تدفق الإسرائيليون إلى مراكز الاقتراع الثلاثاء بمعدل قياسي، ليصدروا حكمهم في زمن الحرب على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ما وصفها الناخبون بأنها أهم انتخابات في تاريخ إسرائيل.واصطفت طوابير طويلة خارج مراكز الاقتراع في أول انتخابات منذ الهجمات التي قادتها حركة حماس في السابع من أكتوبر / تشرين الأول 2023، وانخرط الناخبون بانفعال في مناقشة الصدمة التي خلفها اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل، والحروب التي تلت ذلك في غزة ولبنان وإيران.أعلى نسبة إقبال منذ 1973أفادت لجنة الانتخابات المركزية بأن 44.9 % ممن يحق لهم التصويت أدلوا بأصواتهم بالفعل خلال أول سبع ساعات مع تبقي ثماني ساعات أخرى على انتهاء التصويت. وذكرت اللجنة أن ذلك «يحطم جميع الأرقام القياسية»، وهي النسبة الأعلى منذ بدء الإحصاء عام 1973.وتسببت سياسات الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو في انقسامات داخلية وفاقمت عزلة إسرائيل الدولية، لكن رئيس الوزراء يدافع عن سجله باعتباره الزعيم الوحيد الذي يتمتع بالشجاعة الكافية لمواجهة أعداء إسرائيل.ونتنياهو هو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاماً، وسياساته القومية باتت أكثر رسوخاً. ويجعل النظام الإسرائيلي المنقسم من الصعب أيضا على مجموعة من المعارضين الإطاحة بتحالفه من أحزاب اليمين واليمين المتطرف والمتزمتين دينياً.ويهدف منافسه الرئيسي جادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، إلى الإطاحة به بدعم من أحزاب من اليمين والوسط، فضلا عما تبقى من اليسار الذي يتعرض لتهميش متزايد. وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً، إذ لا يوجد أمام أي من الزعيمين طريق سهل للوصول إلى السلطة.واتهم نتنياهو، في رسالة إلى مؤيديه «الأحزاب العربية» في إسرائيل بسرقة الانتخابات ملمحاً إلى رشى انتخابية عن طريق تلقي ناخبين أموالاً للتصويت لمرشحين محددين.وركز نتنياهو في حملته على تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له. وقال ترامب حليفه في الحرب على إيران إن عليهما «إكمال المهمة».وإذا لم يتمكن كل من نتنياهو وآيزينكوت من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة.ولم يتمكن خصومه من إزاحته من رئاسة الوزراء سوى مرة واحدة منذ عام 2009، واحتاج ذلك أربع انتخابات لم تفض إلى نتائج حاسمة خلال عامين. وعاد إلى المنصب بعد 18 شهراً.آيزينكوت يتوقع «روحاً جديدة»وتتمحور الانتخابات بالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في إسرائيل. ووعدت جماعات المعارضة بإجراء تحقيق وطني، وهو ما تعارضه حكومة نتنياهو.وتتمحور الانتخابات بالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في إسرائيل. ووعدت جماعات المعارضة بإجراء تحقيق وطني، وهو ما تعارضه حكومة نتنياهو.وتوجه إلى مركز الاقتراع برفقة جادي موزيس، الذي كان من بين 251 محتجزاً اقتادتهم حركة حماس إلى غزة خلال الهجوم الذي تسبب في مقتل 1200 شخص.وأدلى وزير الأمن الوطني إيتمار بن جفير، الذي يرأس حزباً يمينياً متطرفاً في ائتلاف نتنياهو، بصوته في مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية المحتلة في وقت مبكر الثلاثاء. وتوقع أن يعود نتنياهو رئيساً للوزراء وأن يكون حزبه الدعامة اليمينية للحكومة.إقبال عرب إسرائيل قد يكون حاسماًقال المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي عن الحركة العربية للتغيير «الإقبال القياسي من الأقلية العربية في إسرائيل سيمهد الطريق لحكومة بديلة ويغير الواقع القاتم».واتهم رئيس القائمة العربية الموحّدة منصور عباس نتنياهو بالتحريض بعد تصريحه عن سرقة القوائم العربية لانتخابات الكنيست السادس والعشرين التي تجرى الثلاثاء.وقال عباس في مقطع فيديو «بنيامين نتنياهو يكذب ويحرض على القائمة العربية الموحدة ويستخدمها فزاعة لليمين حتى يخرج ويصوت لليكود ولليمين».