أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير -في خطبة الجمعة- المسلمين بتقوى الله والاستقامة لأمره والانتهاء عن المناهي والمنكرات، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ". وحذّر الحجاج وهم يتهيؤون للرجوع إلى أوطانهم من العودة إلى المحرمات، قال جل من قائل: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا"، مبينًا أنهم فتحوا صفحة بيضاء في حياتهم، فما أحسن الحسنة تتبعها الحسنة، وما أقبح السيئة بعد الحسنة، وليكن الحج حاجزًا عن مواقع الهلكة ومزالق التلف وليكن باعثًا إلى مزيد الخيرات وفعل الصالحات، سُئل الحسن: "ما الحج المبرور؟"، فقال: "أن تعود زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة". وأوضح أن جمال الحاج أن يعود إلى أهله ووطنه بكمال الخلق ورزانة العقل بوقار ورصانة، وأن مناسك الحج تُذكّر بأن العبادة حق لله لا تصرف إلى غيره. وأبان إمام وخطيب المسجد النبوي لزوار المدينة فضلها وبركتها، ففي الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اللَّهمَّ إنَّ إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك وإنِّي عبدُك ونبيُّك فإنَّهُ دعاك لمَكَّةَ وأَنا أدعوكَ للمدينةِ بمثلِ ما دعاك بِهِ لمَكَّةَ ومِثلُهُ معَهُ"، مشيرًا إلى وجوب معرفة حقها وقدرها ومراعاة حرمتها والتأدب فيها بأحسن الآداب عن ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفضلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلَّا المسجِدَ الحرامَ". وختم بالتذكير بأن باب التوبة مفتوح لمن انشغل بملاهي الدنيا قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".