إغلاقات حمراء للأسهم الأمريكية والأوروبية.. وأسواق الخليج خضراء

اختتمت بورصة وول ستريت تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض، متأثرة بتراجع أسهم شركتي ألفابت وأمازون في ظل ‌ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتصريح الرئيس الإيراني بأن ​طهران لن ⁠تستسلم أبدا في مواجهة الضغوط الأمريكية.وقفزت ‌أسعار النفط بنحو أربعة ‌بالمئة، كما ارتفع مؤشر قطاع الطاقة على المؤشر ستاندرد اند بورز 500 في أعقاب كلمة ألقاها الرئيس الإيراني ‌مسعود بزشكيان أمام الأمم المتحدة. وجاء ذلك بعد يوم من ⁠تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن من الممكن «إبادة» إيران.وأظهر استطلاع أن النشاط التجاري في الولايات المتحدة سجل أعلى مستوياته في أكثر من خمس سنوات في سبتمبر أيلول، مما دفع عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع ​وعزز التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي) على أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في أكتوبر تشرين الأول.وسجلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ⁠أعلى مستوياتها منذ عام 2007.وقالت لورين كاسيدي، المديرة التنفيذية للاستثمار في صندوق (فاوندرز 100 إي.تي.إف) في دالاس «تريد سوق الأسهم حلا ​للصراع (في الشرق ‌الأوسط)، وفي حال لم يحدث ذلك، فستظل أسعار ‌الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا من شأنه أن يواصل الضغط على سوق الأسهم».وانخفض سهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، وكذلك ‌سهم أمازون، ‌التي حظرت استخدام نموذج (ميوز سبارك) ⁠للذكاء الاصطناعي على منصتها للتسوق.ووفقا للبيانات، تراجع ‌المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 57.74 نقطة، أو 0.74 بالمئة، إلى 7706.39 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك ⁠المجمع 308.24 نقطة، بما يعادل 1.10 ​بالمئة، إلى 26943.61 نقطة. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 340.39 نقطة، أو 0.66 بالمئة، إلى 51523.30 نقطة.الأسهم الأوروبية أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض يوم الأربعاء مع عودة أسعار النفط إلى مستوي يزيد على 100 دولار للبرميل، مما دفع عوائد السندات الحكومية للارتفاع مجددا في ظل ‌غياب أي بوادر على انتهاء حرب إيران.وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة ​متراجعا 0.4 ⁠بالمئة، ليبدد مكاسبه التي حققها في وقت سابق من الجلسة. ‌وتراجعت أيضا معظم البورصات الأوروبية الرئيسية.وارتفعت ‌العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من واحد بالمئة، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل.وبلغ العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، 3.550 بالمئة في أحدث التعاملات، في حين ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.085 بالمئة، وهو أعلى مستوياته منذ 2007.وقال ستيف سوسنيك كبير محللي الأسواق لدى إنتر ​أكتيف بروكرز «كان هناك أمل واضح في إجراء حوار من شأنه تسريع ‌إنهاء الحرب، لكن لا يبدو أن هناك تقدما كبيرا».وأضاف «بعد الارتفاعات الكبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، كنا مستعدين لبعض عمليات جني الأرباح اليوم».وانخفضت معظم القطاعات الرئيسية المدرجة على ⁠المؤشر ستوكس 600، باستثناء قطاع الطاقة الذي ارتفع 1.3 بالمئة.وتراجعت أسهم البنوك ذات الثقل 0.4 بالمئة، في حين تراجع قطاعا التأمين والإنشاءات والمواد بأكبر نسبة مئوية، إذ انخفضا 1.7 ​و1.3 بالمئة على ‌الترتيب.وتأتي هذه التحركات بعد صعود قوي للأسواق العالمية في وقت سابق من هذا ‌الأسبوع. ولا يزال المؤشر ستوكس 600 مرتفعا 0.8 بالمئة هذا الأسبوع، بعد تراجعه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، مدعوما بصعود أسعار النفط وعوائد السندات، وإقرار البنك المركزي الأوروبي ثاني زيادة ‌في أسعار الفائدة ‌هذا العام.وأظهر استطلاع لمؤشر مديري المشتريات ⁠أجرته (إس اند بي جلوبال) أن النشاط التجاري في منطقة اليورو نما ‌هذا الشهر بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مخالفا التوقعات بحدوث تباطؤ.ويترقب المتعاملون أيضا لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني ⁠شي جين بينغ الذي سيحظى بمتابعة وثيقة بحثا عن مؤشرات تتعلق ​بالعلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.وبالنسبة للأسهم الفردية، انخفض سهم أركاديس 2.9 بالمئة، بعد أن تخلت شركة الهندسة الكندية دبليو.إس.بي جلوبال عن عرضها للاستحواذ على ⁠شركة الاستشارات والهندسة الهولندية.أسواق الأسهم الخليجيةاختتمت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج جلسة الأربعاء على ارتفاع، فيما كانت البورصة السعودية مغلقة بسبب عطلة رسمية.وارتفع ‌مؤشر دبي الرئيسي 0.2 بالمئة، مدعوما بزيادة سهم شركة سالك 2.8 بالمئة.وفي أبوظبي، عوض المؤشر خسائره ‌المبكرة ليغلق مرتفعا ‌0.4 بالمئة.وارتفع المؤشر القطري 0.3 بالمئة مع تقدم سهم بنك قطر الوطني 0.5 بالمئة.واستقر المؤشر العُماني، في حين هبط ‌المؤشر البحريني 0.4 بالمئة، وصعد المؤشر الكويتي 0.9 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.3 بالمئة.وفي الوقت نفسه، ⁠أظهر استطلاع أجرته رويترز أن البنك المركزي المصري سيبقي على ​الأرجح أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، إذ يتباطأ التضخم تدريجيا فقط، وتدفع المخاطر الإقليمية صانعي السياسات إلى توخي الحذر بشأن ⁠استئناف التخفيضات.