إندونيسيا.. عندما يثور بركان «كراكاتوا»

تحتدم الطبيعة الغاضبة في أرخبيل إندونيسيا مع تسجيل سلسلة من الثورانات البركانية العنيفة، أبرزها ثوران بركان «أناك كراكاتوا» الواقع في مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة.بدأت الأزمة حين دخل البركان في مرحلة نشاط مكثف توجت بانفجارات متتالية أرسلت سحباً هائلة من الرماد البركاني وصلت إلى ارتفاعات شاهقة بلغت نحو 50 ألف قدم في بعض المناطق، ما أدى إلى غيوم رمادية كثيفة غطت أجواء أجزاء واسعة من غرب إندونيسيا بما فيها العاصمة جاكرتا ومقاطعتي بانتين ولامبونغ.**media[8098054]**خلّف هذا الوضع شللاً واسعاً في حركة النقل؛ إذ اضطرت السلطات إلى تعليق العمل وإغلاق 8 مطارات حيوية، على رأسها مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا. وتسبب هذا الإغلاق القسري في إلغاء وتأخير أكثر من 1,550 رحلة جوية، ما تقطعت السبل بنحو 170 ألف مسافر.وعلى الصعيد المحلي، فرضت السلطات إجراءات احترازية صارمة شملت تحويل الدراسة في بعض المناطق المتضررة إلى التعليم الإلكتروني، وتوجيه السكان لارتداء الأقنعة الواقية تفادياً للأضرار الصحية للرماد.**media[8098055]**ورغم ضخامة الانفجارات وكثافة الرماد، لم تُسجل أي خسائر بشرية لعدم وجود تكتلات سكانية قريبة من فوهة البركان، مع إبقاء مستوى التحذير عند الدرجة الثالثة وفرض نطاق حظر أمني لمسافة 3 كيلومترات.بدأت الانفراجة الجوية وعمليات التعافي تدريجياً بعد أن أعلنت وكالة الجيولوجيا الإندونيسية رسمياً انتهاء حلقة الثوران المستمر لبركان «أناك كراكاتوا» والتي استمرت نحو 25 ساعة متواصلة.ومع تراجع مؤشرات الهزات المرتبطة بالثوران واستقرار رصد الانبعاثات عند مستويات أقل خطورة (النمط الاسترومبولي المعتاد)، بدأت الجهات المعنية تقييم الأضرار والتحضير لإعادة فتح المجال الجوي تدريجياً عبر توجيه المطارات للعمل على مدار الساعة لاستيعاب الرحلات المتراكمة، تزامناً مع استمرار حالة اليقظة والرصد الدائم لاحتمالات أي تقلبات جوية أو نشاط لاحق محتمل.**media[8098056]****media[8098057]****media[8098058]****media[8098059]****media[8098060]****media[8098062]****media[8098063]****media[8098064]****media[8098065]****media[8098066]****media[8098067]****media[8098068]****media[8098069]****media[8098071]**