في وقت كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن اتفاقاً بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران لفتح مضيق هرمز ووقف الضربات، بات وشيكاً، فقد أزاحت الستار عن كواليس قرار الرئيس دونالد ترامب بإرجاء الضربة الكبرى التي كانت معدّة لاستهداف مواقع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.وبعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أنها أعدت خطة لاستهداف المواقع الاستراتيجية الإيرانية، وكان من المفترض أن تشارك إسرائيل فيها، فقد طلبت دول الوساطة 24 ساعة إضافية للمحادثات، حيث ضغطت قطر وباكستان وتركيا، لإرجاء الضربة، فيما حذرت دول في المنطقة من خطورة التصعيد، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية.وأفادت المصادر بأن الاتفاق بشأن مضيق هرمز يقترب من الاكتمال، لكن طهران لم تؤكده علناً حتى الآن، بينما يقول مسؤولون أمريكيون إن ترامب كان أقرب من أي وقت مضى إلى توجيه ضربة واسعة النطاق لإيران، بل وتراجع قبل يوم واحد من الموعد المقرر للعملية. وقد دفعت الضغوط ترامب إلى منح المفاوضات فرصة أخرى.ماذا يضمن الاتفاق؟الاتفاق بشأن مضيق هرمز الذي بات وشيكاً للغاية، حيث تجري المفاوضات حول التفاصيل النهائية، يشمل تجديد وقف إطلاق النار، وفتح المضيق لمدة 60 يوماً بموجب ترتيب مؤقت من دون رسوم، وفتح طرق جديدة في المضيق، واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران استناداً إلى مذكرة التفاهم.وبدأ الهجوم يلوح في الأفق، الأربعاء الماضي، في اليوم التالي للاجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية عدم إحراز تقدم في المفاوضات، والهجوم الإيراني المفاجئ على القاعدة الأمريكية في الأردن.وردّاً على ذلك، أعدّت القيادة المركزية الأمريكية خطة عملياتية جديدة لاستهداف مواقع الطاقة والبنية التحتية. وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن إسرائيل كان من المفترض أن تكون جزءاً من هذه الخطة. وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، إن إسرائيل أوضحت للولايات المتحدة: إذا لم يُلحق الهجوم المفترض أضراراً جسيمة بالأهداف الاقتصادية والنظامية في إيران، فلا جدوى من تنفيذه. وكان ترامب قد ألمح علناً، يوم الجمعة، إلى نيته إصدار أوامر بشن هجوم على إيران.24 ساعة غيّرت القرارفي الوقت نفسه، استمرت المفاوضات يومي الجمعة والسبت، بين الولايات المتحدة، وإيران، وعُمان، وقطر، بشأن اتفاقية فتح مضيق هرمز. ويوم الجمعة، أبلغ القطريون ترامب أنهم بحاجة إلى 24 ساعة إضافية لاستكمال المفاوضات.وخرج ترامب الأحد بتصريح مفاده أنه سيُرجئ شن هجوم جديد على إيران ما دامت هناك إمكانية للتوصل سريعاً إلى اتفاق لوقف طموحات إيران النووية، وإعادة فتح مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن إيران، ودولاً أخرى في الشرق الأوسط، طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق «بشكل فوري وكامل وشامل»، و«إنهاء التهديد النووي الإيراني».وكتب ترامب: «إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، الأحد، إن المفاوضات بشأن مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية. وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن المفاوضات تركز على الاتفاق على مسار جديد عبر المضيق، مضيفاً أن ذلك «لا علاقة له بفتح أو إغلاق مضيق هرمز، فهذا نقاش منفصل».ويأتي ما بدا أنه خفض للتصعيد من جانب ترامب بعد أيام من تهديدات متبادلة بين الطرفين بشن هجمات جديدة. ويُعد ذلك أحدث منعطف في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل خمسة أشهر.