إلى متى تستطيع إيران أن تُسلّح هرمز؟

إلى متى تستطيع إيران أن تُسلّح هرمز؟ layout Wed, 08/05/2026 - 09:44 اقتصاد وأعمال على مدى سنوات، ساور العالم قلق عميق من مضي إيران في مسعاها لامتلاك سلاح نووي، غير أن خمسة أشهر من الحرب كشفت لحكامها أنهم كانوا يملكون بالفعل سلاحا بالغ الفاعلية، فالموقع الجغرافي والقوة النارية يمنحان إيران سيطرة فعلية على مضيق هرمز ، الشريان الذي يعبره في الظروف العادية خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد منح خنق هذا الممر الحيوي قادة إيران نفوذا هائلا في مواجهة خصومهم. يأمل خصوم إيران أن تتآكل قيمة هرمز مع مرور الوقت، وقال كريس رايت، وزير الطاقة الأميركي، في مايو/أيار، إن إغلاق المضيق "ورقة لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة"، وتسابق دول الخليج الزمن لإيجاد مسارات بديلة لصادراتها، أما توم باراك، مبعوث دونالد ترمب إلى العراق وسوريا، فيتوقع أن يصبح المضيق "تفصيلا منسيا خلال عامين". أجرت "الإيكونوميست" مقابلات مع خبراء، وحللت طيفا واسعا من البيانات، لبناء "مؤشر الاعتماد على هرمز" واختبار هذه التقديرات، ويقود المؤشر إلى ثلاث خلاصات: أولا، تختلف قدرة التهديد الإيراني على الاستمرار باختلاف السلعة والدولة. ثانيا، ستتراجع قدرة إيران على جني الأموال من المضيق، من دون أن تزول بالضرورة، وثالثا، لا يعني تراجع الرسوم التي تستطيع إيران فرضها مع مرور الوقت أن نفوذها الاستراتيجي سيتقلص بالقدر نفسه، وقد يزداد هذا النفوذ رسوخا مع إضفاء النظام طابعا مؤسسيا على حضوره الإقليمي. لنبدأ بحجم الحركة التجارية التي يمكن تحويلها بعيدا من هرمز. فقبل الحرب، كان نحو 16 مليون برميل من النفط الخام يعبر المضيق يوميا، ويبدو الخام أسهل السلع نقلا إلى مسارات بديلة. فقد كان خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي يتجنب المضيق بعبوره شبه الجزيرة إلى ينبع على البحر الأحمر، ينقل مليون برميل يوميا فقط للتصدير قبل الحرب. أما اليوم، فيعمل بكامل طاقته البالغة سبعة ملايين برميل يوميا ويصدر نحو خمسة ملايين برميل من هذه الكمية، بينما تذهب الكمية المتبقية إلى مصافي التكرير الساحلية. وشغلت الإمارات العربية المتحدة خط "حبشان-الفجيرة" بأقصى طاقته، إذ بات ينقل 1.8 مليون برميل يوميا، مقارنة بمليون برميل قبل الحرب. كما يتدفق نحو 200 ألف برميل يوميا عبر خط عراقي أصغر كان متوقفا عن العمل، ويتجه إلى تركيا. سفن شحن في الخليج العربي، قرب مضيق هرمز، كما تُرى من شمال رأس الخيمة، في الإمارات العربية المتحدة، 11 مارس/آذار 2026 يخفض ذلك فجوة صادرات الخام إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا. ويمكن بعد ذلك احتساب خطوط الأنابيب الجديدة التي يرجح أن تعجل الحرب ببنائها. ويقول محام مطلع على الملف إن الاستحواذ على الأراضي لا يمثل عقبة كبيرة في اقتصادات الخليج التي تدار بقرارات مركزية صارمة، وأكثر هذه المشروعات تقدما يوجد في الإمارات، حيث سيقام خط مواز للخط الحالي، يضيف طاقة مقدارها 1.8 مليون برميل يوميا بحلول أواخر عام 2027. "ذي إيكونوميست" أطول مما يأمل العالم... بحسب مؤشرنا لقياس الاعتماد على مضيق هرمز سفن تقف في مضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران، 30 يونيو/حزيران 2026 ما بعد هرمز... اقتصاد عالمي جديد يُولد من قلب الحرب هناك تساؤلات مشروعة حول المسار الذي سيسلكه الاقتصاد العالمي... شرايين العالم الرقمية "رهينة" مضيقي هرمز وباب المندب شرايين العالم الرقمية "رهينة" مضيقي هرمز وباب المندب في عالم يُنقل فيه أكثر من 95 في المئة من البيانات الدولية... هل يفقد هرمز سطوته على أسواق الطاقة؟ هل يفقد هرمز سطوته على أسواق الطاقة؟ حققت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في... صورة جوية من الطائرة تظهر حركة قناة السويس، في 27 مارس 2021 أزمة هرمز وحرب أوكرانيا تعززان تعافي قناة السويس مثّل قرار اتخذته شركتان عملاقتان في مجال الشحن بالعودة إلى... ميناء رأس الخير الصناعي شمال الدمام، 11 ديسمبر 2019 ما بعد هرمز... الخليج يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة من باب السعودية لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي حساس، بل أصبح اختبارا حقيقيا... اقتصادات الخليج تغرد خارج "أسوار" الطاقة اقتصادات الخليج تغرد خارج "أسوار" الطاقة في مشهد اقتصادي عالمي مثقل بعدم اليقين، تبدو منطقة مجلس... مضيق هرمز حرب إيران الخليج السعودية الغاز الطبيعي النفط إيران قطر الإمارات العراق 05 أغسطس , 2026 Region الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخليج الولايات المتحدة الأميركية قبل الحرب، كان خط الأنابيب السعودي ينقل مليون برميل يوميا للتصدير، وكذلك خط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي، أما اليوم فيعمل الخط السعودي بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل، ورفعت الإمارات خطها إلى 1.8 مليون برميل يوميا ويهدف العراق إلى رفع طاقة أحد خطوط أنابيبه إلى مليون برميل يوميا خلال عام، كما يعتزم إنشاء خط جديد يربط حقوله الجنوبية بالمسارات القائمة المؤدية إلى الأردن وسوريا وتركيا، ويقول راهول تشودري، من شركة "ريستاد إنيرجي" الاستشارية، إن عقود المشروع، الذي ستبلغ طاقته 2.5 مليون برميل يوميا، يجري منحها حاليا، ومن المتوقع إنجازه خلال أربعة أعوام، وبحلول عام 2030، قد يصبح من الممكن تحويل خمسة ملايين برميل إضافية من النفط الخام يوميا بعيدا من هرمز. ومع ذلك، ستبقى كمية مماثلة بلا طريق بديل، كما أن جميع هذه الحلول معرضة للتعثر، فقد تعرقل المخاطر الأمنية والخلافات العابرة للحدود المشروعات العراقية، وكثير من خطوط الأنابيب المرسومة على الورق لا يرى النور أبدا. ناقلة النفط "هيلغا" راسية في إحدى محطات النفط البحرية جنوبي العراق قرب البصرة استعدادا لتحميل النفط الخام، 24 أبريل/نيسان 2026 أما الناقلات المغادرة من ينبع إلى آسيا، فعادة ما تعبر مضيق باب المندب، حيث تصبح عرضة لهجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران. ويمكن للنفط السعودي أن يسلك قناة السويس أو خط أنابيب سوميد المصري، غير أن هذا الطريق قد لا يكون آمنا هو الآخر. ففي 29 يوليو/تموز، أصابت طائرة مسيرة ناقلة في دمياط، الميناء الواقع قرب قناة السويس. وقد تهاجم إيران، أو الجماعات الحليفة لها، أي بنية تحتية جديدة تخشى أن تنتقص من أهمية هرمز. وترى باربرا ليف، التي عملت على سياسة الشرق الأوسط في إدارة جو بايدن، أن إيران ستكون أقل ميلا إلى استهداف هذه المنشآت إذا انتهى الصراع بتسوية تفاوضية، لكن استمرار خطر الهجمات قد يرفع تكاليف التأمين والتمويل لهذه المشروعات. أما إعادة توجيه المنتجات المكررة، فهي أشد صعوبة. فقد صدرت دول الخليج عبر هرمز العام الماضي قرابة خمسة ملايين برميل يوميا من البنزين والديزل وأنواع الوقود الأخرى، ولا توجد خطوط أنابيب برية بديلة لنقل هذه المنتجات. وتخطط السعودية لإنشاء خط من هذا النوع ضمن مشروع لزيادة طاقة الممر الشرقي الغربي بمقدار مليوني برميل يوميا، إلا أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وسيتطلب توسعة مماثلة في طاقة ميناء ينبع. يعتزم العراق إنشاء خط جديد يربط حقوله الجنوبية بمسارات الأردن وسوريا وتركيا، وبحلول 2030، قد يصبح ممكنا تحويل خمسة ملايين برميل