في حادثة أمنية نادرة هزّت المشهد الداخلي التركي، أُصيب أمس 16 شخصًا، معظمهم من التلاميذ، جراء إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا جنوب شرقي البلاد، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش السياسي والأمني حول انتشار السلاح غير المرخص وسلامة المؤسسات التعليمية.وبحسب ما أعلنه محافظ الولاية حسن سيلداك، فإن 12 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج، فيما تبين أن منفذ الهجوم طالب سابق في المدرسة، من مواليد عام 2007، أطلق النار بشكل عشوائي قبل أن ينهي حياته بإطلاق النار على نفسه. وتشير المعلومات الأولية إلى أن بين المصابين عشرة طلاب في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، إلى جانب إصابات أخرى لم تُكشف تفاصيلها بعد.وأظهرت المشاهد التي بثتها وسائل إعلام محلية حالة من الذعر في محيط المدرسة، مع فرار الطلاب من المبنى وانتشار مكثف لقوات الشرطة وسيارات الإسعاف، فضلاً عن وجود مركبة مدرعة واحدة على الأقل، في مؤشر على التعاطي الأمني السريع مع الحادث. كما نقلت وكالة الأنباء التركية الخاصة عن شاهد عيان قوله إن المهاجم بدأ بإطلاق النار عشوائيًا في فناء المدرسة قبل أن ينتقل إلى داخل المبنى.سياسيًا، يسلّط الحادث الضوء على تحدٍّ متنامٍ يواجه السلطات التركية، يتمثل في انتشار الأسلحة النارية خارج الأطر القانونية، لا سيما مع تقديرات محلية تشير إلى وجود عشرات الملايين من قطع السلاح المتداولة، معظمها غير قانوني. وبالرغم من أن هذا النوع من الحوادث يبقى نادرًا نسبيًا في تركيا، فإن أبعاده تتجاوز الجانب الجنائي إلى تساؤلات أوسع بشأن فعالية الرقابة الأمنية، وبرامج الوقاية داخل المدارس، وآليات الرصد المبكر للسلوكيات الخطرة.ومن المتوقع أن يفتح الحادث نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا حول تشديد قوانين السلاح وتعزيز إجراءات الأمن المدرسي، في وقت تحرص فيه أنقرة على ترسيخ خطاب الاستقرار الداخلي وحماية المؤسسات التعليمية من أي اختراقات أمنية.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة

أغلى الكؤوس..بين منطق القوة وطموح الاستثمار
نهائي «أغلى الكؤوس» هذا المساء يضع الهلال والخلود في مواجهة لا تُختزل في تسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر.-فنياً، تبدو الصورة واضحة. الهلال يدخل اللقاء بأفضلية صريحة؛ فريق مكتمل، خبرة متراكمة، وثقافة انتصار لم ولا تُكتسب صدفة. في المقابل، يحضر الخلود بقصة «لا مستحيل»وبدايات تستحق التقدير، لكنها لا تُلغي الفوارق…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026

جائزة الملك فيصل.. حين تتكلم السعودية بلغة العلم
منذ انطلاقتها قبل عقود..شكّلت جائزة الملك فيصل(رحمه الله وغفر له)واحدةً من أبرز المبادرات العلمية والفكرية في العالم العربي..ليس بما تحمله من اسمٍ كبير فحسب..بل بما تمثله من مشروعٍ متكامل يُعلي من شأن العلم..ويحتفي بالعقول التي تصنع الفارق في حياة الإنسان.. فالجائزة التي استلهمت رؤيتها من إرث الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله)لم تكن مناسبة موسمية..بل…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
