إيفيتش: العين لا يخشى أي منافس.. والكبار لايشبعون من الإنجازات

عندما تكون في القمة يسعى الجميع للفوز عليكصنعنا مجموعة تتنفس معاً وتعمل كفريق واحدأكد الصربي فلاديمير إيفيتش،المدير الفني للعين،أن تحضيرات الفريق للموسم الجديد تمضي وفق البرنامج والخطط الموضوعة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية من المعسكر الخارجي تمثل أهمية كبيرة في الوصول باللاعبين إلى الجاهزية المطلوبة بدنياً وفنياً وتكتيكياً،في ظل التحديات التي تنتظر الفريق على المستويين المحلي والقاري.وأعرب إيفيتش عن ارتياحه للظروف التي رافقت برنامج الإعداد منذ انطلاق المعسكر الخارجي،موضحاً أن المرحلة الأولى التي أقيمت في العاصمة المغربية الرباط حققت أهدافها في أجواء مثالية للعمل،من حيث الطقس وملاعب التدريب ومقر الإقامة والتغذية،قبل الانتقال إلى مورسيا الإسبانية لخوض المرحلة الثانية من التحضيرات.وقال:نعرف الظروف هنا في مورسيا جيداً بعد تجربتنا في الموسم الماضي،وكل الأمور تمضي بصورة جيدة.اللاعبون يعملون بأقصى درجات الجدية،وهدفنا أن نتطور على المستويين الفردي والجماعي، وأن نتحسن يوماً بعد آخر حتى نكون جاهزين لانطلاق الجولة الأولى من بطولة الدوري".نبدأ من الصفروشدد مدرب العين على أن النجاحات التي حققها الفريق في الموسم المنصرم أصبحت من الماضي،مؤكداً أن البقاء في القمة يفرض مسؤوليات وتحديات أكبر، خصوصاً أن المنافسين سيواجهون العين بدوافع مضاعفة.وقال:كان موسماً رائعاً واستثنائياً بالنسبة لنا ولجماهير العين ولكل من يحب النادي،لكن ما حققناه لم يكن سهلاً،بل جاء نتيجة عمل هائل.حصلنا بعد ذلك على فترة راحة لنستمتع بما تحقق،ولكن منذ اليوم الأول لعودتنا وبدء الموسم الجديد كانت الرسالة واضحة للجميع: كل شيء يبدأ من الصفر.وأضاف: علينا أن نضع ما حققناه في الموسم الماضي خلفنا، وأن نكون أكثر تعطشاً للنجاح وأن نعمل بصورة أقوى.أثبتنا أننا نقدر على تحقيق أهدافنا،لكن التحديات الجديدة ستكون أكثر صعوبة، فعندما تكون في القمة فإن الجميع يريد الفوز عليك، وكل فريق سيقدم أقصى ما لديه عندما يواجه العين".وأكد إيفيتش أن العمل مع المجموعة لنحو عام ونصف يمنح الجهاز الفني قاعدة مهمة للبناء عليها، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني الوصول إلى أقصى درجات التطور، وقال: «أصبحنا نعرف بعضنا بصورة أفضل، ولكن لا تزال أمامنا مساحة كبيرة لتطوير أسلوب لعبنا، وهناك الكثير من الأمور التي يمكننا تحسينها وسنعمل عليها».طموحات في أعلى مستوىوأكد إيفيتش أن طموحات العين ستظل دائماً متناسبة مع مكانة النادي وحجم المسؤولية التي يحملها اللاعبون والجهاز الفني، مشيراً إلى أن الفريق يدخل جميع البطولات بالعقلية ذاتها، بغض النظر عن اسم المنافس أو المسابقة.وقال: «نعرف أننا نمثل نادياً كبيراً، واللاعبون يدركون ذلك، وأرى هذا الأمر من خلال الجهد الذي يقدمونه وجديتهم في التدريبات. طموحاتنا دائماً في أعلى مستوى، وبغض النظر عن البطولة التي نشارك فيها فإننا ندخل كل مباراة بهدف تحقيق الفوز».وأضاف: «نحترم جميع الفرق في الدوري والبطولات المحلية، وكذلك المنافسين الذين سنواجههم في دوري أبطال آسيا، ونعرف أننا سنواجه فرقاً قوية جداً، لكننا لا نخشى أحداً. نحن ندرك أننا نمثل أحد أكبر الأندية في آسيا، وفي الوقت نفسه نعرف أن كرة القدم تصبح كل عام أكثر قوة وصعوبة».