اتفاق مكة من منظور دولي: هندسةُ أمنٍ عابرةٌ للقارات تعيد رسم خارطة التحالفات

«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان تُقدَّم في المقال بوصفها محطة مفصلية تعيد رسم خارطة التحالفات الأمنية إقليمياً ودولياً، عبر مبدأ الدفاع الجماعي الذي يجعل أي هجوم على إحدى الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً، بما يعزز معادلة الردع الشامل ويكرس توجهاً نحو منظومات أمن ذاتية في العالم الإسلامي. ويرى المقال أن الاتفاق يجمع ثقل السعودية الاقتصادي والروحي، وقوة تركيا العسكرية والجيوسياسية، والقدرات النووية والبشرية لباكستان، في محور استقرار جديد، مع إبراز دور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كمهندس للتوافق من خلال دبلوماسية هادئة وبراغماتية وصناعة قرار استباقية عززت مكانة الرياض مركزاً لصياغة قرارات الأمن والسلم دولياً.