إضافية من النفط الخام يوميا بعيدا عن هرمز ويرسل العراق إلى سوريا ألف شاحنة من زيت الوقود يوميا، مقارنة بعشر شاحنات قبل الحرب. لكن هذا الخيار بطيء وباهظ الكلفة. وقد حققت سوريا إيرادات عبور تراوحت بين 15 و20 مليون دولار من هذه الحركة وحدها منذ اندلاع الصراع، أما بناء مصاف جديدة خارج الخليج، فسيتطلب وقتا أطول من إنشاء خطوط الأنابيب، فضلا عن كلفة تصل إلى مليارات الدولارات. تبلغ المشكلة ذروتها في الغاز الطبيعي المسال ، الذي تكاد قطر تنفرد بتصديره، فلا يوجد خط أنابيب مخصص له قيد الإنشاء، ولم تنشر أي دراسات جدوى لمشروع من هذا النوع، ويمكن لقطر، من الناحية النظرية، مد خطوط أبسط لنقل الغاز إلى عمان، لكنها ستحتاج إلى حمل كميات تضاهي ما كانت تنقله خطوط "نورد ستريم" الروسية إلى أوروبا. أما الخيار الأبعد احتمالا، فيقتضي إعادة إنشاء مجمع تسييل الغاز القطري بأكمله على ساحل بحر العرب. منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة، وسط الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، في مدينة رأس لفان الصناعية، قطر، 2 مارس/آذار 2026 ومع ذلك، لا يخلو المشهد من فسحة أمل، فمعظم المستوردين يستطيعون، بمرور الوقت، تقليص اعتمادهم على الإمدادات العابرة لهرمز، وقد تدفع سنوات من الأسعار المرتفعة إلى إضافة ما بين مليوني وثلاثة ملايين برميل يوميا من الأميركتين ومناطق أخرى. ولا تزال مصافي التكرير الصينية تملك طاقة فائضة كبيرة، كما يشهد قطاع الغاز الطبيعي المسال أسرع توسع في تاريخه، ولذلك، ستضعف قدرة إيران على التأثير في الأسعار العالمية قبل نهاية هذا العقد. غير أن قبضتها على جيرانها الخليجيين لن تتراجع بالوتيرة نفسها، ولا يقتصر السبب على أن حصة كبيرة من صادراتهم من الطاقة ستظل معتمدة على هرمز لسنوات، فكثير منهم يعتمد على المضيق في الواردات أيضا، وتستورد دول الخليج العربية 95 في المئة من حاجتها إلى الحبوب، لكن السعودية وحدها تملك مرافق جيدة لمناولة الشحنات السائبة، وهي لا تكفي لإمداد المنطقة بأسرها. كما أن نقل كميات ضخمة من الحبوب أو خام الحديد أو البوكسيت برا ليس خيارا عمليا، فسفينة واحدة من طراز باناماكس تحمل 60 ألف طن من الحبوب، وهي حمولة تحتاج إلى نحو ألفي شاحنة لنقلها. ويتمثل أحد الحلول الواضحة في إنشاء مزيد من شبكات السكك الحديد الإقليمية، غير أن بناءها سيستغرق وقتا طويلا ويتطلب نفقات باهظة، وقد تراوحت كلفة مشروعات سكك حديد التعدين السابقة في أستراليا، والتي أقيمت عبر تضاريس صحراوية مماثلة، بين 12 و15 مليون دولار للكيلومتر الواحد، وبناء على ذلك، قد تبلغ كلفة خط يمتد من البحر الأحمر إلى قطر 25 مليار دولار أو أكثر. وتملك دول الخليج مخزونات استراتيجية من الحبوب تكفي عادة لتغطية ما بين أربعة وستة أشهر من الطلب، لكن لا توجد مخزونات مماثلة من السلع المنقولة في الحاويات، مثل الأغذية الطازجة والأدوية والأجهزة المنزلية. ويقع أكبر ميناء حاويات في المنطقة، وهو جبل علي، داخل الخليج، وتبلغ طاقته نحو 20 مليون حاوية نمطية بطول عشرين قدما سنويا، أما أكبر ميناء خارج المضيق فهو جدة، بطاقة تبلغ 7.5 مليون حاوية نمطية، ويقول أليكسيس إيلندر، من شركة كبلر للبيانات، إن الميناء كان يعمل بالفعل بطاقة تقترب من حده الأقصى قبل الحرب. قد تهاجم إيران أو حلفاؤها أي بنية تحتية جديدة تنتقص من أهمية هرمز، ويبدو أن قبضتها على سلاحها الجديد مرشحة لأن تدوم أطول من الحرب نفسها يشير تحليلنا، إذن، إلى أن إيران ستظل قادرة على استخدام هرمز سلاحا لبعض الوقت، وعلى جني الأموال منه أيضا، وقد يؤدي تفاوت تعرض دول الخليج للمخاطر إلى اختلافها في حجم التنازلات التي يمكن أن تقبل بها مقابل استئناف حركة سفنها، فقد ألمحت قطر إلى احتمال موافقتها على رسوم مؤقتة، في حين تبنت دول أخرى موقفا أكثر تشددا، وحتى الإمارات، المعروفة بصرامة موقفها، بدأت تخفف لهجتها، إذ استأنفت بعض تجارتها مع إيران، وفتح دبلوماسيو البلدين قنوات للحوار. وإذا افترضنا أن إيران ستحتفظ بسيطرتها على هرمز، فما مقدار العائد الذي يمكن أن تجنيه منه؟ زعم نائب إيراني في يونيو/حزيران أن بلاده تحصل على ما بين 1.5 ومليوني دولار عن كل سفينة تعبر المضيق، ويعني ذلك إيرادات تتجاوز 35 مليار دولار سنويا، إذا استقرت حركة الملاحة عند نحو 70 في المئة من مستوياتها قبل الحرب. لا يمكن أخذ هذا الرقم على محمل الجد الرقم مذهل، لكنه بعيد عن التصديق، فالرسوم المفروضة تحت تهديد السلاح، في سوق لا يملك المتعاملون فيها بديلا، لن تصمد بعد تسوية تسمح بعودة حركة الملاحة إلى مستويات قريبة من المعتاد. وينص مشروع قانون قدم إلى البرلمان الإيراني في يونيو/حزيران على احتساب الرسوم وفقا لحجم الشحنة وقيمتها ونوع السفينة، مع شرط واحد: أن تبقى الرسوم أدنى من كلفة ثاني أفضل مسار بديل، وقد تختلف الأسعار أيضا بحسب جنسية مالك السفينة أو مستأجرها. ويشير شاهين إيراني نجاد، من شركة "جي إس إس آي" الاستشارية المتخصصة في مخاطر الدول، إلى أن مقترحا تشريعيا آخر يحدد رسما متوسطه ثلاثة يوروهات للطن في المياه الإيرانية، ويوروهان في المياه الدولية. ويقدر الإيرادات المستقبلية المتوقعة بمبلغ أكثر تواضعا، يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار سنويا. ومع اتساع القدرة على تجاوز هرمز، ستتراجع هذه الإيرادات، لكن بنسب متفاوتة، فقد تحصل ناقلات النفط الخام قريبا على رسوم أقل، في حين قد تظل ناقلات المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال وسفن الشحن السائب معرضة لرسوم أعلى لسنوات. اشتعال النيران في سفينة "مارلين لواندا" في خليج عدن بعد تعرضها لصاروخ مضاد للسفن أطلق من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن ويتوقف استمرار هذه الإيرادات على قدرة شركات الشحن واستعدادها للدفع. ويقول ريتشارد ميد، من مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الملاحة، إن كثيرا من الشركات ستقبل الدفع على الأرجح ما دامت الرسوم معلومة مسبقا، ويسهل تسديدها، وتبقى أدنى من أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، لكن حساباتها ستتغير إذا نجحت السفن مرارا في عبور المضيق من دون أن تدفع لإيران. وهنا تبرز مفارقة، حيث تحتاج إيران إلى سلام مع الولايات المتحدة كي يعمل نظام الرسوم، لكنها ستضطر، في الوقت نفسه، إلى مواصلة مهاجمة الناقلات التي ترفض الامتثال، حتى تضمن تحصيل الرسوم، الأمر الذي قد يجعل الحفاظ على السلام شديد الصعوبة. وفي السيناريو الأكثر تفاؤلا، قد تتخلى إيران عن الرسوم بوتيرة أسرع مما تمليه مصالحها المالية، ويقول ميد إن هدفها الاستراتيجي يبدو أقرب إلى الحفاظ على حضورها في السوق وترسيخ دورها حارسا للبوابة من السعي إلى تعظيم الإيرادات. أما الاحتمال الأكثر قتامة، فهو أن تسعى إيران إلى إقامة ترتيب أطول أمدا لإدارة المضيق، سواء من خلال إطار ثنائي مع عمان، أو منظومة للخدمات البحرية، أو نظام للتصاريح. وقد صدم خصوم إيران مقدار السهولة التي استولت بها على سلاحها الجديد، ويبدو أن قبضتها على هرمز مرشحة لأن تدوم أطول من الحرب نفسها. 05 أغسطس , 2026 story cover Off Label No label الايكونوميست ينشر بموجب اتفاق مع مجلة "الايكونومست" © 2026 The Economist Newspaper Limited. All rights reserved Promotion Article Off Show on issuepdf page Off Title Seo إلى متى تستطيع إيران أن تُسلّح هرمز؟