وأشار إلى أن المنافسة على أعلى المستويات لا ترتبط بجانب واحد، موضحاً أن النجاح يتطلب التكامل بين الجاهزية البدنية والفنية والتكتيكية، إلى جانب الاهتمام بأدق التفاصيل التي قد تحسم المباريات.وقال: «في كثير من الأحيان تصنع التفاصيل الصغيرة فارقاً كبيراً. خلال تحليل المباريات والتدريبات نشرح للاعبين باستمرار الأمور التي يجب التركيز عليها، لأنها قد تمنحنا أفضلية صغيرة داخل المباراة، وهذه الأفضلية يمكن أن تصنع الفارق في النهاية».مجموعة أقوىوتطرق إيفيتش إلى التغييرات التي شهدتها قائمة الفريق، مؤكداً أن رحيل بعض اللاعبين وانضمام عناصر جديدة يمثل جزءاً طبيعياً من كرة القدم،معرباً عن ثقته في قدرة الوافدين الجدد على إضافة المزيد من القوة للمجموعة.وقال:معظم اللاعبين استمروا معنا، وانضم إلينا عدد من العناصر الجديدة،في حين غادر بعض اللاعبين،وهذه هي طبيعة كرة القدم.أؤمن بأن اللاعبين الذين انضموا إلينا لديهم القدرة على جعل المجموعة أقوى، وهم يدركون جيداً أين أصبحوا الآن، ولديهم طموح كبير لمواصلة المشروع الذي بدأناه في الموسم الماضي.وأضاف:اللاعبون الجدد يتمتعون بالقوة الذهنية والجودة الفنية التي نعتقد أنها قادرة على تطوير الفريق والمجموعة، وهذا أحد الأسباب التي دفعتنا إلى التعاقد معهم.وأشار إلى أن التغييرات لم تقتصر على قائمة اللاعبين، موضحاً أن الجهاز الفني شهد بدوره انضمام عناصر جديدة تماشياً مع متطلبات الموسم وتعدد الاستحقاقات،خصوصاً مع عودة العين إلى المشاركة في دوري أبطال آسيا.وقال:انضم إلينا اثنان أو ثلاثة من أعضاء الجهاز الفني الذين كنا بحاجة إليهم،لأن أمامنا تحديات جديدة وبطولات إضافية.في الموسم الماضي لم نشارك في دوري أبطال آسيا، أما هذا الموسم فلدينا البطولة القارية،ولذلك احتجنا إلى المزيد من العناصر التي تعمل معنا وتساعدنا على أن نصبح أقوى.مجموعة تتنفس معاًواعتبر إيفيتش أن أحد أبرز مكتسبات الموسم الماضي تمثل في بناء مجموعة مترابطة تعمل بروح واحدة، لافتاً إلى أن استمرار نحو 90 في المئة من عناصرها يمثل عاملاً مهماً، إلى جانب ما أظهره اللاعبون الجدد من جدية وعقلية جماعية.وقال:كرة القدم لعبة جماعية.يبدأ المباراة 11 لاعباً وهناك لاعبون آخرون على مقاعد البدلاء، والتحدي الأكبر والأكثر صعوبة هو أن تصنع مجموعة تتنفس معاً وتعمل كفريق واحد.وأضاف:أعتقد أننا نجحنا في ذلك خلال الموسم الماضي. كانت لدينا مجموعة رائعة واستمر معنا نحو 90 في المئة منها، وانضم إليها اللاعبون الجدد، وما رأيته منهم حتى الآن يؤكد أنهم لديهم الجدية ويمتلكون عقلية اللاعب الذي يعمل من أجل الفريق.وأوضح أن المعسكر الخارجي يؤدي دوراً مهماً في تعزيز هذا الجانب، إلى جانب أهدافه الفنية والبدنية، وقال: نقضي معاً نحو 25 إلى 30 يوماً بعيداً عن عائلاتنا،نعمل ونتحدث ونعيش معاً، وهذه الفترة مهمة جداً لتوحيد المجموعة وتعزيز الترابط بين اللاعبين، والهدف الأساسي هو أن نصل إلى بداية المباريات الرسمية ونحن جاهزون لكل بطولة نشارك فيها.الجاهزية بالتدرجوأكد مدرب العين أهمية المباريات الودية في تقييم العمل خلال فترة الإعداد، موضحاً أنها تمنح الجهاز الفني مؤشرات واضحة حول مستوى اللاعبين والجوانب التي تحتاج إلى التطوير.وقال:المباريات الودية مهمة جداً، فمن خلالها نستطيع معرفة الكثير من الأمور، ونحدد الجوانب التي يجب تطويرها وتلك التي نقدمها بصورة جيدة ويتعين علينا المحافظة عليها، كما تمنحنا الفرصة لتقييم أداء اللاعبين".وشدد على ضرورة التعامل بحذر مع الأحمال البدنية ودقائق المشاركة خلال المرحلة الحالية، خصوصاً أن اللاعبين لم يصلوا بعد إلى الجاهزية الكاملة.