نشرت نشوى ابنة الفنان الراحل عثمان عبد المنعم، تعليقا عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تكشف فيه عن اللحظات الأخيرة فى حياة والدها ومشواره الفني.
وقالت نشوى، إن والدها كان الابن الأول لأسرتها، وكان له شقيق توأم توفي وهو رضيع، مشيرة إلى أن جدتها كانت شديدة التعلق به وتدليله وأن والدها وُلد في قرية الصلاحات التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، قبل أن تنتقل الأسرة إلى مدينة المنصورة، حرصًا من جده على تعليم أبنائه في مدارس ذات مستوى تعليمي مميز، لافتة إلى أن حبه للتمثيل بدأ منذ سنوات شبابه، خاصة مع قرب قصر ثقافة المنصورة وسينما عدن من منزل الأسرة.
وأضافت ابنة عثمان عبد المنعم أنه عقب تخرجه، حصل على قرار تعيين للعمل في السد العالي بأسوان، وانتقل بالفعل إلى هناك، لكنه سرعان ما بحث عن قصر الثقافة وبدأ ممارسة هوايته في التمثيل، قبل أن يقرر لاحقًا الاستقالة والعودة إلى المنصورة، تمهيدًا لخوض تجربة احتراف الفن، وأنه عمل في التجارة خلال تلك الفترة، حيث شارك والده في تجارة الأرز، ثم اتجه بعد ذلك إلى تجارة قطع غيار السيارات، وهي المهنة التي علّمها لشقيقه الأصغر محمد، الذي واصل العمل بها حتى رحيله.
وتابعت نشوى أن والدها اتخذ في أواخر سبعينيات القرن الماضي قرار احتراف التمثيل، وانتقل إلى القاهرة رغم معارضة أفراد أسرته، واستأجر شقة مفروشة برفقة صديقه الفنان الراحل سيد حاتم، لتبدأ رحلة شاقة في عالم الفن، وأنه عمل في المسرح، وخاض محاولات للظهور في الإذاعة والدراما، حتى شارك في مسلسل «ليلة القبض على فاطمة»، إلى جانب عدد من الأدوار السينمائية، ما ساعده تدريجيًا على إثبات نفسه داخل الوسط الفني.
كما كشفت أن والدها تقدم للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لكنه لم يُوفّق في الالتحاق به، إلا أنه لم يتخلَّ عن حلمه، واستمر في السعي والعمل بمجال التمثيل، وأنه بعد نحو 10 سنوات من المحاولات، بدأت مسيرته الفنية في الاستقرار بصورة أكبر، وشارك في أعمال سينمائية مع عدد من المخرجين، من بينهم محمد خان وعاطف الطيب، لافتة إلى أن مشاركته في فوازير «جدو عبده العمدة الآلي» كانت نقطة تحول مهمة في مشواره، بعدما ساهم دوره في العمل في زيادة شهرة اسمه لدى الجمهور.
وأشارت نشوى إلى أن ظهور والدها في هذا العمل كان من بين العوامل التي جعلت والده يقتنع أخيرًا بأنه أصبح ممثلًا، بعدما ظل لسنوات يخوض رحلة طويلة لإثبات نفسه في المجال الفني.
وعن اللحظات الأخيرة في حياة والدها، قالت نشوى إنه شعر بالتعب، فذهبت الأسرة به إلى الطبيب، الذي طلب إجراء عدد من التحاليل والأشعة، مع إمكانية دخوله المستشفى للاطمئنان على حالته الصحية ومعرفة سبب التعب وأن والدها قضى نحو 36 ساعة في المستشفى، مؤكدة أن الأسرة تركته في حالة جيدة، وكان يستعد للعودة إلى عمله، حتى إنه أخبر الطبيب بأنه مرتبط بتصوير بعد يومين، وطالبه بإنهاء الفحوصات سريعًا حتى يتمكن من العودة إلى عمله.
وعبرت نشوى عن حزنها الشديد لفقدان والدها، مؤكدة أن مشاعر الفقد لا تتراجع مع مرور الوقت، لكنها تجد عزاءها في اعتقادها بأنه في مكان أفضل، وفي سيرته الطيبة التي تركها بين محبيه.
واختتمت ابنة الفنان الراحل رسالتها بالدعاء له، معربة عن اشتياقها الكبير إليه، ومؤكدة اعتزازها بما تعلمته منه وبالصفات التي ورثتها عنه، قائلة: «عيدك أحلى في الجنة يا بابا.. وحشتني قوي وطول الوقت مفتقداك، ربنا يرحمك يا حبيبي ويسكنك فسيح جناته.