إيران وإسرائيل وإطالة أمد الحرب – أوس  أبو عطا

يبدو من الجلي أن كلاً من إيران وإسرائيل لهما مصلحة مشتركة في إطالة أمد الحرب، وبالمقابل هناك توجه عالمي لوضع نقطة النهاية لهذه الحرب المكلفة، كونها ترفع من أسعار الوقود وتؤثر على تدفق واردات الطاقة لغالبية دول العالم الصديقة لطهران والمناوئة لها.

تبدو العدوانية الإيرانية بكل وضوح ضد جيرانها العرب المسلمين، فهي تهدد بضرب الطيران المدني الخليجي إذا تم حظر طائراتها في مطارات العالم وبذات الوقت تتغاضى عن استهداف الشريك الثاني في الحرب ضدها ألا وهي إسرائيل، كونها تعلم تمام العلم أن هكذا تصرّف سيسرِّع من عملية إسقاط النظام الإيراني كونه يستدعي رداً إسرائيلياً قوياً.

التبرير غير المقنع للعدوان الإيراني الجبان على الدول العربية الشقيقة هو وجود قواعد أمريكية فيها. وفي المقابل يخرج وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس ويتحدى إيران أن تهاجم دولته مع أنها تعلم تمام العلم أن الطائرات الأمريكية تتزوَّد بالوقود من قواعدها، بالإضافة لجسر جوي بينهما وهذه ليست معلومات سرّية، بل كل الكون يعلم بها. أمريكا تقوم بقصف إيران والأخيرة ترد بقصف الدول العربية واستهداف منشآت حيوية مثل معامل تحلية المياه التي يشرب منها عامة الشعب، ولا تقذف دولة الاحتلال بحجر على الرغم من أن الهجوم الأمريكي ينطلق من الأراضي الإسرائيلية وحاملات الطائرات الأمريكية في عرض البحر.

وهذا يذكّرنا بالمثل العربي القديم «من أمن العقوبة أساء الأدب» وهذا بكل تأكيد يستدعي عملاً دفاعياً أكبر من دول الخليج العربي والأردن للجم الاعتداءات الإيرانية.

وفي المقابل نجد أن التهديد المتواصل من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بضرب منشآت الطاقة والجسور والبنى التحتية بشكل عام يعني أن الشعب والدولة سيدفعان ثمن استمرار حكم الحرس الثوري لهما. أي أن الولايات المتحدة ترفع كلفة بقاء النظام الحاكم في إيران على الشعب ومؤسسات الدولة. فالخاسر الحقيقي هنا كل من الشعب والدولة وليس الحرس الثوري فهو غير معني أساساً بتدمير أمريكا للبنى التحتية، بل كل ما يعنيه هو استمراره في الحكم ولو على الركام والحطام.

ومن اللافت أن أبرز حكومتين قريبتين من إيران في المنطقة، وهما العراق وعمان، كانتا أول من قرَّر الالتزام بالعقوبات الأميركية على الطائرات الإيرانية المدنية. مما يعني بكل تأكيد نجاح القرار الأميركي، وأن هناك تحركاً جدياً من قِبل الحكومة العراقية للانتباه إلى المصالح العراقية وإعلائها على التبعية المذهبية لطهران.

تتصرَّف كل من ميلشيات الحوثي الانفصالية والميلشيات العراقية وحزب الله من منطلق المصالح الإيرانية لا من منطلق مصالحها الوطنية وبالتالي هذا يؤكد بشكل لا ريب فيه أن ضعف النظام الحاكم في طهران يعني ضعفها بالضرورة وسقوطه يعني أن تبقى تلك الميلشيات بلا ظهير مما يسهّل من عملية تفكيكها وتشرذمها مستقبلاً.

وفي الوقت الحالي، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، من طراز «نيميتز»، إلى الشرق الأوسط لتحلَّ محلَّ حاملة طائرات أخرى موجودة بالفعل في المنطقة، في وقت تستمر فيه التوترات مع إيران.

وهذا يؤكد أن المنطقة ستشهد تصعيداً متزايداً ولن ينتهي حتى إسقاط النظام الإيراني الذي يرقص على حافة الهاوية ولا يسعى قيد أنملة لتغيير سياساته العدوانية والتوسعية ولا يقيم أي اعتبار للجيرة وللإسلام ويعمي عينيه عن معاناة شعبه وحالته الاقتصادية المزرية.