وقال:لسنا في المرحلة التي نستطيع فيها استخدام جميع اللاعبين لمدة 90 دقيقة.علينا أن نكون حذرين، ولا تزال أمامنا نحو أسبوعين ونصف قبل أول مباراة رسمية.الشباب والخبرةوأكد إيفيتش أن الفترة التي أمضاها مع العين منحته معرفة أعمق بشخصيات اللاعبين وقدراتهم وطريقة تفكيرهم، لكنه أشار إلى أن العمل اليومي يظل مصدراً لاكتشاف المزيد عن المجموعة.وقال: بعد عام ونصف العام أصبحت أعرف الكثير عن المجموعة واللاعبين، وعن تطورهم الذهني وشخصياتهم وطريقة تفكيرهم وما يستطيعون تقديمه للفريق.ومع ذلك، يمنحنا كل يوم معلومات جديدة،وكل حصة تدريبية مهمة بالنسبة لي لفهم المزيد عن الفريق وعن كل لاعب بصورة فردية.وأبدى سعادته بالتوازن بين العناصر الشابة وأصحاب الخبرة، وقال:نحن محظوظون بوجود عدد كبير من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون دافعاً كبيراً للنجاح وتطوير مسيرتهم الاحترافية. إنهم جادون ومتعطشون للتحسن، وفي المقابل لدينا خمسة أو ستة لاعبين من أصحاب الخبرة يؤدون دوراً مهماً جداً، ويتحدثون مع اللاعبين الشباب ويقدمون لهم النصائح ويساعدونهم على التطور.وأكد أن معيار المشاركة سيظل مرتبطاً بالاستحقاق، مضيفاً: «الجميع يعرف أنني لا أملك أي مشكلة في الدفع باللاعبين الشباب ضمن التشكيلة الأساسية إذا أظهروا لي أنهم يستحقون ذلك ويؤدون عملهم بالصورة المطلوبة».تجاوز الحدودوشدد إيفيتش على أهمية القوة الذهنية في فلسفة عمله، مؤكداً أن الوصول إلى الأهداف الكبيرة يتطلب من اللاعبين القدرة على تقديم المزيد في اللحظات الصعبة وتجاوز حدودهم المعتادة.وقال: بعد عام ونصف العام من العمل معهم أعرف أنهم يريدون أن يصبحوا أفضل، لكن لتحقيق أهدافهم عليهم في كثير من الأحيان تجاوز حدودهم.وأضاف: "هناك لحظات أثناء الركض تشعر فيها بأنك لم تعد قادراً على التنفس ويكون النبض في أعلى مستوياته،ومع ذلك تحتاج إلى تقديم المزيد ودفع نفسك خطوة إضافية.وعندما يتعب العقل عليك أن تحافظ على تركيزك،وأن تقدم في تلك اللحظات الصعبة شيئاً إضافياً من أجل الفريق.وأكد أن هذه العقلية لا ترتبط بلاعب بعينه، وإنما بالمجموعة كاملة، مشيراً إلى أن إدارة قائمة تضم ما بين 20 و25 لاعباً تمثل تحدياً مستمراً للجهاز الفني.آسيا تفرض التدويروأوضح إيفيتش أن تعدد البطولات في الموسم الجديد، وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا، يجعل امتلاك مجموعة متكاملة وجاهزة للمشاركة ضرورة وليس خياراً، في ظل ضغط المباريات المتوقع.وقال: من المهم أن نمتلك عدداً كافياً من اللاعبين القادرين على المشاركة، لأن أمامنا العديد من البطولات. من المستحيل أن تخوض الموسم بـ11 لاعباً فقط.وأضاف: نحتاج إلى مجموعة تكون جاهزة وقادرة على تقديم أعلى مستوى كل ثلاثة أو أربعة أيام. ومع دوري أبطال آسيا ستكون هناك فترات نخوض خلالها ثلاث مباريات في الأسبوع، ومن الصعب أن تحافظ على أعلى مستوى في جميعها من دون توزيع دقائق اللعب ومنح الفرص للاعبين الآخرين.رسالة إلى الجماهيرواختتم إيفيتش حديثه بالتأكيد على أن الفريق سيواصل العمل بأقصى طاقته من أجل إسعاد جماهير العين، معتبراً أن الثقة والعمل الجاد يمثلان الطريق لتحقيق الأهداف.وقال: سنقدم أقصى ما لدينا كما نفعل دائماً، وسنعمل بكل قوة من أجل إسعاد جماهيرنا. علينا أن نثق بأنفسنا، لأنك عندما تؤمن بقدراتك وتعمل بجد تستطيع النجاح وتحقيق أهدافك.**media[7876472]**