تواصل الشرطة الإسرائيلية، بالتنسيق مع نظيرتها النمساوية، التحقيق في ملابسات اختفاء مواطنتين إسرائيليتين في العاصمة النمساوية فيينا، بعد فقدان الاتصال بـ«مالي يهلومي»، البالغة من العمر 50 عامًا، وابنتها «ليئال» البالغة 23 عامًا، منذ يوم الجمعة الماضي.
وأصدرت السلطات أمرًا بحظر النشر في تفاصيل التحقيق الذي تتولاه وحدة «لاهف 433» الإسرائيلية، بالتعاون مع الشرطة النمساوية، في محاولة لكشف ملابسات اختفاء الأم وابنتها وتحديد مكان وجودهما.
وبحسب المعلومات الأولية التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، تشير بعض نتائج الفحص إلى عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على تعرض المرأتين للاختطاف، مع وجود احتمال بأن تكونا قد غادرتا الشقة التي كانتا تقيمان بها في فيينا بإرادتهما.
وبعد تقييم المعطيات المتوفرة، أُحيل ملف اختفاء الأم وابنتها في فيينا إلى وحدة «لاهف 433»، حيث جرى تشكيل فريق تحقيق خاص لمتابعة القضية بالتنسيق المباشر مع الجهات الأمنية النمساوية.
ويركز المحققون حاليًا على عدد من التفاصيل التي قد تساعد في تحديد مصير المرأتين، من بينها معلومات تفيد بحذف بيانات تحديد الموقع الجغرافي من هاتفي الأم والابنة قبل أيام من اختفائهما.
كما تتحقق الشرطة من معلومات أخرى تتعلق باحتمال حصول المرأتين على مبلغ مالي كبير قبل اختفائهما، في إطار محاولة تحديد تحركاتهما الأخيرة والكشف الظروف التي سبقت فقدان الاتصال بهما.
وتعمل فرق التحقيق على مدار الساعة من خلال مركزي قيادة، أحدهما في إسرائيل والآخر خارجها، تحت إشراف المفوض العام للشرطة داني ليفي، فيما تستعد الشرطة الإسرائيلية لإرسال ممثلين إضافيين إلى فيينا للمشاركة في متابعة التحقيقات.
وقال مسؤول في شعبة التحقيقات بالشرطة، والمسؤول عن ممثلي الشرطة الإسرائيلية في الخارج، إن التعاون مع وحدة التحقيقات الدولية النمساوية يجري بصورة كاملة، موضحًا أن الجهة النمساوية تؤدي دورًا مماثلًا لوحدة «لاهف 433» في إسرائيل.
وأشار المسؤول إلى أن الأم وابنتها لا تملكان سجلًا جنائيًا، كما لا تتوافر حتى الآن معلومات عن وجود خلاف عائلي أو سبب معروف يمكن أن يفسر اختفاءهما.
من جانبه، وصف رؤوفين شدور، أحد أعضاء فريق البحث الإسرائيلي، القضية بأنها معقدة، مؤكدًا أن العديد من التفاصيل لا تزال غير واضحة حتى الآن.
وشدد على أن فرق التحقيق تواصل فحص جميع الخيوط المتاحة، وأن كافة السيناريوهات ما زالت قيد البحث ولا يمكن استبعاد أي احتمال في ظل استمرار التحقيقات وعدم التوصل حتى الآن إلى تفسير واضح لاختفاء الأم وابنتها في فيينا.
وتواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والنمساوية جهود البحث والتحقيق، مع التركيز على تحديد آخر تحركات المرأتين، وفحص بيانات الهواتف والمعلومات المالية، إلى جانب مراجعة أي أدلة أخرى يمكن أن تساعد في تحديد مكانهما وكشف ملابسات اختفائهما.