.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تلقّت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز تحذيراً بضرورة توقّع تعامل أكثر صرامة من الحكام مع حالات شدّ ومسك المنافسين خلال تنفيذ الكرات الثابتة في الموسم الجديد، في محاولة للحد من ظاهرة تحولت إلى واحدة من أبرز المشكلات التحكيمية خلال الموسم الماضي.وشهد الموسم الماضي عدداً كبيراً من حالات الإمساك والدفع والتدافع والتشابك داخل منطقة الجزاء، خصوصًا خلال الركلات الركنية والركلات الحرة، بعدما اعتاد بعض المدافعين على منع تحركات المهاجمين بطرق تتجاوز الاحتكاك الطبيعي، من دون فرض عقوبات في كثير من الحالات.وكانت المسألة من أبرز الموضوعات التي نوقشت خلال الصيف، بعدما شارك قادة الفرق والمدربون والحكام وغيرهم من الأطراف المعنية في مشاورات حول كيفية التعامل معها.ويرى هاورد ويب، المسؤول الأول عن التحكيم في كرة القدم الإنكليزية، أن الحكام وحكام الفيديو المساعد "VAR" مطالبون بأن يكونوا أكثر حزماً ويقظة تجاه هذه المخالفات.
وساهمت كفاءة أرسنال في استغلال الكرات الثابتة في تتويجه بلقب الدوري الإنكليزي، بعدما سجل الفريق 25 هدفاً من هذه الحالات، كما كان الأفضل دفاعياً، إذ استقبل 7 أهداف فقط من الكرات الثابتة.وفي المقابل، اشتكى مدربون وجماهير أندية منافسة من اعتماد لاعبي أرسنال أحياناً على الالتحامات البدنية والاشتباك مع المنافسين قبل تنفيذ الكرات الثابتة.وقال ويب، الحكم الدولي السابق: "أعتقد أن الجماهير ستلاحظ عددًا أقل من التحذيرات التي يوجهها الحكام قبل احتساب المخالفات مقارنة بما كانت تراه سابقًا، وأعلم أن تلك التحذيرات كانت مصدر إحباط".وأضاف: "يمكن للجماهير أن تتوقع رؤية عدد أكبر من الحالات التي تتم معاقبتها، وليس فقط في آب/ أغسطس أو أيلول / سبتمبر، بل طوال الموسم".
لم تتغير نصوص قوانين اللعبة، لكن التركيز أصبح أكبر على سلوك اللاعبين، خصوصاً ما يُعرف بـ"عمليات الإمساك التي يكون لها تأثير واضح وملموس".وسيكون التركيز الأكبر على الحالات التي تمنع اللاعب من الوصول إلى الكرة أو المشاركة في اللعب، إلى جانب ما وصفه مسؤولو التحكيم بـ"الإمساك غير المرتبط بكرة القدم، والذي لا مكان له في ملعب كرة القدم".ويشمل ذلك الحالات التي يركز فيها اللاعب فقط على منافسه ولا ينظر إلى الكرة، أو لا يبدي أي محاولة للعبها أو المنافسة عليها، أو يمسك منافسه بكلتا ذراعيه، أو يقوم بإمساكه أو شد ملابسه بشكل مستمر ومؤثر.وبالتالي، فإن المدافع الذي يدير ظهره إلى اتجاه تنفيذ الركلة الثابتة ويكون هدفه الوحيد منع تحرك المهاجم، سيكون عرضة للعقوبة.وقال ويب: "نحاول أن نجعل الحكام واثقين قدر الإمكان في معاقبة ما يرونه. نريد تحذيرات أقل، وعقوبات أكثر على المخالفات، وإذا انخفض عدد المخالفات التي تتم معاقبتها، فيجب أن يكون ذلك نتيجة لتغير سلوك اللاعبين، وليس لأننا توقفنا عن تطبيق القانون".ومن بين التعديلات الجديدة للموسم المقبل، منح حكم الفيديو المساعد "VAR" صلاحية مراجعة المخالفات الهجومية خلال الكرات الثابتة، مع إمكانية إعادة تنفيذها إذا أعقب المخالفة تسجيل هدف أو احتساب ركلة جزاء أو اتخاذ إجراء انضباطي.لكن ويب لا يريد أن يؤدي التشدد الجديد إلى إيقاف المباريات بشكل متكرر بسبب المخالفات خلال الكرات الثابتة.وقال: "لن أتعهد بالانتقال من الوضع الحالي إلى معاقبة كل أشكال الاحتكاك، فالاحتكاك لا يزال جزءاً من اللعبة".وأضاف: "ما زلنا نحافظ على سقف مرتفع للالتحامات، لكنني أتصور أننا سنجلس في مثل هذا الوقت من العام المقبل، وسنتمكن من استعراض موسم شهد معاقبة عدد أكبر من المخالفات".
