واصل اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام الجاري، أداء دوره كممثل ومظلة للقطاع الخاص الخليجي، من خلال تنفيذ حزمة واسعة من المبادرات والبرامج واللقاءات الاستراتيجية التي استهدفت تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، ودعم بيئة الأعمال، والتعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم. وشهدت الفترة الماضية انطلاق أعمال الدورة الرابعة والعشرين لمجلس إدارة الاتحاد (2026 – 2028)، برئاسة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، رئيساً للاتحاد، بما يعكس استمرار العمل المؤسسي المشترك لخدمة مصالح القطاع الخاص الخليجي وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية. مبادرات لتعزيز التجارة البينية وتسهيل حركة الأعمال وفي إطار دعم مسيرة السوق الخليجية المشتركة، أعلن الاتحاد بالتعاون مع هيئة الاتحاد الجمركي عن خطط وبرامج تستهدف إيجاد آلية موحدة للصادرات والمعاملات التجارية بين دول المجلس، بما يسهم في رفع كفاءة التجارة البينية الخليجية التي بلغت نحو 146 مليار دولار بنهاية عام 2024، وتسهيل حركة السلع ورؤوس الأموال بين الأسواق الخليجية. كما واصل الاتحاد جهوده في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي، حيث عقد بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون وهيئة الاتحاد الجمركي سلسلة من الاجتماعات المشتركة لمناقشة التحديات والمقترحات الواردة من الغرف والاتحادات الخليجية، والعمل على صياغة حلول عملية ورفعها للجهات المختصة تمهيداً لعرضها خلال اللقاءات التشاورية بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء الغرف والاتحادات الخليجية. وفي جانب تطوير البيئة اللوجستية، دعم الاتحاد جهود توحيد الإجراءات الجمركية وتحسين كفاءة المناولة في المنافذ الحدودية من خلال التنسيق مع هيئة الاتحاد الجمركي لإعداد آلية موحدة واسترشادية لاستخدام الطبليات وتستيف البضائع، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد. استجابة فاعلة للتوترات الجيوسياسية وحماية سلاسل الإمداد وبرز دور الاتحاد خلال النصف الأول من العام الجاري في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، حيث كثف اجتماعاته مع الأمانة العامة لمجلس التعاون وهيئة الاتحاد الجمركي ورؤساء اللجان اللوجستية في الغرف الخليجية لمتابعة أوضاع التجارة وسلاسل الإمداد ورصد التحديات التي قد تؤثر في انسيابية حركة السلع والبضائع. وفي هذا الإطار، أعلن الاتحاد تفعيل خطة طوارئ خليجية تهدف إلى ضمان استمرار تدفق السلع والخدمات بين دول المجلس، وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية، ومتابعة حركة البضائع عبر المنافذ البرية والموانئ البحرية، والتعامل السريع مع أي معوقات قد تؤثر على انسيابية التجارة. وأكد الاتحاد أن القطاع الخاص الخليجي أثبت قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مستفيداً من تنوع المسارات اللوجستية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها دول المجلس، الأمر الذي ساهم في المحافظة على استقرار سلاسل الإمداد واستمرار تدفق التجارة البينية والخارجية. كما شدد الاتحاد على أهمية حماية الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق الخليجي المشترك لضمان استدامة حركة التجارة والاستثمار في مختلف الظروف. ورش تعريفية بالفرص الاستثمارية خليجياً وفي إطار جهوده لتعزيز التكامل الصناعي الخليجي، يعتزم الاتحاد، بالتعاون مع فريق الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، تنظيم سلسلة من ورش العمل التعريفية خلال شهر يوليو الجاري للتعريف بالفرص الاستثمارية الصناعية الخليجية المشتركة في الأنشطة ذات الأولوية. وتهدف هذه الورش إلى استعراض نتائج الدراسة الخاصة التي أعدها الاتحاد حول الفرص الاستثمارية الصناعية الخليجية المشتركة، والتعريف بها أمام القطاع الخاص الخليجي، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات الصناعية المشتركة، وتعزيز التكامل الصناعي بين دول المجلس، وذلك بمشاركة الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص.