.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ رسمياً في تموز/يوليو، متضمنةً إعفاءات جمركية فورية واسعة، فيما تستهدف مضاعفة التجارة البينية التي تراجعت إلى أقل من نصف ذروتها منذ عام 2021.
تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ رسمياً في الأول من تموز/يوليو 2026، في خطوة تعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتفتح المجال أمام توسع جديد في التجارة والاستثمار والتعاون بين القطاعين الخاصين، وفق ما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وتنطلق الاتفاقية من قاعدة تجارة بينية تآكلت بشكل لافت؛ إذ تراجعت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين إلى 346.8 مليون دولار في عام 2025، مقارنة بذروة بلغت 904.4 مليون دولار في عام 2021، وهو فارق يعكس المساحة الكبيرة المتاحة للنمو إذا استُثمرت التسهيلات الجديدة.
وتُلغي الاتفاقية فور بدء تطبيقها الرسوم الجمركية على 99% من واردات أوكرانيا للسلع الإماراتية، و97% من الصادرات الأوكرانية إلى الإمارات بشكل فوري، بما يُسهّل وصول البضائع إلى الأسواق ويُخفّض التكاليف أمام الشركات ورجال الأعمال في البلدين.
وتُقدِّر دراسات الجدوى أن تُضيف الاتفاقية نحو 369 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، و874 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بحلول عام 2031.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، إن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ "يمثل محطة مهمة في مسيرة علاقات الصداقة الممتدة بين البلدين"، مؤكداً أنها "صُممت لإعادة تنشيط التدفقات التجارية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين". وأضاف: "من خلال مواءمة استراتيجياتنا التجارية والاستثمارية، يمكننا تحقيق نمو قوي ومستدام في ظل المشهد الاقتصادي العالمي المتغير باستمرار".
ولا تقتصر الاتفاقية على خفض الرسوم الجمركية، بل تمتد إلى تحرير التجارة في الخدمات ودعم سلاسل الإمداد في قطاعات من بينها الطاقة والبنية التحتية والزراعة والخدمات اللوجستية، وهي مجالات مرشحة للاستفادة المباشرة من اندماج الأسواق.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توسع الإمارات في شبكة اتفاقياتها التجارية العالمية، إذ أنجزت الدولة حتى الآن 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، دخلت 17 منها حيز التنفيذ، في إطار استراتيجية أوسع لترسيخ موقعها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.
ومن شأن الاتفاقية أيضاً أن تُعزز موقع الإمارات منصةً لإعادة التصدير والتجارة العابرة، مستفيدةً من شبكة موانئها ومناطقها الحرة وموقعها بين الشرق والغرب، فيما تفتح أمام الشركات الأوكرانية منفذاً أوسع إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا عبر المنظومة التجارية الإماراتية.
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