إعادة زراعة إصبع مبتور بنجاح في عملية مجهرية دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء

نجح مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء في إجراء عملية جراحية مجهرية دقيقة لإعادة زراعة إصبع مبتور لفتاة عشرينية، تكللت - ولله الحمد - بالنجاح الكامل، واستعادت من خلالها اليد وظيفتها الحيوية. وأوضح الدكتور وسام الماجد، استشاري جراحة التجميل والترميم ورئيس الفريق الطبي المعالج، أن المراجعة وصلت إلى قسم الطوارئ بعد تعرضها لحادث منزلي عرضي أدى إلى بتر وانفصال كامل لأحد أصابع اليد، وكانت تعاني من نزيف حاد وآلام شديدة. وعلى الفور، باشر الفريق الطبي تقديم الإسعافات الأولية، وإعطاء المسكنات والعلاجات اللازمة، مع حفظ الجزء المبتور بالطريقة الصحيحة، تمهيدًا لإعادة زراعته. وأضاف د. الماجد الحاصل على الزمالة الكندية، أن الفريق الطبي قرر إجراء عملية طارئة ودقيقة هدفت إلى إعادة تثبيت الإصبع واستعادة وظيفته الطبيعية، وتم فيها إعادة تثبيت العظم وإصلاح الأوتار وتوصيل الأعصاب وإعادة التروية الدموية عن طريق توصيل ميكروسكوبي للشرايين، مع الحرص على التطابق التام بين الإصبع والجزء المبتور، ومدى التدخل الطبي الذي استمر لمدة 4 ساعات ونصف وفق الخطة العلاجية، وفي النهاية توجت جهود الفريق الطبي ولله بالنجاح التام، ونقلت المراجعة إلى غرفة التنويم بحالة صحية جيدة. وأشار د. الماجد إلى أن مثل هذه الإصابات تنتهي في كثير من الحالات بالبتر النهائي، نظراً لصعوبة إعادة توصيل الشرايين والأوردة الدقيقة جداً، وما تتطلبه الجراحة من مهارة عالية ودقة متناهية، إلى جانب استخدام تقنيات وأجهزة جراحية متقدمة، وهو ما أسهم في نجاح العملية والمحافظة على الإصبع واستعادة التروية الدموية له. كما أن سرعة وصول المصابة إلى المستشفى، والطريقة الصحيحة لحفظ الجزء المبتور مثَّلا عاملين حاسمين في الحفاظ على الإصبع، مؤكداً أن نجاح التدخل الطبي يعكس جاهزية المستشفى، وما يمتلكه من كوادر مؤهلة وتقنيات متقدمة للتعامل مع الإصابات المعقدة والحالات الطارئة.