شهدت كأس العالم عدداً أقل من حالات التشابك خلال الركلات الركنية، مع حصول حراس المرمى على حماية أكبر، لكن الدوري الإنكليزي الممتاز لن يتبنى النهج ذاته بالصرامة نفسها.وبالتالي، لا يُتوقع إلغاء الأهداف لمجرد تعرض حارس المرمى لاحتكاك عندما لا يكون بصدد لعب الكرة.وأوضح ويب: "الاحتكاك لا يزال جزءاً من اللعبة، وسنحافظ على الحد المرتفع نفسه للتدخل".لكن تقييد حركة ذراع حارس المرمى سيظل مخالفة تستوجب العقوبة، كما حدث مع دافيد رايا حارس أرسنال أمام وست هام الموسم الماضي.
من مباراة أرسنال ووست هام الموسم الماضي.
اللاعبون أنفسهم منقسمونتقوم مؤسسة "Pro Ref"، وهي الاسم الجديد لهيئة الحكام في إنكلترا، بزيارة ملاعب التدريب كل صيف لاستعراض مجموعة من الحالات مع اللاعبين، بهدف توضيح ما يمكن توقعه خلال الموسم.وخلال الأسابيع الماضية، عُرضت على اللاعبين لقطات لحالتين لم تُحتسب فيهما ركلتا جزاء الموسم الماضي، لكن كان من المفترض احتسابهما وفق التوجيهات الجديدة.الحالة الأولى شهدت قيام كين لويس-بوتر، لاعب برينتفورد، بمصارعة توماس سوتشيك، لاعب وست هام، عند القائم البعيد بعيداً عن الكرة.أما الحالة الثانية، فكانت عندما أسقط لوك أونين لاعب سندرلاند باسكال سترويك لاعب ليدز يونايتد، بعدما أمسكه بذراعه حول الرقبة.وبموجب التوجيهات الجديدة، ستندرج الحالتان ضمن فئة "الإمساك غير المرتبط بكرة القدم، والذي لا مكان له في ملعب كرة القدم".وأشار ويب إلى أن إحدى الحالات الأخرى أظهرت انقسام آراء اللاعبين بشأن "موقف رمادي"، بعدما تعرض مارك غيهي لاعب كريستال بالاس للسحب أرضًا بواسطة بافودي دياكيتي لاعب بورنموث، ليحتسب الحكم ركلة جزاء.ورأى بعض اللاعبين أن غيهي تعمد صناعة الاحتكاك، بينما اعتقد آخرون أنها مخالفة واضحة تستوجب ركلة جزاء.وقال ويب: "سيخبرك أحد اللاعبين بأنه إذا لم تُحتسب ركلة جزاء، فإنه يتوقع تدخل حكم الفيديو المساعد، وهو يعرف تماماً أن ذلك سيُحبط النصف الآخر من الغرفة، الذين لا يرون في الأصل أنها ركلة جزاء".ويرى ويب أن قرار احتساب ركلة الجزاء لغيهي داخل الملعب كان صحيحاً، لكنه لم يكن يستوجب تدخل حكم الفيديو المساعد، وهو ما يعكس صعوبة الموازنة التي يواجهها الحكام وحكام الفيديو في مثل هذه الحالات.
وكما هو الحال منذ سنوات، توفر مؤسسة "Pro Ref" للحكام قبل المباريات ملفات تتضمن معلومات حول أساليب لعب الفرق.والهدف ليس التأثير في قرارات الحكام، وإنما منحهم أفضل فرصة ممكنة للتعرف على المشكلات المحتملة وتحديد المكان المناسب للتمركز.وقال ويب: "لدينا محللون على مستوى عالٍ يبذلون الكثير من العمل قبل المباريات، ويقدمون للحكام معلومات مثل ما يمكن أن يتوقعوه والطريقة التي يلعب بها الفريق".وأضاف: "هذا يمنحهم فرصة أكبر للنظر في المكان الصحيح وفي التوقيت المناسب".وتابع: "ندرس التكتيكات التي تستخدمها الفرق، كما ندرس طريقة تنفيذ الفريق للركلات الثابتة الهجومية، ونعدل موقع الحكم من أجل منحه زاوية رؤية أفضل".وشدد على أن الأمر لا يتعلق بوصف لاعب معين بأنه "متحايل"، وبالتالي توقع سقوطه في كل مرة يتعرض فيها لاحتكاك.وقال: "من المهم أن يكون الحكم منفتحاً على جميع الاحتمالات، لكننا نعتقد أن الحصول على معلومات مسبقة مفيد في المجمل".