عدلت المجموعة المصرفية «إنتيسا سان باولو»، للمرة الثانية توقعاتها الخاصة بتخفيض أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري من 20% للإقراض إلى 18% بنهاية العام بدلا من 17%، أي بنسبة تخفيض 2%.
وترى «إنتيسا سان باولو» في تقرير صادر عقب إعلان البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة يوم الخميس الماضي، أن يتم تخفيض معدلات الفائدة في العام المُقبل بنسبة 5.75% ليصل سعر الإقراض إلى 12.25%
وأبقى البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير، الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك للمرة الثانية على التوالي.
وقالت المجموعة المصرفية إن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 20% للاجتماع الثاني على التوالي يؤكد موقف الترقب والانتظار من جانب البنك المركزي.
ويأتي هذا التحرك في ظل كون مصر واحدة من أكثر الأسواق الناشئة عرضة لتداعيات الحرب في إيران، فمنذ بداية العام، انخفضت قيمة الجنيه المصري بأكثر من 10% مقابل الدولار، ولكن حتى الآن على الأقل، يبدو أن التأثير التضخمي لانخفاض قيمة العملة وصدمة الطاقة محدود نسبيًا، حسبما قالت «إنتيسا سان باولو».
وفي بيان لجنة السياسة النقدية، قال البنك المركزي إن قرار تثبيت الفائدة يأتي متسقا مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين.
وأدت الزيادات التي صاحبت الحرب الأمريكية الإيرانية في الآونة الأخيرة إلى اتباع البنوك المركزية سياسات نقدية حذرة، ومن ناحية السلع الأساسية، شهدت أسواق الطاقة قدرا من التقلبات، إذ زادت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الإمدادات العالمية للطاقة.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار السلع الزراعية ضغوطا تصاعدية، مدفوعة جزئيا بارتفاع تكاليف الأسمدة إثر زيادة أسعار الغاز، إلى جانب تزايد علاوات المخاطر على التجارة الدولية، ولا تزال الآفاق العالمية عُرضة للمخاطر، لا سيما تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتحولات السلبية في السياسات التجارية، وفق نظرة المركزي المصري.
وتوقع البنك المركزي المزيد من التباطؤ في نمو الاقتصاد المحلي خلال الربع الثاني من عام 2026 جراء تداعيات الصراع الدائر، وأن يسجل 5.0% خلال السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى والتي من المتوقع الوصول إليها بحلول النصف الأول من عام 2027، ذلك بعدما شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطؤا محدودا ليسجل 5.0% في الربع الأول من عام 2026، مقابل 5.3% في الربع الرابع من عام 2025.
ويرجح المركزي المصري أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يعود جزئيا إلى الآثار غير المواتية لفترة الأساس، فضلا عن ضغوط العرض الناجمة عن الصراع الراهن وما تبعه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة، وأن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم العام مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجيا في الربع الأول من عام 2027 ليتقارب نحو هذا المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027.
اقرأ أيضاًمدبولي: نعمل على دعم وتشجيع مختلف المشروعات الصناعية الجادة في قطاع الدواء
النفط يتراجع إلى 103.54 دولار مع تجدد الآمال بالتوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران
«الرقابة المالية» تمنح 8 شركات الموافقة على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية