وجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، رسالة حادة إلى منتقدي إدارته وبطولة كأس العالم 2026، داعياً إياهم إلى «الصلاة أو التأمل» بدلاً من «نشر الكراهية والشائعات»، على حد تعبيره.وجاءت تصريحات إنفانتينو عبر منشور مطول من 15 شريحة نشره على حسابه الشخصي في «إنستغرام»، قبل أن يعيد الاتحاد الدولي نشره عبر حساباته الرسمية، مؤكداً فيه أن كأس العالم 2026 قدم «أعظم حدث على وجه الأرض»، رغم الانتقادات التي صاحبت البطولة.إنفانتينو: كأس العالم احتفى بالإنسانيةأكد رئيس «فيفا» أن مونديال 2026 كان نموذجاً لوحدة الشعوب، مشيراً إلى أن البطولة «احتفت بالإنسانية في أفضل صورها».وأضاف أن البطولة شهدت «أمناً وسلامة بنسبة 100%»، ولم تعرف سوى أجواء الفرح والسعادة، واعتبر أن الانتقادات تجاه البطولة تجاهلت نجاحها في جمع الملايين من مختلف أنحاء العالم.رداً على منتقديه: أنتم تزرعون الكراهيةووجه إنفانتينو رسالة مباشرة إلى الصحفيين والمنتقدين، قائلاً إنهم كانوا منشغلين بـ«زرع بذور الكراهية»، بينما كان «فيفا» يعمل على تنظيم بطولة عالمية ناجحة.وأضاف أن العالم يحتاج إلى المحبة والتسامح والاحتفال، وليس إلى الانقسام والانتقادات المستمرة.وقال مخاطباً معارضيه:«إلى من يهدرون وقتهم في كراهيتنا..خذوا لحظة للتأمل، أو الصلاة، أو الاكتفاء بمشاهدة مباراة كرة قدم، وتأملوا وجوه الجماهير ومشاعرهم».انتقادات بسبب قيود السفر والحضوريأتي رد رئيس فيفا في وقت اشتكى خلاله مشجعون من عدة دول أبرزها، هايتي والسنغال وكوت ديفوار من قيود السفر التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.كما مُنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة، رغم حمله جواز سفر دبلوماسي وتأشيرة دخول سارية، بسبب ما وصفته السلطات بـ«ارتباطه المشتبه به بأفراد منظمات إرهابية».ورغم ذلك، قال إنفانتينو: إن التركيز على «عدد محدود من حالات رفض التأشيرات» تجاهل حقيقة أن ملايين الزوار حصلوا على الموافقات اللازمة لحضور البطولة.جدل حول الأمن داخل البطولةوشدد رئيس «فيفا» على أن البطولة شهدت «صفر حوادث وصفر أعمال عنف»، واصفاً أجواءها بأنها اتسمت بالوحدة والفرح.لكن البطولة شهدت عدة وقائع أثارت الجدل، من بينها اشتباكات بين لاعبي الأرجنتين وإسبانيا عقب المباراة النهائية، إلى جانب تحقيقات بشأن مزاعم إساءة عنصرية استهدفت صانع المحتوى الأمريكي IShowSpeed، فضلاً عن توقيف عدد من المشجعين في مباريات مختلفة.كما أثار وجود عناصر من هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) داخل بعض الملاعب انتقادات واسعة.إنفانتينو يدافع عن قرارات التحكيموتناول رئيس «فيفا» أيضاً الانتقادات التي طالت مستوى التحكيم، خاصة بعد قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون قبل مباراة منتخب بلاده في دور الـ16، عقب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.وكانت اتحادات كروية أوروبية اعتبرت القرار سابقة غير مبررة، فيما لوّح الاتحاد النرويجي بتقديم شكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا».إلا أن إنفانتينو دافع عن القرار، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات «روتينية ومطبقة في عدد من أكبر الدوريات حول العالم»، وأضاف أن الدول التي تطبق هذه الآليات هي نفسها التي توجه الانتقادات.رسالة أخيرة: العالم يحتاج إلى الحب لا الكراهيةواختتم إنفانتينو رسالته بالتأكيد على أنه يشعر بالفخر لمساهمته في تنظيم البطولة، واعتبر أن كأس العالم نجح في جمع الأطفال والآباء والأجداد والجماهير من مختلف الجنسيات حول حب كرة القدم.وقال إن العالم يحتاج إلى الحب بدلاً من الكراهية، والتسامح بدلاً من الانقسام، وشدد على أن كرة القدم تبقى قادرة على توحيد البشر وصناعة لحظات استثنائية تتجاوز الخلافات.