تواصل المرأة الإماراتية ترسيخ حضورها في مختلف ميادين العمل والإنتاج، مستفيدة من منظومة التمكين في دولة الإمارات، والتي أتاحت لها خوض تجارب ومسارات مهنية جديدة، وتحويل شغفها وطموحاتها إلى مشاريع وإنجازات نوعية.وتبرز في الإمارات نماذج نسائية خاضت مجالات مهنية وميدانية غير تقليدية، وانتقلت من الشغف إلى التجربة، ومن التجربة إلى التخصص والإنجاز، بما يعكس اتساع آفاق مشاركة المرأة الإماراتية وقدرتها على صناعة حضورها في مجالات متنوعة.ومن تصميم وصناعة المجوهرات، مروراً بالصناعات الرياضية البحرية، ووصولاً إلى الحرف والمهن التخصصية، تتسع مجالات العمل التي تخوضها المرأة الإماراتية، لتبرهن في كل تجربة جديدة على قدرتها على تحويل المعرفة والمهارة إلى أدوات للإبداع والتميز والنجاح، واقتحام مجالات مهنية غير تقليدية تحمل قيمة مضافة.مساحة أوسعأكدت رائدات إماراتيات، أن البيئة الداعمة التي وفرتها دولة الإمارات أسهمت في منح المرأة مساحة أوسع لخوض تجارب جديدة، واكتساب مهارات متخصصة، وتحويل اهتماماتها وشغفها إلى مسارات مهنية ومشاريع عملية.وفي مجال تصميم المجوهرات، اختارت هيفاء النهدي، المؤسسة والمالكة لعلامة «الهيف لتصميم المجوهرات»، أن تجعل من البيئة المحلية ومفردات التراث الإماراتي نقطة انطلاق لمسارها الإبداعي، مستلهمة عناصر من الطبيعة الإماراتية لتقديم تصاميم معاصرة تحمل هوية محلية واضحة.وقالت إن «زهرة السامر»، التي تنمو في صحراء مدينة العين، أصبحت رمزاً ثابتاً في مجموعاتها، لما تحمله من دلالات مرتبطة بالصمود والجمال المتجذر في أرض الإمارات، مشيرة إلى أن تجربتها تطورت تدريجياً من تجسيد الزهرة بالذهب الخالص، إلى دمجها مع الصدف في تصميم يعكس التقاء البر والبحر في إمارة أبوظبي، وصولاً إلى تزيينها لاحقاً بأحجار كريمة، من بينها الزمرد والياقوت الأحمر.قيادة المركباتمن جانبها، اختارت صفاء المهري، رئيسة ومؤسسة فريق صيت التطوعي، خوض مجالات تتطلب مهارات قيادية وميدانية متقدمة، لتصبح أول إماراتية حاصلة على جميع فئات رخص قيادة المركبات السبع المعتمدة في الدولة، والتي تشمل الدراجة النارية، والمركبة الخفيفة والثقيلة، والحافلة الخفيفة والثقيلة، والجرار الخفيف والثقيل.واستعرضت جانباً من تجربتها الميدانية، مشيرة إلى قيادتها مركبة «الكينورث» المخصصة لحقول النفط، والتي يبلغ وزنها 60 طناً وتصل قدرتها على السحب إلى 150 طناً، لمدة ثلاث ساعات متواصلة في رمال منطقة الظفرة، في تجربة عكست توجهها إلى خوض مجالات ميدانية جديدة واكتساب مهارات متخصصة فيها.قوارب التجديفمن عالم المركبات والمجالات الميدانية إلى الصناعات الرياضية البحرية، خاضت ريم أحمد الحساني، مؤسسة شركة «MR Marine Sports»، مساراً مهنياً غير تقليدي بدأ بالعمل في ورشة «Touch & Go» لصيانة السيارات، قبل أن تنتقل إلى مجال تصنيع قوارب التجديف الأولمبية، لتصبح أول إماراتية تنجز هذا النوع من القوارب داخل الدولة.وأوضحت أنها شاركت في مختلف مراحل تصنيع القوارب، بدءاً من دراسة احتياجات الرياضيين وتصميم القوارب وإعداد القوالب واختيار المواد، والعمل على ألياف الكربون والألياف الزجاجية، مروراً بتصنيع الهيكل والتجميع، وصولاً إلى اختبارات الجودة والأداء وفق المعايير الفنية.تشكيل المعادنبدورها، اختارت هاجر الحوسني مساراً مختلفاً بحصولها على دبلوم مهني في الحدادة واللحام، لتوظف مهاراتها في تشكيل المعادن وإعادة تدوير الحديد وتحويله إلى أعمال تجمع بين الجانبين الجمالي والوظيفي.وأكدت أن دخولها هذا المجال أتاح لها اكتساب مهارات جديدة في تقنيات تشكيل المعادن والتصنيع، وعزز رغبتها في مواصلة التدريب وتطوير خبراتها، إلى جانب الإسهام في التعريف بالحرف المهنية وتشجيع الاهتمام بها بوصفها مجالات تجمع بين المهارة والعمل والإبداع.(وام)