شاركت الفنانة المعتزلة شمس البارودي ، متابعيها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، منشورًا مؤثرًا تحدثت خلاله عن الأحزان.
وكتبت شمس البارودي ، في منشورها: «أحيانًا تنظر حولك تريد أن يتحدث عنك أحد أفضل مما تتحدث أنت عن نفسك، أحد يعرف خبايا روحك وعوارض ألمك التي تخفيها وراء ابتسامات زائفة، لتبعث البهجة لمن حولك».
وأضافت معبرة عن صعوبة إظهار الأحزان الداخلية أمام الآخرين، أن الإنسان قد يحرص على الظهور بصورة صريحة وعفوية ومبتسمة، بينما يخفي في داخله مشاعر وأوجاعًا لا يعرف حقيقتها إلا من اقترب منه وتعمق في فهم روحه.
وتابعت: «من ذا الذي يحدثنا عنك يا لغز روح تتفلت كالزئبق، يرفض الرضوخ ليرى أحد حرارة حزنه واحتراق جوف مشاعره؟ فالابتسامة المصطنعة أفضل، إطلاق العنان للسان الحال أخف وأبسط، لألا يطلع أحد على معاناتك يا قلبي».
واختتمت شمس البارودي، حديثها بالإشارة إلى القلم باعتباره وسيلة للتعبير عما تعجز الكلمات المنطوقة عن كشفه، قائلة: «ولكن هناك متحدثًا يلح عليك، اتركني أكتب كل ما بداخلك وبكل أمانة وصدق، ليعلم من يجهل كم الحزن في حشايا روحك وثنايا قلبك المفطور على فقد يوجعك كلما انفردت بنفسك.. اتركني أكتب».
وكانت آخر مشاركات الفنانة شمس البارودي ، السينمائية من خلال فيلم «2 على الطريق» عام 1984، الذي شاركت في بطولته أمام الفنان عادل إمام، قبل أن تعلن اعتزالها الفن وارتداء الحجاب في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
ومنذ اعتزالها، ابتعدت شمس البارودي عن الأضواء والأعمال الفنية، وكرست اهتمامها لحياتها الخاصة، مع ظهورها من حين إلى آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تشارك متابعيها آراءها وذكرياتها الفنية والشخصية.
وشهدت حياة شمس البارودي محطتين مؤلمتين برحيل زوجها الفنان حسن يوسف في أكتوبر 2024، عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية.
كما فقد الزوجان نجلهما عبدالله في أغسطس 2023، في واقعة تركت أثرًا بالغًا في حياتهما، قبل رحيل حسن يوسف بعام تقريبًا.
ويُعد حسن يوسف وشمس البارودي، من أشهر الثنائيات في الوسط الفني المصري، إذ استمر زواجهما لسنوات طويلة، وارتبط اسماهما بالعديد من الذكريات الفنية والشخصية التي استعادها الجمهور بعد رحيل الفنان.