احتفت الجمعية السعودية لمرضى الفصام «احتواء» باليوم الوطني السعودي من خلال حزمة من البرامج التأهيلية والتوعوية والمجتمعية الهادفة إلى دعم المصابين باضطراب الفصام وأسرهم، وتعزيز الوعي المجتمعي بالمرض، بما ينسجم مع رسالتها في تحسين جودة حياة المستفيدين وتمكينهم من الاندماج في المجتمع. وفي هذا الإطار، أطلقت الجمعية مشروع الجلسات النفسية التأهيلية لمرضى الفصام بدعم من مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية، مستهدفاً أكثر من 33 مستفيداً ومستفيدة عبر تقديم 400 جلسة تأهيلية متخصصة بواقع أربع جلسات شهرية لكل مستفيد على مدى ثلاثة أشهر، ويعتمد المشروع على التأهيل المستمر والمتابعة المنتظمة بوصفهما من أهم عوامل تحقيق الأثر العلاجي، حيث تركز الجلسات على تنمية مهارات المستفيدين في إدارة أعراض المرض والالتزام بخططهم العلاجية، وتعزيز قدراتهم على التواصل والتعامل مع المواقف الحياتية المختلفة، إلى جانب دعم أسرهم وتمكينها من تقديم المساندة المناسبة. وأكدت صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن المشروع يعكس توجه الجمعية نحو تقديم خدمات نوعية مستدامة، مشيرة إلى أن المصاب باضطراب الفصام يحتاج إلى مرافقة مهنية مستمرة تعزز فرص تعافيه واستقراره النفسي والاجتماعي، مثمنة في الوقت ذاته شراكة مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية وما تمثله من نموذج فاعل لتحويل الدعم إلى أثر مباشر ينعكس على المستفيدين وأسرهم. وعلى صعيد البرامج التوعوية، نفّذ مكتب الجمعية بمنطقة عسير برنامجاً تعريفياً في لافندا بارك بأبها للتوعية باضطراب الفصام والتعريف بخدمات الجمعية، كما أقامت ركناً توعوياً في موجان بارك استهدف أسر المستفيدين والزوار، حيث قدم فريق متخصص الإرشاد والمعلومات المتعلقة بالمرض وطرق التعامل معه، وأجاب عن الاستفسارات بما يسهم في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدور الأسري في دعم المصابين. كما نظمت الجمعية فعالية ترفيهية استضافت خلالها نزيلات مجمع إرادة والصحة النفسية، وتضمنت أنشطة وألعاباً جماعية وفقرات تفاعلية، إضافة إلى تقديم وجبة الغداء وتوزيع الهدايا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجوانب النفسية والاجتماعية وإدخال البهجة والسرور على المشاركات. واستكمالاً لمشاركتها في هذه المناسبة الوطنية، أقامت الجمعية ركناً تعريفياً في مستشفى الملك فهد للتعريف بخدماتها وبرامجها، إلى جانب توزيع الهدايا على المرضى المنومين، كما شاركت في احتفالات اليوم الوطني التي نظمتها أمانة منطقة عسير ضمن الجهات المشاركة في الفعاليات المصاحبة. وأكدت المدير التنفيذي د. منال صوان ان الجمعية مستمرة في تطوير برامجها التأهيلية والتوعوية وتوسيع نطاق خدماتها، بما يلبي احتياجات المصابين باضطراب الفصام وأسرهم، ويسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز جودة الحياة للمستفيدين.