شهدت العاصمة أبوظبي انطلاق أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، التي أُقيمت في فندق «بارك حياة» بجزيرة السعديات، تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف»، بهدف تحديد ملامح مشهد الاستثمار العالمي والاتجاهات الحديثة لرؤوس الأموال والاستثمار والتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، في ضوء التحولات الإقليمية والعالمية الراهنة،.وجمعت الفعالية أكثر من 30 متحدثاً ومتحدثةً من الوزراء وصنّاع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال وروّاد الأعمال وخبراء الاقتصاد من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، إلى جانب أكثر من 800 مشارك. وانطلق برنامج إنفستوبيا بريدج 2026 تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر قدرة على الصمود» من حوار تقوده الحكومات وصنّاع السياسات، حول التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، وأهمية الثقة والسياسات الاقتصادية الجديدة في تعزيز قدرة الاقتصادات على التكيّف وجذب الاستثمار. لينتقل النقاش إلى قادة القطاع الخاص والشركات لاستعراض كيفية استجابة الأعمال لهذه التحولات، والفرص، التي تخلقها ممرات النمو الجديدة، ودور الشركات الإماراتية عالمياً، إلى جانب التحولات في قطاعات مثل السياحة والابتكار والتكنولوجيا. واستضاف البرنامج المستثمرين ومديري رؤوس الأموال في حوار حول استشراف القواعد الجديدة للاستثمار، بما يشمل تطور دور الصناديق السيادية، وصعود فئات وأدوات استثمارية جديدة، وتغير استراتيجيات توزيع الأصول، والتحولات في تدفقات الاستثمار ورأس المال عبر الحدود في ظل بيئة عالمية أكثر تجزؤاً وتقلباً.افتتح أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»؛ ومحمد حسن السويدي، وزير الاستثمار والرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا».وشهد الحدث حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وكبار قادة الأعمال والمستثمرين والرؤساء التنفيذيين، من أبرزهم الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، ونورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، والدكتور عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية، وأدولفو أورسو، وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا»؛ ولزيز قدرتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، وستيفن فلين، وزير الاقتصاد والسياحة والنقل في الحكومة الأسكتلندية، وسوزان لانغلي، عمدة الحي المالي لمدينة لندن.مركز عالمي للأعمالقال عبدالله بن طوق: «نجحت دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار ومنصةً رئيسية للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، من خلال تطوير سياسات وتشريعات مرنة وتنافسية، وإبرام شبكة واسعة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات الإماراتية في الأسواق الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال. وعززت الدولة هذه المكانة ببناء بيئة أعمال تُعد من بين الأفضل على مستوى العالم، وبنية تحتية عالمية المستوى، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين شرق العالم وغربه».وأضاف: «استشرفت دولة الإمارات التحولات المتسارعة في المشهد الاقتصادي العالمي، وما ستفرضه من إعادة تشكيل لمستقبل الاستثمار والنمو، كما أدركت أن النمو المتزايد لقطاعات الاقتصاد الجديد سيفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصادات والمستثمرين». وتابع بن طوق: «انطلاقاً من هذه الرؤية، طورت دولة الإمارات مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية لتعزيز نمو قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، واستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين من المنطقة والعالم للاستفادة من الفرص الواعدة، التي توفرها هذه القطاعات الحيوية».وأكد بن طوق أن الاستثمارات التي قامت بها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية، وتسريع التحول الرقمي، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والشراكات العالمية أسهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على التكيّف مع المتغيرات وامتصاص الصدمات. وأضاف أن هذه المقومات مكنت الاقتصاد الإماراتي من التعامل بكفاءة أكبر مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والاقتصاد العالمي، وعززت في الوقت نفسه جاذبية الدولة للاستثمار وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو والانفتاح على الأسواق العالمية.واختتم بن طوق: «نتطلع من خلال هذا الحدث إلى بناء جسر استراتيجي نحو النسخة الرئيسية المقبلة من إنفستوبيا في عام 2027، وتوجيه الاستثمارات ورؤوس الأموال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مناخ استثماري قائم على الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات النوعية، بما يدعم تنويع الاقتصادات ويعزز تنافسيتها».مرونة وشراكات موثوقةقال محمد السويدي: «تكتسب المرونة والشراكات الموثوقة اليوم أهمية أكبر من أي وقت مضى، إذ أصبحت رؤوس الأموال العالمية أكثر انتقائية، ولم يعد المستثمر يكتفي بالبحث عن العوائد، بل يبحث أيضاً عن الثقة في السوق التي يدخلها وفي الشريك الذي يعمل معه. وهذه الثقة، التي تُعد شرطاً أساسياً لبناء المرونة على المدى الطويل، تتحقق من خلال الحوار المستمر والشراكة الحقيقية، باعتبارهما الأساس الذي يرتكز عليه كل استثمار مُستدام».وأضاف: «من هذا المنطلق، تأسست «إنفستوبيا» لتكون منصة عالمية ترسّخ هذه الثقة، من خلال الربط بين الشرق والغرب، وبين القطاعين الحكومي والخاص، وبين رؤوس الأموال والفرص. وفي «إنفستوبيا بريدج»، يلتقي المجتمع الاستثماري العالمي في أبوظبي لبحث الأسئلة، التي ستحدد توجهات رؤوس الأموال في المرحلة المقبلة، من سبل تمويل الاقتصاد الجديد إلى دور الشراكات في بناء عالم أكثر مرونة».**media[8161679]**شراكة اقتصادية قويةقالت سوزان لانغلي: «تجمع دولة الإمارات والمملكة المتحدة شراكة اقتصادية قوية وطويلة الأمد، تقوم على الاستثمار والابتكار والطموح المشترك لتحقيق النمو. وبصفتي السفيرة الدولية للمملكة المتحدة للخدمات المالية والمهنية، يسعدني أن أشارك في «إنفستوبيا بريدج 2026»، لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين». وأضافت: «في ظل تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادي والتكنولوجي، لم يكن الاستثمار في المرونة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتُعد لندن المركز الرائد عالمياً لإدارة المخاطر المتداولة، بما تتمتع به من تركّز فريد من نوعه في مجالات التأمين والخبرات المهنية، وبما يساعد الشركات والمستثمرين على التعامل مع حالة عدم اليقين بثقة عالية». وسلطت «إنفستوبيا بريدج 2026» الضوء على مجموعة من القطاعات والمجالات الحيوية التي تشكّل ملامح الاقتصاد الجديد، من بينها الرعاية الصحية، والتصنيع المتقدم، والتقنيات النظيفة، والبنية التحتية الرقمية، والسياحة واقتصاد التجربة، والتمويل الرقمي، ورأس المال الجريء، والأصول الاستثمارية الرقمية، بما يعكس التحولات المتسارعة في بيئة الاستثمار العالمية، وما تتيحه من فرص جديدة للنمو واستقطاب رؤوس الأموال وبناء شراكات استثمارية على المستويين الإقليمي والعالمي.