أنقذت جراحة نوعية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالتخصصي، “قدم” مراجع أربعيني، من البتر، نتيجة الاعتلال العصبي السكري الشديد، والذي أدى إلى فقدان وتآكل عظم الكاحل بشكل شبه كامل. ذكر ذلك الدكتور عمرو الحقيل استشاري طب وجراحة العظام ، رئيس الفريق الطبي المعالج، الحاصل على الزمالة الكندية في جراحة العظام والمفاصل وإصابات الحوادث والجراحات الترميمية. وقال د. الحقيل إن المراجع حضر للعيادة على كرسي متحرك، حيث تم الاستماع إلى شكواه، والإطلاع على تاريخه المرضي، وبعد عمل الفحص السريري تبين أنه لا يستطيع المشي أو الوقوف على قدميه، نتيجة إصابته بالسكري، حيث سعى للعلاج في أكثر من مستشفى، واصفين له الحل العلاجي ببتر القدم. وأضاف د. الحقيل أنه تم إخضاعه لفحوصات طبية دقيقة شملت الأشعة المقطعية (C.T Scan) والرنين المغناطيسي (M.R.I) والأشعة السينية الرقمية (Digital X-rays)، وكذلك التحاليل المخبرية. موضحاً أن نتائج الفحوصات أبانت أن المراجع مصاب بمرض يُعرف باسم «شاركوت»، وهو عبارة عن مضاعفات خطيرة تتسبب في الإعاقة، وتصيب عظام ومفاصل وأنسجة القدم والكاحل، وتؤدي إلى تفتتها وتشوهها، وتنتج بشكل رئيسي عن اعتلال الأعصاب المحيطة بالقدم، كما ينتج عنها فقدان الإحساس، مع تورم واحمرار لون القدم، وتتطلب تشخيصاً مبكرا لمنع انهيار القدم، أو الإصابة بالتقرحات انتهاءًً بالبتر. ولكن المبشر في حالة المراجع هو وجود تروية دموية ممتازة في القدمين، يمكن من خلالها تجنب البتر. مشيراً إلى أنه بعد دراسة الفريق الطبي لكافة معطيات نتائج الفحوصات، تم وضع خطة علاجية تستوجب الحفاظ على القدم وتفادي البتر عبر تعويض وزراعة العظم المفقود، موضحاً أن العملية استغرقت 3 ساعات متواصلة، وتم فيها أخذ طعم عظمي من عظمة رأس الورك (بنك العظم)، وعمل زراعة تعويضية من خلال تعبئة الفراغات وتدعيم عظم الكاحل، ومن ثم عمل تجبير للمنطقة، نقل بعدها المراجع إلى جناح التنويم. وأكد الدكتور الحقيل أن المؤشرات الحيوية للمراجع بينت استقرار كبير في حالته الصحية، إذ خرج من المستشفى بعد 4 أيام وهو بصحة جيدة، وذلك بعد أن وضع له برنامج زمني للمراجعة بالعيادة، مفيداً بأنه بعد مرور شهر على العملية، تم فك الجبيرة، وتبين التئام الجروح واختفاء احمرار لون الساق والتورم، وقد تمكن المراجع من الوقوف والمشي بمساعدة أخصائيي العلاج الطبيعي.