ارتفاع الدولار يضغط على أسعار السلع.. وتوقعات بتثبيت الفائدة وسط تحديات القوة الشرائية

تواجه الأسواق المصرية مجموعة من الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتحركات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد، وهو ما يثير تساؤلات حول انعكاس هذه التطورات على أسعار السلع ومستويات الإنفاق لدى المواطنين، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة من السوق على مدخلات إنتاج مستوردة.

وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، تبرز أهمية قرارات أسعار الفائدة في التعامل مع معدلات التضخم وتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.

كما تظل القوة الشرائية للمواطنين أحد أبرز المؤشرات المتأثرة بهذه التطورات، في ظل العلاقة بين ارتفاع تكاليف السلع وقدرة الأسر على تلبية احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار النقاش حول أعباء الدين وموارد النقد الأجنبي وسبل تعزيز الاقتصاد المصري.

وقال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، إن ارتفاع سعر الدولار يدفع بعض التجار إلى زيادة أسعار السلع الموجودة بالفعل في المخازن، مستغلين صعود العملة الأمريكية إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر عبر قناة «MBC مصر»، أن هذه الممارسات تثير تساؤلات بشأن انعكاس تحركات سعر الصرف على أسعار السلع المتاحة في الأسواق، ومدى ارتباط الزيادات التي يقرها بعض التجار بالتكلفة الفعلية للبضائع.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اعتماد مصر على الاستيراد بمعدلات تفوق الصادرات يمثل أحد أبرز الضغوط الاقتصادية، في ظل الحاجة المستمرة إلى توفير العملة الأجنبية لتمويل الواردات وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأضاف أن تدفقات النقد الأجنبي من قطاع الطاقة تمثل أحد العوامل التي يمكن أن تدعم موارد الدولة وتخفف جانبًا من الضغوط على الخزانة، بما يعزز أهمية تنمية مصادر النقد الأجنبي وتحسين قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته التمويلية.

وفيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة، رجح فؤاد أن يكون تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأساسي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن هذا التوقع يظل مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية والضغوط التي تشهدها الأسواق، والتي قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية.

وتطرق عضو مجلس النواب إلى القوة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار، إذ تظل تكلفة السلع وتطورات سعر الصرف من العوامل المؤثرة على قدرة الأسر على الإنفاق، خاصة عندما تنعكس زيادة تكاليف الاستيراد على أسعار المنتجات في السوق المحلية.

وعلى صعيد آخر، كشف فؤاد أنه لم يتلقَّ حتى الآن دعوة للمشاركة في منتدى مصر، مشيرًا إلى أنه في حال مشاركته، سيضع قضايا الطاقة وأعباء الدين ضمن أولويات الموضوعات التي يرغب في مناقشتها، باعتبارها من الملفات المهمة المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وتحديات المرحلة المقبلة.