زعم الحرس الثوري الإيراني، أمس الجمعة، أنه استهدف ناقلتين كانتا تحاولان المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي ب«مؤازرة جوية» من الجيش الأمريكي، فيما أفادت بيانات بحرية بأن الملاحة تنتعش في باب المندب وتتراجع في مضيق هرمز.وذكر الحرس الثوري في بيان أنه تم استهداف «ناقلتي النفط المخالفتين وإيقافهما، في حين غيّرت 4 ناقلات نفط أخرى مسارها بسرعة» وعادت أدراجها، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.في السياق، قالت الهيئة الإيرانية المكلفة بالإشراف على العبور في مضيق هرمز، أمس الجمعة، إن عمليات العبور التي وافقت عليها إيران عبر هذا الممر المائي الحيوي، يمكن أن تعود تدريجياً «بمجرد استعادة الاستقرار والهدوء».وذكرت الهيئة في منشور عبر منصة «إكس»: «بسبب استمرار الأعمال العدائية للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، فإن العبور عبر مضيق هرمز غير ممكن حالياً».وأضافت الهيئة: «بمجرد عودة الاستقرار والهدوء، ستتم مراجعة جميع الطلبات بحسب أسبقية تقديمها، وسيتم إصدار التصاريح تدريجياً».في وقت سابق، أظهرت بيانات تتبع السفن من شركة كبلر أن ناقلتي نفط عملاقتين للغاية تحملان شحنات من النفط جرى تحميلها من الخليج غادرتا مضيق هرمز، أمس الجمعة، في وقت ظلت فيه حركة الملاحة عبر الممر المائي محدودة. وتحمل السفينة «سبين بي» شحنة من النفط الخام جرى تحميلها من ميناء رأس تنورة السعودي في 12 يوليو.وفي الوقت نفسه، تتجه السفينة «نوبل»، التي حملت خام البصرة العراقي في 25 يوليو، إلى الصين. وتحمل كل من الناقلتين نحو مليوني برميل من النفط الخام. وكانتا ضمن أربع سفن شحن للسلع الأولية عبرت المضيق حتى الآن، أمس الجمعة، وغادرت السفن الأربع جميعها الممر المائي. وبالمقارنة، عبرت ثلاث سفن شحن للسلع الأولية المضيق، الخميس، بحسب البيانات.وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات الشحن ومصادر تجارية أن شركة بتروتشاينا استأجرت بصورة مبدئية ناقلة النفط العملاقة «جامايكا بروسبيريتي» لنقل شحنة من منطقة الخليج إلى الصين، على أن يجري تحميلها في نحو الثالث من أغسطس من ميناء البصرة العراقي. وأظهرت البيانات أن 29 سفينة لشحن السلع الأولية عبرت مضيق باب المندب، الخميس، دخلت 19 منها الممر المائي فيما غادرت 10 سفن أخرى. وشملت هذه السفن عدداً من ناقلات النفط، بينها ناقلتان عملاقتان للغاية وناقلتا سويس ماكس وست ناقلات من فئة أفراماكس.وربما لا تزال بعض السفن تبحر بعد إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة، وهذه السفن لا يتم احتسابها في الإحصاءات.من جهته، قال جورج موريس، من شركة فورتيكسا المتخصصة في تحليلات الطاقة:«نشهد زيادة واضحة في ناقلات النفط الخام ونواتج التقطير المتجهة شمالاً بعد التحميل في البحر الأحمر».وتوضح بيانات «كبلر» أن النفط الخام لا يزال يتدفق جنوباً عبر مضيق باب المندب، وإن كان بحوالي نصف الكميات المسجلة في بداية الشهر، إذ يتجه 43% تقريباً من الشحنات المغادرة من ينبع صوب الجنوب، مقارنة ب 81% في يونيو الماضي.(وكالات)