في واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت صدمة وحزنًا بين أهالي قرية العمايدة الشرقية بمحافظة سوهاج، لم تتوقف مأساة السيدة المسنة التي عُثر على جثمانها داخل جوال ملقى بمياه ترعة المرة عند بشاعة النهاية، وإنما امتدت إلى ما كشفه جيرانها عن طبيعة علاقتها بالأشخاص التي انتهت حياتها على أيديهم.
«اتقِ شر من أحسنت إليه».. عبارة ترددت بين أهالي المنطقة وهم يستعيدون تفاصيل علاقة السيدة الراحلة بجيرانها، مؤكدين أنها لم تكن تتعامل معهم باعتبارهم مجرد جيران، وإنما كانت تعتبرهم مثل أبنائها، وتحرص على مساعدتهم والوقوف إلى جوارهم في احتياجاتهم المعيشية.
وقال عدد من جيران المجني عليها إن السيدة المسنة كانت دائمة الإحسان إلى الأسرة محل الاتهام، وكانت تساعدهم ماديًا بما تستطيع، حتى إنها كانت تمنحهم مبلغًا ماليًا شهريًا يقدر بنحو 600 جنيه، لمساعدتهم على تدبير احتياجاتهم.
وأضاف الأهالي أن مساعداتها لم تتوقف عند المال، موضحين أنها كانت تتحمل أحيانًا تكاليف ملئ اسطوانة البوتاجاز الخاصة بهم على نفقتها، كما كانت تمنحهم شكائر من الدقيق، وتحرص على مشاركتهم طعام منزلها.
وأكد الجيران أن السيدة كانت إذا أعدت أي طعام في منزلها، تحرص على إرسال نصيب لهم، وكأنهم أحد أفراد أسرتها، دون أن تنتظر مقابلًا لما تقدمه، وهو ما جعل خبر العثور على جثمانها بهذه الصورة صادمًا لأهالي المنطقة، خاصة مع ما يتردد عن طبيعة علاقتها السابقة بالمتهمين.
وكانت الأجهزة الأمنية قد بدأت تحرياتها عقب العثور على جثمان السيدة، البالغة من العمر نحو 75 عامًا، داخل جوال ملقى بمياه ترعة المرة بناحية العمايدة الشرقية، حيث كشفت المعاينة الأولية عن وجود آثار إصابات واعتداء على الجثمان.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات الأولية، فإن السرقة كانت الدافع وراء الجريمة، مع الاشتباه في تورط 3 أشخاص من جيران المجني عليها، وهم ابو القاسم ع، يبلغ من العمر 43 عامًا وزوجته 38 عامًا ونجلهما 20 عامًا، حيث اقروا بعد ضبطهم انهم استدرجوا المجني عليها والاستيلاء على متعلقاتها، ثم التخلص من جثمانها بإلقائه داخل الترعة.