودتا بحياة 273 شخصا وتسببتا في إصابة أكثر من 2800. وتقع اليابان عند التقاء أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الحافة الغربية لـ"حزام النار" في المحيط الهادئ، ما يجعلها من أكثر دول العالم عرضة للزلازل. ويبلغ عدد سكان اليابان نحو 125 مليون نسمة، وتتعرض عادة لمئات الهزات الأرضية سنويا، تشكّل نحو 18 في المئة من إجمالي الزلازل المسجّلة في العالم. ولا تزال ماثلة في أذهان اليابانيين ذكرى الزلزال الهائل بقوة 9 درجات الذي وقع تحت البحر عام 2011 وأثار موجات تسونامي تسببت في مقتل أو فقدان نحو 18500 شخص، فضلاً عن تدمير محطة فوكوشيما النووية.