ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بينامين نتنياهون وكتلته، هما الخاسر الأكبر في الانتخابات الحالية، فيما تتزايد الثقة بأن منافسه غادى آيزنكوت يتولى تشكيل حكومة أقلية في حال صعوبة حسم الأغلبية المطلقة.وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية ابتعاد نتنياهو عن تحقيق أغلبية 61 مقعداً، مرجحة أن تكون كتلة آيزنكوت أكبر، ما يرشحها إلى تشكيل الحكومة. وأشارت استطلاعات القناة 13 إلى حصول معسكر آيزنكوت على 53 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.وفي المقابل، دعا مسؤول في الائتلاف الحكومي عبر هيئة البث الإسرائيلية إلى التريث وانتظار النتائج النهائية الرسمية، قبل حسم خريطة التحالفات.وكانت استطلاعات رأي أجرتها شبكات تلفزيونية كبرى لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، كشفت أن الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء، لن تسفر، على ما يبدو، عن فائز واضح، وتوقعت ألا يحصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولا منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.ويصب هذا الوضع في مصلحة نتنياهو، إذ يسمح لرئيس الوزراء، الذي يتولى المنصب منذ فترة طويلة، بالبقاء في السلطة بصفته رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، فيما تحاول الأحزاب تشكيل ائتلاف حاكم.وقد يستغرق ظهور النتائج النهائية أياماً. ونظراً إلى طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي المنقسم، قد تؤدي الأحزاب الصغيرة دور «صانع الملوك» في هذه الانتخابات.ولم يسبق لأي حزب بمفرده أن حصل على 61 مقعداً في الكنيست، ما يجعل تشكيل الائتلافات أمراً معتاداً.وشهدت الانتخابات إقبالاً قياسياً، إذ أدلى الإسرائيليون بأصواتهم في ظل ظروف الحرب، لتقييم أداء نتنياهو في أول انتخابات تُجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من حروب في غزة، ولبنان، وإيران.وعلى الرغم من أن سياسات ائتلاف نتنياهو اليميني أثارت انقساماً في الداخل، وزادت من عزلة إسرائيل دولياً، حرص على تقديم نفسه زعيماً يتمتع بالشجاعة الكافية لمواجهة أعداء إسرائيل.وشغل نتنياهو (77 عاماً) منصب رئيس الوزراء لما يقرب من 19 عاماً، على مدى العقود الثلاثة الماضية، ونجح مراراً في تجاوز أزمات سياسية. وخاض الانتخابات في ظل اتهامات فساد قديمة ينفيها، إلى جانب انتقادات حادة تتعلق بإخفاقات استخباراتية سمحت بهجوم السابع من أكتوبر. وبرز آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاماً، بوصفه أقوى منافسي نتنياهو، إذ يركز على خبرته في الملفات الأمنية، فيما يقدم نفسه شخصية وسطية على الصعيد الداخلي. وهو أيضاً رئيس أركان سابق ذو توجهات متشدّدة، فقد ابناً، واثنين من أبناء أشقائه في حرب غزة.ودخل آيزنكوت معترك السياسة قبل أربع سنوات فقط، وانضم إلى حكومة الحرب التي شكلها نتنياهو عقب هجوم حماس، لكنه استقال منها بعد ثمانية أشهر، منتقداً أسلوب نتنياهو في القيادة.وإذا لم يتمكن أي منهما من تحقيق الأغلبية، فقد تشهد إسرائيل مفاوضات ائتلافية طويلة، أو جولة جديدة من الانتخابات.