بعض الجمل تبدو عادية جدًا ويمكن أن تُقال من دون قصد للإساءة، لكنها قد تجعل الطرف الآخر يشعر بالتقليل من قيمته أو بعدم التقدير، وبالأخص فى العلاقات العاطفية لذلك علينا أن ننتبه بشكل جيد.
وفي العلاقات العاطفية، لا يتعلق الأمر بالكلمات فقط، وإنما بالطريقة والتوقيت والمشاعر التي تصل إلى الطرف الآخر، لذلك من المهم الانتباه لبعض العبارات التي قد تبدو بسيطة لكنها تترك أثرًا أكبر مما نتوقع، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
قد يقول أحد الطرفين هذه الجملة بهدف إنهاء النقاش، لكنها قد تجعل الشريك يشعر بأن مشاعره غير مهمة أو أن رد فعله غير مبرر.
بدلًا من وصف الشريك بأنه حساس، يمكن محاولة فهم سبب انزعاجه والتحدث معه بهدوء عن الموقف الذي تسبب في هذه المشاعر.
قد تبدو الجملة عابرة، لكنها تحمل في بعض المواقف معنى سلبيًا، وكأن الطرف الآخر دائمًا مصدر خيبة الأمل.
وفي حالة تكرارها أثناء الخلافات، قد يشعر الشريك بأنه لا يستطيع إرضاء الطرف الآخر مهما فعل، وهو ما قد يزيد المسافة بينهما.
أو اعمل اللي أنت عايزه» إذا قيلت أثناء الغضب، فقد لا تُفهم باعتبارها حرية في الاختيار، وإنما كنوع من اللامبالاة أو الرغبة في إنهاء الحوار.
والأفضل أن يكون الخلاف واضحًا ومباشرًا، مثل التعبير عن سبب الغضب بدلًا من استخدام جملة قد تزيد التوتر.
المقارنة من أكثر الأشياء التي قد تؤثر في العلاقة، حتى لو كانت المقارنة تبدو بسيطة.
فعندما يسمع الشريك باستمرار أن شخصًا آخر أفضل منه في طريقة التعامل أو الاهتمام أو المسؤولية، قد يتحول الحوار من محاولة حل المشكلة إلى شعور بالمنافسة وعدم التقدير.
قد تكون هناك مشكلة تتكرر بالفعل، لكن هذه الجملة تجعل النقاش متعلقًا بشخصية الشريك بالكامل بدلًا من التركيز على التصرف الذي يسبب المشكلة.
ومن الأفضل تحديد السلوك نفسه والتعبير عن تأثيره، مثل: التصرف ده بيضايقني وعايزة نتفق على طريقة أفضل نتعامل بيها.
العلاقات الصحية لا تعني عدم وجود خلافات، فاختلاف وجهات النظر أمر طبيعي بين الشريكين، لكن طريقة التعبير عن الغضب والعتاب قد تصنع فرقًا كبيرًا.
لذلك قبل قول أي جملة أثناء الانفعال، من المفيد التوقف للحظة والتفكير في الطريقة التي يمكن أن تصل بها الكلمات إلى الطرف الآخر، وهل الهدف هو حل المشكلة فعلًا أم مجرد التعبير عن الغضب.
وأحيانًا يكون تغيير جملة واحدة كافي لتحويل الحوار من مواجهة إلى محاولة حقيقية للفهم والتقارب.