ناقشت أربع جلسات ضمن منصة «رواد التمكين»، ضمن معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2016، سبل تعزيز استقلالية أصحاب الهمم في حياتهم اليومية، بدءاً من المشاركة في الصف والتعبير عن الاختيارات، وصولاً إلى التنقّل بأمان والاستقرار في وظائف تناسب قدراتهم وميولهم. وركزت المداخلات على ربط التأهيل والدعم المتخصص بالاحتياجات الفعلية للأفراد، وتعزيز التعاون بين الأسر والمعلمين والمتخصصين وجهات العمل.وتناولت الجلسات ممارسات عملية تشمل تهيئة الفصول الدراسية، وتدريب مستخدمي وسائل التواصل المعزز والبديل والمحيطين بهم، وتقييم البيئة المنزلية، ومتابعة الموظفين من ذوي الإعاقة بعد التحاقهم بالعمل، مع التأكيد على مراعاة الاحتياجات الفردية وإشراك الأشخاص في القرارات التي تؤثر في حياتهم.وتقام المنصة برعاية «دبي للاستثمار»، ضمن فعاليات الدورة الثامنة من معرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026»، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.دعم يستمر بعد التوظيفوفي محور الاستقلالية الاقتصادية، عرض فريق مركز مسارات للتطوير والتمكين، التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، تجربة تجمع بين التأهيل المهني، وتوفير فرص العمل وتهيئة بيئاتها، مع متابعة المستفيدين بعد التوظيف ومساندتهم في معالجة التحديات المهنية والتنظيمية.وقالت آمنة الأميري، منسقة التوظيف في المركز، إن الخدمات تمتد من التدريب والتأهيل إلى التوظيف والاستقرار المهني، وتشمل التنسيق مع جهات العمل ومتابعة الموظفين بعد التحاقهم بوظائفهم.وفي محور التعليم، تناولت الدكتورة شيرلي لويس، رئيسة الإدماج، ITA FZC، كيفية تهيئة الفصول الدراسية لاستيعاب الاحتياجات الحسية والانفعالية المختلفة للطلبة، ومساعدتهم على تنظيم استجاباتهم للمؤثرات المحيطة والاستمرار في التعلم، وأوضحت أن نقل الطالب الذي يواجه صعوبة في التعامل مع الضوضاء أو فرط التحفيز إلى غرفة حسية بعيدة قد يؤثر في مشاركته ويعزز شعوره بالاختلاف عن زملائه. وطرحت توفير أركان هادئة داخل الصف يستخدمها الطلبة عند الحاجة، مع الإبقاء على خيار المساحات المنفصلة للتهدئة عندما تستدعي حالة الطالب ذلك.وفي محور التواصل، تناولت ميرين سوزان كوشي، أخصائية النطق واللغة في مركز بريدجز للتخاطب، سبل تمكين الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الكلام من التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم واختياراتهم.وخلال جلسة «ما وراء الكلمات: التواصل المعزز والبديل، والتدخل المبكر، والطريق إلى الشمولية»، أوضحت كوشي أن عوائق التواصل قد تكون أقل وضوحاً من العوائق المادية، لكنها تؤثر في المشاركة في الحوارات والتفاعلات الاجتماعية. وشددت على مخاطبة الشخص مباشرة، ومنحه الوقت والوسائل المناسبة للتعبير، وعدم اعتبار صعوبة الكلام دليلاً على ضعف الفهم.ودعت كوشي الأسر إلى التنسيق مع المعلمين والمتخصصين لتطبيق ما يتعلمه الطفل خلال الجلسات العلاجية في المنزل والمدرسة، وحثت المعلمين على توفير الوسائل البصرية داخل الفصول. في محور التأهيل الحركي، أكدت آنا فيلالتا أدانيز، مديرة العلاج الطبيعي في مركز كليمنصو الطبي بدبي، أهمية الانطلاق من الأنشطة، التي يرغب الشخص في ممارستها عند تحديد أهداف التأهيل، سواء تعلقت بالعودة إلى المدرسة، أو ممارسة الرياضة، أو زيارة الحدائق وقضاء الوقت مع الأصدقاء.وأوضحت أدانيز خلال جلستها عن التأهيل الحركي وإمكانية الوصول والتكيف المنزلي أن القدرة على الحركة داخل العيادة قد تصطدم بعوائق عند العودة إلى المنزل، ما يستدعي تقييم الممرات والسلالم والأسطح والمساحات المتاحة للتنقّل، لضمان الاستفادة من التحسن الذي تحققه برامج التأهيل.