إيران ترد على تهديد ترمب بإعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية

أكدت إيران أن مضيق هرمز سيبقى إيرانيا؛ ردا على تص تصريحات الرئيس الأميركي ترمب التي قال فيها إنه سيعلن قريبا المضيق أرضا أميركية، في وقت تتواصل فيه التوترات بشأن الممر المائي الحيوي لنقل الطاقة، والذي تفرض طهران قيودا مشددة على حركة الملاحة فيه. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً، مضيفا أن الممر المائي لن يغلق أو يفتح إلا بأمر من إيران، وذلك بعدما قال ترمب خلال تجمع سياسي في ولاية نيويورك إنه بعد هزيمة إيران سيعلن قريبا جدا مضيق هرمز أرضا أميركية، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في البيت الأبيض لم تسمه أن ترمب كان يمزح. وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير قيودا واسعة على الملاحة في المضيق الذي يعد من أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، بينما تؤكد واشنطن أن طهران لا تملك حق السيطرة المنفردة عليه. وكان مستشار المرشد الإيراني محمد باقر ذو القدر قد وضع شروطا لإعادة فتح المضيق، بينها وقف الحرب والعدوان على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن أصولها المجمدة، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب. وتزامنت التصريحات الإيرانية مع استمرار الهجمات التي تستهدف الملاحة في المنطقة؛ إذ أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرض إحدى سفنها لهجوم ليل الجمعة، فيما دانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم، واتهمت إيران باستهداف سفينة تابعة للشركة، معتبرة أن استخدام مضيق هرمز للضغط الاقتصادي يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي. وكانت الإمارات قد اتهمت إيران بالوقوف خلف هجمات أخرى استهدفت سفينتين مرتبطتين بأدنوك أثناء عبورهما المضيق، في وقت أدت هجمات مماثلة إلى انهيار وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل. وفي ظل استمرار الأزمة، تسعى إيران إلى فرض ترتيبات جديدة للملاحة في مضيق هرمز، بينما أشارت طهران إلى التوصل مع سلطنة عمان إلى مسار لعبور السفن، ووضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات لإدارة الممر المائي بصورة مشتركة، فيما نصت مذكرة تفاهم سابقة بين واشنطن وطهران على بحث الترتيبات المستقبلية للمضيق بين إيران وعمان بالتشاور مع دول خليجية أخرى، وبما يتماشى مع القانون الدولي. ويمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الأزمة نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما يمنحه أهمية استراتيجية بالغة لأسواق الطاقة العالمية، وأدى اضطراب الملاحة فيه إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة وزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة. وتسعى إيران إلى تعزيز سيطرتها على حركة الملاحة وفرض رسوم على عبور المضيق، وهي ترتيبات تعارضها الولايات المتحدة بشدة، فيما فرضت واشنطن بدورها حصارا على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد أيران، وقال ترمب إن بلاده تفرض الحصار ولا تسمح بمرور أي سفينة إلا إذا أرادت لها ذلك. ويشكل استمرار إغلاق مضيق هرمز تحديا اقتصاديا وسياسيا للإدارة الأميركية، مع ارتفاع أسعار الطاقة للمستهلكين الأميركيين واقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن الأولوية الأميركية في الحرب مع إيران تتمثل في إبقاء أسعار الطاقة منخفضة للأميركيين، فيما يأتي منع طهران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية.