إغلاقات خضراء للأسهم الأمريكية والعالمية.. وانخفاض عائدات سندات الخزانة

اختتمت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت التعاملات على ارتفاع يوم الثلاثاء بفعل ‌تعافي أسهم شركات التكنولوجيا من موجة بيع قبيل ​إعلان ⁠نتائج شركة إنفيديا العملاقة في مجال ‌الذكاء الاصطناعي، في حين ‌وجد المستثمرون بعض الارتياح حيال انخفاض أسعار النفط وعوائد السندات.وقد تساعد هذه المكاسب في ‌تهدئة مخاوف المستثمرين التي أثارها الانهيار الأحدث في سوق ⁠السندات، والذي أدى إلى ارتفاع العائدات والضغط على الأسهم. وربما تسهم أيضا في تحديد اتجاه السوق خلال شهر سبتمبر أيلول الذي يعتبر تاريخيا شهرا ضعيفا بالنسبة للأسهم.وانخفضت عائدات سندات ​الخزانة طويلة الأجل مع تراجع أسعار النفط ‌إلى أدنى مستوى لها في أسبوع في حين استمر المتعاملون في تقييم تداعيات قرار وزير ⁠الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بتوسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة.وقال جو كوينلان مدير أبحاث الأسواق لدى ​ميريل وبنك ‌أوف أمريكا برايفت بنك «هناك الكثير من التجاذب ‌بين سوق السندات، والوضع الجيوسياسي، وأسعار النفط... لكننا متفائلون جدا بشأن التوقعات للاقتصاد الأمريكي خلال عام ونصف ‌العام».وأظهرت البيانات أن المؤشر ستاندرد ⁠اند بورز 500 ارتفع 23.76 نقطة ‌بما يعادل 0.31 بالمئة إلأى 7676.62 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 165.28 نقطة ⁠أو 0.64 بالمئة إلى 26145.47، ​وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 155.75 نقطة أو 0.29 بالمئة إلى 53572.91 نقطة.الأسهم الأوروبية ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.35 بالمئة إلى 656.48 نقطة، أي بفارق 0.6 بالمئة فقط عن أعلى مستوى على الإطلاق الذي سجله في ‌وقت سابق من الشهر الجاري.وقاد قطاع الرعاية الصحية المكاسب بارتفاع 1.2 بالمئة. وارتفع سهم نوفو نورديسك 2.9 بالمئة ⁠بعد أن رفع جيه.بي مورجان هدفه السعري لشركة الأدوية الدنمركية التي تنتج أدوية لعلاج السمنة، مشيرا إلى زيادة توقعات المبيعات على المدى الطويل. كما صعد سهم شركة زيلاند فارما 5.6 بالمئة.وارتفعت أسهم القطاع الصناعي 1.1 بالمئة، مسجلة أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، إذ قفز سهم ميلروز إندستريز 10.4 بالمئة بعد أن حددت الشركة البريطانية الموردة لمكونات صناعة الطيران جدولا زمنيا لاستئناف الإنتاج الكامل في مصنع جي.كيه.إن إيروسبيس.وكان الإنتاج قد توقف في ​أواخر مايو أيار في مصنع بضواحي لوس انجلوس بعد أن أثار ارتفاع درجة حرارة أحد الخزانات ‌مخاوف من حدوث انفجار.ونتيجة لذلك، ارتفعت أسهم قطاعي الدفاع والطيران 0.9 بالمئة.كما عكف المستثمرون على تقييم مؤشرات على تحسن الاقتصاد الألماني بعد أن نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثاني وبلغت المعنويات بقطاع ⁠الأعمال في أغسطس آب أعلى مستوى لها في عام.وقال كارستن برزيسكي الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى آي.إن.جي «على الرغم من أنه من السابق لأوانه وصف هذا بالتعافي الاقتصادي المستدام، فإن النمو الذي فاق الإمكانات في الربعين الأول والثاني من العام، إلى ​جانب تحسن المعنويات ‌على مدى أربعة أشهر متتالية، يعد مؤشرا واعدا».وحذر برزيسكي من مخاطر على آفاق الاقتصاد الألماني بفعل ‌ارتفاع أسعار النفط، والصدمة المحتملة من ارتفاع أسعار الغاز في موسم التدفئة المقبل، وتجدد التوتر التجاري.انخفضت أسعار الخام 3.5 بالمئة، إذ لم ير المتعاملون تهديدا يذكر لإمدادات النفط الخام العالمية جراء الإجراءات الأمريكية الأخيرة بصورة فورية.ويتركز الاهتمام على أول ظهور ‌لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في جاكسون هول في ⁠وقت لاحق من الأسبوع بحثا عن مؤشرات بشأن ارتفاع عوائد السندات واستقلالية البنوك المركزية.في المقابل، ‌حدت أسهم شركات السلع الفاخرة من مكاسب المؤشر القياسي، إذ انخفضت 1.2 بالمئة مع تراجع أسهم شركة كيرينج، الشركة الأم لجوتشي، 3.3 بالمئة.وارتفع قطاع التكنولوجيا 0.2 بالمئة قبيل إعلان نتائج ⁠شركة إنفيديا غدا الأربعاء، وسط مخاوف من أن تواجه الشركة صعوبة في تلبية التوقعات العالية.وانخفضت أسهم شركات ​البرمجيات والبيانات الأوروبية، بعد إعلان جوجل التابعة لألفابت عن أداة جيميناي إنتربرايز للمحامين وشركات المحاماة.كان سهما شركة كابجيميناي الفرنسية لخدمات الشركات وشركة وولترز كلوير لصناعة البرمجيات المدرجة في بورصة أمستردام الأكثر انخفاضا بخسارة ⁠1.8 بالمئة و3.1 بالمئة على الترتيب.أسهم الخليجأغلقت معظم البورصات الرئيسية في دول الخليج على ارتفاع يوم الثلاثاء مقتفية أثر نظيراتها العالمية.وواصل المؤشر الرئيسي بالسوق السعودية تسجيل المكاسب للجلسة السادسة على التوالي واختتم التداولات ⁠على ارتفاع 0.5 بالمئة بدعم من أسهم تكنولوجيا المعلومات وأسهم شركات القطاع المالي والمرافق العامة.وصعد سهم المعمر لأنظمة المعلومات 5.7 بالمئة في حين زاد سهم مصرف الراجحي 2.5 بالمئة.وارتفع المؤشر الرئيسي بقطر 0.5 بالمئة بعدما أنهت معظم القطاعات التداولات على صعود. وزاد سهم بنك الدوحة 3.4 بالمئة في حين ارتفع سهم شركة الاتصالات (أريدُ) 1.1 بالمئة.وارتفع المؤشر الرئيسي بأبوظبي 0.2 بالمئة مدعوما بارتفاع سهم الدار العقارية 0.5 ​بالمئة وقفزة ‌سهم مجموعة فينيكس 4.9 بالمئة.وخالف المؤشر الرئيسي في دبي الاتجاه وهبط 0.5 بالمئة متأثرا بضغوط ‌من أسهم قطاعات العقارات والبنوك والصناعة.وخسر بنك دبي الإسلامي 1.2 بالمئة وتراجع سهم إعمار العقارية 1.6 بالمئة.وزاد المؤشر الرئيسي في البحرين 0.1 بالمئة إلى 1947 نقطة، فيما أنهى المؤشر الرئيسي ⁠في الكويت التداولات مستقرا عند 9321 نقطة، وكذلك ظل المؤشر الرئيسي في عمان مستقرا ​عند 7503 نقاط.وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.2 بالمئة بدعم من صعود معظم أسهمه. وزاد سهم البنك التجاري الدولي 1.1 بالمئة في حين قفز ⁠سهم أوراسكوم كونستراكشون 3.6 بالمئة.أسهم اليابانعكس المؤشر نيكاي الياباني اتجاهه ليغلق على ارتفاع يوم الثلاثاء، إذ حذت الأسهم المرتبطة بقطاع الرقائق ‌الإلكترونية حذو انتعاش الأسهم الكورية الجنوبية.وارتفع المؤشر نيكاي 0.5 ​بالمئة ليغلق ⁠عند 65856.43 نقطة، بعد أن انخفض 1.4 بالمئة ‌في وقت سابق ‌من الجلسة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 بالمئة إلى 4093.67 نقطة.وقال شوجي هوسوي، كبير المحللين في دايوا سيكيوريتيز «ارتفع المؤشر توبكس ‌منذ بدء التداول، مما يعني تدفق الأموال إلى الأسهم اليابانية».وأضاف «أثقلت ⁠الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الإلكترونية كاهل المؤشر نيكاي، ثم غيرت مسارها مع عكس المؤشر القياسي الكوري الجنوبي اتجاهه ووقف خسائره».وانخفضت الأسهم في كوريا الجنوبية واليابان في وقت سابق من الجلسة.وعوض سهم شركة سامسونج إلكترونيكس خسائره ليرتفع 0.19 بالمئة، كما ارتفع المؤشر كوسبي القياسي الكوري الجنوبي 0.68 بالمئة.وفي اليابان، عوض سهما طوكيو ⁠إلكترون المصنعة لمعدات صناعة الرقائق وكيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة خسائرهما وارتفعا 0.47 بالمئة و0.65 بالمئة على الترتيب.وقلص سهم أدفانتست المتخصصة في تصنيع معدات ​اختبار ‌الرقائق خسائره ليغلق منخفضا 0.14 بالمئة.وسجل قطاع الشحن الأداء الأفضل بين المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو، وأغلق منخفضا 0.91 بالمئة.