اتفاق الديزل يشعل الخلاف.. الاتحاد الأوروبي يرفض تخفيف الضغط على موسكو

حذرت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، مؤكدة أن تعليق القيود على إمدادات الديزل الروسي يمنح موسكو عائدات إضافية لتمويل الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد كميات كبيرة من الوقود.

وقالت كالاس، في منشور عبر منصة «إكس»، يوم السبت، إن تعليق العقوبات على الديزل الروسي يوفر لموسكو مزيدًا من الإيرادات التي يمكن استخدامها في الحرب، مضيفة: «ليس هذا هو الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، ولن تفعل أوروبا ذلك».

وأشارت المسئولة الأوروبية إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن يوافقوا، يوم الاثنين، على ما وصفته بأنه «أكبر مجموعة من قوائم العقوبات» التي تستهدف روسيا، في خطوة تعكس استمرار التوجه الأوروبي نحو الإبقاء على الضغوط الاقتصادية على موسكو.

وجاءت تصريحات كالاس بعد اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصفه ترامب بأنه «مناقشة ناجحة للغاية».

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن المحادثات أسفرت عن اتفاق يقضي بأن تقوم روسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية بشكل فوري.

وأضاف أن الاتفاق يتضمن توريد 500 ألف طن إضافية خلال نوفمبر، على أن تتبعها كميات أخرى تبلغ مليون طن و3 ملايين طن «في غضون فترة قصيرة»، وفقًا لحالة مصافي الديزل الروسية.

من جانبه، قال بوتين إن إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية ستعود بالنفع على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن المحادثات مع ترامب تناولت قطاع الطاقة العالمي، وآفاق التوصل إلى حل للحرب في أوكرانيا، والتطورات في إيران، إلى جانب العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن.

ويأتي الموقف الأوروبي في ظل تباين واضح بين تأكيد كالاس ضرورة استمرار الضغط الاقتصادي على روسيا، والإعلان الأمريكي الروسي عن ترتيبات لتوريد الوقود، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات.