«اثنينية الذييب» تستضيف رئيس التحرير
في أمسية بعنوان: “معادلة الردع السعودية.. لا تصعيد ولكن لا تهاون”

استضافت "اثنينية الذييب" رئيس التحرير الزميل هاني وفا في أمسية حملت عنوان: "معادلة الردع السعودية.. لا تصعيد ولكن لا تهاون"، وأدارها الإعلامي تركي الناصر، بحضور نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمختصين والمهتمين بالشأن السياسي والإعلامي. استهلت الأمسية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها ترحيب بالحضور، ثم قدم تركي الناصر نبذة عن مسيرة الضيف المهنية، مشيدًا بخبرته الطويلة وإسهاماته في الإعلام السعودي. وأكد الزميل هاني وفا في مستهل حديثه أن السياسة السعودية تقوم على معادلة واضحة تجمع بين الحرص على أمن واستقرار المنطقة، ورفض الانجرار إلى التصعيد، مع التمسك بحق المملكة في حماية أمنها وسيادتها وعدم التهاون مع أي تهديد يمس أراضيها أو مقدراتها. وأوضح أن المملكة بذلت جهودًا دبلوماسية كبيرة لتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات الإقليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس لتحقيق التنمية والازدهار، مشيرًا إلى أن رؤية المملكة 2030 تتطلب بيئة مستقرة تحفظ المكتسبات وتدعم التنمية. كما تناول رئيس التحرير تطورات المشهد الإقليمي، مبينًا أن المملكة تتعامل مع الأزمات بمنهج سياسي متزن، يعتمد على الحكمة والدبلوماسية قبل أي خيار آخر، مع احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وفقًا للقانون الدولي. وفي حديثه عن إيران، فرّق بين الدولة والنظام السياسي، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يتحقق عبر تبني سياسات تقوم على حسن الجوار واحترام سيادة الدول، بعيدًا عن التدخلات ودعم الميليشيات المسلحة. كما أشار إلى أن عسكرة الدولة واستنزاف الموارد في الصراعات الإقليمية كان على حساب التنمية الداخلية. وتطرق إلى انعكاسات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الحروب تؤثر في حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، وأن السلام والاستقرار يظلان الخيار الأفضل لجميع الشعوب، مستشهدًا بالمقولة التاريخية: “لا يوجد منتصر حقيقي في الحروب، فالجميع يدفع ثمنها”. وشهدت الأمسية حوارًا مفتوحًا أجاب خلاله الزميل هاني وفا عن عدد من الأسئلة التي تناولت مستقبل المنطقة، والسياسات الدولية، ودور الإعلام الوطني، مؤكدًا أن الإعلام مسؤولية وطنية تتطلب المهنية والوعي، وأن الإعلام التقليدي لا يزال يمثل ركيزة أساسية إلى جانب الإعلام الرقمي، بينما يبقى المغرد السعودي جزءًا من منظومة إعلامية متكاملة في الدفاع عن الوطن وإبراز مواقفه. وفي ختام الأمسية، شهدت “اثنينية الذييب” فقرات شعرية شارك فيها عدد من الشعراء، عكست روح المناسبة وتنوع برامج الاثنينية، قبل أن يكرم المضيف الأستاذ هاني وفا بدرع تذكارية تقديرًا لمشاركته وإثرائه للحوار.