إطلاق نار وإصابة إسرائيلي.. كيف تحولت قرى شمال غرب رام الله إلى منطقة عسكرية؟

تصاعدت حدة التوتر في شمال غرب رام الله، عقب حادث إطلاق نار قرب مستوطنة حلميش، أسفر عن إصابة إسرائيلي بجروح حرجة، وفق ما أعلنته مصادر إسرائيلية.

فيما أعقب الحادث انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية، وإغلاق عدد من الحواجز والمداخل المؤدية إلى القرى والبلدات الفلسطينية في المنطقة.

وبينما تتواصل عمليات البحث والملاحقة عن منفذ إطلاق النار، امتدت الإجراءات العسكرية إلى دير نظام والنبي صالح وبيت ريما ومناطق أخرى محيطة، وسط تحليق جوي وتشديد للطوق الأمني.

ويطرح الحادث تساؤلات حول تداعياته على حركة الفلسطينيين في شمال غرب رام الله، وطبيعة الإجراءات العسكرية التي أعقبته، في ظل حالة توتر متصاعدة في الضفة الغربية.

قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن تصحيحًا للمعلومة يشير إلى أن العملية التي يجري الحديث عنها وقعت بالقرب من مستوطنة حلميش، شمال غرب مدينة رام الله، في منطقة تقع بين قريتي دير نظام والنبي صالح.

وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبوليلة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن المنطقة تضم نبعًا للمياه، وكان عدد من المستوطنين موجودين فيها عندما أطلق فلسطيني النار باتجاههم، ما أدى إلى إصابة أحد المستوطنين، قبل أن يفر منفذ العملية من المكان.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقًا أمنيًا في عدد من القرى الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، من بينها دير نظام والنبي صالح، كما أغلقت عددًا من الحواجز والمداخل المؤدية إلى مدينتي رام الله والبيرة، بينها حواجز عين سينيا وعطارة وبيت إيل، وغيرها من الحواجز التي تخضع لإغلاق وفتح بأوامر من القوات الإسرائيلية، في محاولة لتطويق المنطقة وتحديد مكان فرار منفذ العملية.

وأشارت إلى أن وحدات الدوفدفان والشاباك والشرطة والجيش الإسرائيلي تشارك، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي، في عمليات البحث والملاحقة بهدف إلقاء القبض على منفذ العملية.

كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اقتحام في بلدة بيت ريما ودير نظام وعدد من المناطق القريبة من مكان الحادث، فيما توسعت عمليات البحث لتشمل الأجواء، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي عدة جولات في سماء رام الله والبيرة بحثًا عن منفذ العملية.

قالت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ومتحدثه أفادا بورود بلاغ عن عملية إطلاق نار بالقرب من مستوطنة حلميش، الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، مشيرة إلى أن إسرائيليًا أصيب في العملية، وبحسب ما أفادت نجمة داوود فإن إصابته حرجة للغاية، ويجري إنعاشه.

وأضافت أن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل ومخارج المنطقة عقب ورود البلاغ وإصابة الإسرائيلي، موضحة أن المنطقة قريبة من قريتي دير نظام والنبي صالح، حيث توجد بوابة على المدخل الرئيسي للمنطقتين، إلى جانب بوابات فرضت على القرى الفلسطينية في تلك المنطقة.

وتابعت في مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ قوات الاحتلال عززت انتشارها في هذا الاتجاه، بعدما كانت قد رفعت درجة التأهب تحسبًا لوقوع عمليات خلال الأعياد اليهودية، مشيرة إلى أن هذه الفرقة موجودة حاليًا في المنطقة، إلى جانب وحدة دوفدوفان، فيما تتم مطاردة منفذ العملية الذي انسحب وفر من المكان بمشاركة سلاح الجو الإسرائيلي.

وواصلت، أن قوات الاحتلال أغلقت أيضًا حاجزي عين سينيا وعطارة والحواجز المتاخمة للبلدات والقرى، بهدف تطويق المنطقة ومحاصرة المنفذ، لافتة إلى أن الإعلام الإسرائيلي يبث صورة لمركبة قال إنها تعود لمنفذ العملية، مع استمرار تطويق المنطقة ومطاردة الفلسطيني الذي أطلق النار على أحد الإسرائيليين.

ولفتت، ولاء السلامين إلى أن قوات الاحتلال فرضت طوقًا أمنيًا في المنطقة، مع مشاركة وحدة دوفدوفان وسلاح الجو الإسرائيلي في متابعة ومطاردة منفذ العملية، موضحة أن القوات تواصل توسيع نطاق التطويق وتشديد الخناق على الفلسطينيين.

وذكرت، أن بوابات مفروضة بالفعل على القرى والبلدات شمال غرب مدينة رام الله، وأن قوات الاحتلال تعمل على تطويق المنطقة وإغلاق جميع المداخل والمخارج، مشيرة إلى إغلاق جميع حواجز مدينة رام الله.