اتفاق نووي سعودي–أمريكي مرتقب يفتح باب التخصيب تحت رقابة مشددة

اتفاق نووي سعودي–أمريكي مرتقب يفتح باب التخصيب تحت رقابة مشددة2026-07-22T16:24:44.328Zتستعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس نقلًا عن مصادر مطلعة، لإبرام اتفاق تعاون نووي مدني قد يشكّل تحولًا مهمًا في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسط نقاشات تتعلق بإمكانية تخصيب اليورانيوم داخل المملكة والضمانات اللازمة لمنع الانتشار النووي.وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده لن توقّع أي اتفاق نووي من شأنه أن يؤدي إلى مخاطر انتشار الأسلحة النووية، من دون أن يؤكد رسميًا تفاصيل الاتفاق المرتقب أو موعد الإعلان عنه.وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الوكالة، قد يمتد الاتفاق لنحو 30 عامًا، ويتيح مشاركة شركات أمريكية في تطوير البرنامج النووي المدني السعودي، مع احتمال إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم بعد دراسة مشتركة بين الرياض وواشنطن.وأشارت أسوشيتد برس إلى أن الصيغة المتداولة للاتفاق قد لا تتضمن البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض خبراء منع الانتشار النووي، إلى جانب احتمال مواجهة الاتفاق نقاشًا واسعًا داخل الكونغرس الأمريكي قبل اعتماده.ولم يصدر، حتى وقت نشر التقرير، تعليق رسمي مفصل من البيت الأبيض أو من الجهات السعودية بشأن البنود التي أوردتها الوكالة، ما يعني أن بعض التفاصيل لا تزال منسوبة إلى مصادر غير معلنة ولم تُؤكد رسميًا بعد.ويمثل الملف النووي المدني أحد أبرز محاور التعاون المحتمل بين السعودية والولايات المتحدة، نظرًا لارتباطه بأمن الطاقة، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات المتقدمة، إضافة إلى أبعاده السياسية والأمنية والدبلوماسية.وبالنسبة للمملكة، فإن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع قد يدعم خطط تنويع مصادر الطاقة وتطوير القدرات التقنية المحلية، لكنه سيظل مرتبطًا بطبيعة الضمانات الرقابية، وشروط التعاون الأمريكي، وموقف المؤسسات التشريعية في واشنطن.وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل اتساع الشراكة السعودية–الأمريكية لتشمل ملفات الدفاع والطاقة والاستثمار والتقنية، ما يجعل الاتفاق النووي المحتمل جزءًا من تفاهمات استراتيجية أوسع بين البلدين.