«إكسبو دبي» تشارك في احتفالات اليوم العالمي للتوعية بفاقد الأغذية

تحتفل الأمم المتحدة يوم 29 سبتمبر باليوم العالمي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية، وتشارك مدينة إكسبو دبي في تحقيق أهداف هذا اليوم مؤكدةً دورها الريادي في مواجهة أحد أكبر التحديات البيئية والمناخية؛ ففضلاً عن القيمة المفقودة في هدر الغذاء فإنه أيضاً أحد أبرز الممارسات المسببة لانبعاثات غازات الدفيئة عالمياً. وفي إطار مساعيها لترك أثر إيجابي مستدام في المجتمع والاقتصاد والبيئة، تضع المدينة تقليل الهدر والفائض من الغذاء في مقدمة أولوياتها، عبر قيادة مبادرات تنموية وتشجيع الممارسات المستدامة لدعم الوصول إلى الحياد المناخي.تتكامل جهود مدينة إكسبو دبي في تقليل هدر الطعام بين إدارة الفائض، وإعادة تدوير المخلفات، ونشر التوعية والمشاركة المجتمعية. وتشمل هذه الجهود تطوير برنامج «حفظ الطعام»، والعمل مع المبادرة الوطنية لفقدان الغذاء والهدر «نعمة» والتعاون مع «بنك الإمارات للطعام» وإدماج مبادرة «تعاونية ربط» التنموية ضمن مجتمع أعمالها، وذلك تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لدولة الإمارات 2051. وحرصت مدينة إكسبو دبي على إشراك المؤسسات التي تتخذ من المدينة مقراً لها في هذه المبادرات حيث تشارك أكثر من 70% من المطاعم والمقاهي المنتشرة في أرجائها في برامج حفظ الطعام ومنع الهدر لمساعدتها على التوجيه السليم للفائض من الأغذية الصالحة للاستهلاك وإيصالها إلى المستفيدين كما تشجع المدينة مجتمعها على جمع مخلفات الأطعمة من ردهات الطعام والمؤسسات، وتحويلها عبر شركات متخصصة إلى سماد عضوي يُستخدم في تحسين التربة.ضمن مبادرات مدينة إكسبو المبتكرة والطموحة، انطلق مشروع «تيرازو» بالشراكة مع تعاونية «ربط» كمبادرة هادفة، تمثل رؤية المدينة في تعزيز التكافل المجتمعي وتحقيق العيش الحضري المستدام. ليتحول إلى أحد أبرز المشاريع التنموية في مجال العمل المناخي وتقليل الهدر بحسب الإحصائيات منذ إطلاقه العام الفائت. وكان للبرنامج أثر ملحوظ في تقليل هدر الطعام بحسب النتائج التي تم رصدها منذ إطلاقه في مطلع العام الفائت، ونجح في حفظ ما يقارب من 10,000 كغ من الطعام وهو ما يعادل الاستفادة من أكثر من 19,000 وجبة، كما برز أثر المشروع في تقليل الهدر لما يصل إلى 22 مليون لتراً من المياه، ما أدى إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بنحو 20,000 كغ. وحول هذا الإنجاز قال هاشم محفوظ، المدير التنفيذي لتعاونية ربط: «إن إدارة مخلفات الطعام ليس سوى جانب واحد من التحديات التي يجب التعامل معها. إن الحل المتكامل يجب أن يشمل التوعية والابتكار وتقديم حلول عمليّة لإنقاذ الفائض والاستفادة القصوى منه. والخطوة التالية هي توسيع نطاق العمل وتحويل المبادرات إلى مسار تشغيلي وتجاري مفيد للشركات والمجتمع معاً، فالاستدامة والاقتصاد يسيران جنباً إلى جنب». وترسيخاً لدورها كأول مجمع لابتكارات الاستدامة في الإمارات — بالمشاركة مع وزارة الاقتصاد والسياحة — منحت مدينة إكسبو دبي «تعاونية ربط» رخصة إكسبو الخضراء، وهي رخصة مُخصصة للأعمال المدفوعة بالاستدامة لتمكين المؤسسات المؤهلة من توسيع نطاق أعمالها واختبار حلولها.وفي هذا السياق، أوضحت زينة حيدر، مدير إدارة الجاهزية والتميز في مدينة إكسبو دبي أن تعاونية ربط تعد من أوائل الشركات التي استفادت من رخصة إكسبو الخضراء، ما يفتح أمامها آفاقاً واسعة للتعاون مع مؤسسات في مجالات خضراء مماثلة وتسريع وصولها للأسواق. وتُشكل هذه الرخصة فرصة للمؤسسات المبتكرة لتكون في طليعة المساهمين في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي والعمل المناخي في الدولة.