يبدو من الجلي أن كلاً من إيران وإسرائيل لهما مصلحة مشتركة في إطالة أمد الحرب، وبالمقابل هناك توجه عالمي لوضع نقطة النهاية لهذه الحرب المكلفة، كونها ترفع من أسعار الوقود وتؤثر على تدفق واردات الطاقة لغالبية دول العالم الصديقة لطهران والمناوئة لها.

تبدو العدوانية الإيرانية بكل وضوح ضد جيرانها العرب المسلمين، فهي تهدد بضرب الطيران المدني الخليجي إذا تم حظر طائراتها في مطارات العالم وبذات الوقت تتغاضى عن استهداف الشريك الثاني في الحرب ضدها ألا وهي إسرائيل، كونها تعلم تمام العلم أن هكذا تصرّف سيسرِّع من عملية إسقاط النظام الإيراني كونه يستدعي رداً إسرائيلياً قوياً.

التبرير غير المقنع للعدوان الإيراني الجبان على الدول العربية الشقيقة هو وجود قواعد أمريكية فيها. وفي المقابل يخرج وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس ويتحدى إيران أن تهاجم دولته مع أنها تعلم تمام العلم أن الطائرات الأمريكية تتزوَّد بالوقود من قواعدها، بالإضافة لجسر جوي بينهما وهذه ليست معلومات سرّية، بل كل الكون يعلم بها. أمريكا تقوم بقصف إيران والأخيرة ترد بقصف الدول العربية واستهداف منشآت حيوية مثل معامل تحلية المياه التي يشرب منها عامة الشعب، ولا تقذف دولة الاحتلال بحجر على الرغم من أن الهجوم الأمريكي ينطلق من الأراضي الإسرائيلية وحاملات الطائرات الأمريكية في عرض البحر.

وهذا يذكّرنا بالمثل العربي القديم «من أمن العقوبة أساء الأدب» وهذا بكل تأكيد يستدعي عملاً دفاعياً أكبر من دول الخليج العربي والأردن للجم الاعتداءات الإيرانية.

وفي المقابل نجد أن التهديد المتواصل من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بضرب منشآت الطاقة والجسور والبنى التحتية بشكل عام يعني أن الشعب والدولة سيدفعان ثمن استمرار حكم الحرس الثوري لهما. أي أن الولايات المتحدة ترفع كلفة بقاء النظام الحاكم في إيران على الشعب ومؤسسات الدولة. فالخاسر الحقيقي هنا كل من الشعب والدولة وليس الحرس الثوري فهو غير معني أساساً بتدمير أمريكا للبنى التحتية، بل كل ما يعنيه هو استمراره في الحكم ولو على الركام والحطام.

ومن اللافت أن أبرز حكومتين قريبتين من إيران في المنطقة، وهما العراق وعمان، كانتا أول من قرَّر الالتزام بالعقوبات الأميركية على الطائرات الإيرانية المدنية. مما يعني بكل تأكيد نجاح القرار الأميركي، وأن هناك تحركاً جدياً من قِبل الحكومة العراقية للانتباه إلى المصالح العراقية وإعلائها على التبعية المذهبية لطهران.

تتصرَّف كل من ميلشيات الحوثي الانفصالية والميلشيات العراقية وحزب الله من منطلق المصالح الإيرانية لا من منطلق مصالحها الوطنية وبالتالي هذا يؤكد بشكل لا ريب فيه أن ضعف النظام الحاكم في طهران يعني ضعفها بالضرورة وسقوطه يعني أن تبقى تلك الميلشيات بلا ظهير مما يسهّل من عملية تفكيكها وتشرذمها مستقبلاً.

وفي الوقت الحالي، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، من طراز «نيميتز»، إلى الشرق الأوسط لتحلَّ محلَّ حاملة طائرات أخرى موجودة بالفعل في المنطقة، في وقت تستمر فيه التوترات مع إيران.

وهذا يؤكد أن المنطقة ستشهد تصعيداً متزايداً ولن ينتهي حتى إسقاط النظام الإيراني الذي يرقص على حافة الهاوية ولا يسعى قيد أنملة لتغيير سياساته العدوانية والتوسعية ولا يقيم أي اعتبار للجيرة وللإسلام ويعمي عينيه عن معاناة شعبه وحالته الاقتصادية المزرية.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.