أعلنت النائبة الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر عزمها مغادرة منزلها في العاصمة واشنطن، عقب خضوعه للتفتيش من قبل عملاء فيدراليين الأسبوع الماضي، مؤكدة أن المداهمة والاهتمام الإعلامي الذي أعقبها جعلاها تشعر بانعدام الأمان في المنزل.
وقالت عمر، في أول مقابلة لها منذ عملية التفتيش، الأربعاء، إنها شعرت بالاضطراب إزاء ما حدث، لكنها واثقة تمامًا من أنها لم ترتكب أي مخالفة، وذلك في وقت تتواصل فيه التحقيقات الفيدرالية المتعلقة بشبهات احتيال مرتبطة بأوراق الهجرة الخاصة بعائلتها، وفقًا لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
ونقل مصدر مطلع على التحقيقات، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث علنًا عن قضية لا تزال قيد التحقيق، أن السلطات الفيدرالية أصدرت مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى لبعض أقارب النائبة، في إطار التحقيقات الجارية.
وروت عمر، خلال مقابلة مع برنامج «MS NOW»، أنها استيقظت نحو الساعة السادسة صباحًا على طرق محققين تابعين لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية على باب منزلها، وكانوا يحملون مذكرة تفتيش.
وأضافت أن عملية التفتيش استمرت ما بين أربع وخمس ساعات، وأسفرت عن مصادرة 17 غرضًا، من بينها هواتف ودفاتر ملاحظات وكتاب للأطفال باللغة الصومالية، إلى جانب كاميرا قديمة تلقاها زوجها هدية.
وأوضحت النائبة الديمقراطية أن تداعيات المداهمة والاهتمام الذي أثارته جعلاها تشعر بعدم الارتياح والأمان في منزلها، ما دفعها إلى اتخاذ قرار مغادرته.
وتُعد إلهان عمر، المولودة في الصومال والحاصلة على الجنسية الأمريكية، من أبرز الأصوات التقدمية داخل الحزب الديمقراطي، كما أنها من أشد منتقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن دعا في مناسبات مختلفة إلى ملاحقة خصومه السياسيين قضائيًا.
وتأتي التطورات المتعلقة بالتحقيق في توقيت حساس، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، والتي ستحدد الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين.
وتخوض عمر سباق إعادة انتخابها عن دائرة انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية قوية تتمركز في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وسط توقعات باحتفاظها بمقعدها.
وتسلط القضية الضوء على التداخل بين التحقيقات الفيدرالية والتجاذبات السياسية في الولايات المتحدة، فيما تؤكد عمر ثقتها في موقفها القانوني، بالتزامن مع استمرار الإجراءات المتعلقة بأفراد من عائلتها.