أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلان، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في عملية إطلاق نار استهدفت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وفي السياق، أفادت مصادر طبية فلسطينية، بارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,910 شهداء و174,935 مصابًا بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، فيما تتواصل عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بعد عامين من العدوان. فيما، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم 38 فلسطينيًا في حملة اعتقالات شنتها خلال اقتحامها عددًا من مناطق الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت 35 فلسطينيًا على الأقل خلال اقتحامها بلدة المغير شرق رام الله، وفلسطينيًا آخر من بلدة عقابا شمال طوباس. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين عقب مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بما يشمل حملات مداهمة واقتحام تتخللها مواجهات واعتقالات، وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، فضلًا عن الاعتداء على الممتلكات الخاصة. مقتل إسرائيلي وقُتل إسرائيلي بالرصاص في هجوم مسلّح بالضفة الغربية المحتلة وفق ما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه. ونقل البيان عن نتانياهو قوله "تواصل قواتنا مطاردة الإرهابي الذي ارتكب الهجوم الدموي". وأكد مستشفى بيلينسون في بيتاح تكفا، وسط إسرائيل، وفاة رجل، كما أكد يسرائيل غانتس، رئيس مجلس المستوطنات الإقليمي (يشع)، أن القتيل من المستوطنين. وفي منطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية المحتلة، حوّلت أسرة راع فلسطيني كهفا صخريا إلى منزل تحت الأرض مجهّز بالكامل، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزليها. وسوّى الراعي محمد أعمر البالغ 33 عاما، أرضية الكهفين الصخرية الوعرة بطبقة خرسانية ملساء، قبل أن يطلي جدرانهما الهشة بالجير الأبيض. مع الوقت، حوّلت الكهرباء المولّدة من ألواح شمسية والمياه المستخرجة من بئر، الكهف إلى منزل جديد لأعمر وزوجتيه وأطفاله الأحد عشر الذين يتوقون إلى حياة فوق الأرض. ويقول أعمر لوكالة فرانس برس "كنا نعيش في منزل فوق الأرض حيث يمكننا رؤية العالم، أما اليوم فنعيش في كهف تحت الأرض يشبه القبر". ويلهو أطفاله في فناء استحدث في أحد جوانب التل أمام الكهف: تغني بناته أغاني عربية على جهاز "كاريوكي"، بينما يراقبن الصبيان الأصغر سنا. وأطلق أعمر على أصغر أبنائه اسم راز، اختصارا لرازق، تيمنا برجل روسي-إسرائيلي التقى به في سجن في تل أبيب خلال عام يقول إنه أمضاه هناك بعد مشادة مع مستوطن إسرائيلي، بينما كانت زوجته فاطمة حاملا. فوق الكهوف، لا تزال بعض أنقاض منزليه قائمة بعد ثلاث سنوات من هدم الجيش لهما، فيما ترفرف أعلام إسرائيليةعلى مرتفع يبعد نحو 300 متر من المنزلين، وتضيء كشافات وتنتصب أسوار تشير إلى وجود مستوطنة أفيغايل الإسرائيلية التي يقول أعمر إن بعض سكانها يقومون بعمليات سرقة وهجمات من حين إلى آخر، ما يزيد الصعوبات في حياة أسرته. وتشهد منطقة مسافر يطا تصاعدا في عمليات هدم المنازل التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، فضلا عن توترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين. وتقع هذه المنطقة الجبلية شبه القاحلة بالكامل تقريبا تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو المبرمة في تسعينات القرن الماضي، وقد كانت محور الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" الفائز بجائزة أوسكار عام 2025. وتحتل إسرائيل منذ العام 1967 الضفة الغربية حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن. "أزمنة قديمة" ويقول أعمر "كلما فقد أحدهم منزله بسبب الهدم، يأتي الجيران والأقارب لمساعدته في بناء مأوى جديد، وحقيقة أننا جميعا نعيش قريبين من بعضنا البعض تساعدنا كثيرا". وتتذكر زوجته فاطمة حين نصبت الأسرة خياما في البداية بعد تدمير المنزلين المشيّدين في العام 2023. وتضيف "الآن، لجأنا إلى الكهف، لأنه موجود منذ الأزمنة القديمة، لا يمكنهم هدمه، وقد سمح لنا (الجيش) بالعيش فيه". ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن بناء المنازل بشكل غير قانوني هو سبب هدمها، بينما يشكو الفلسطينيون من أن طلباتهم للحصول على تصاريح بناء تُرفض بشكل منهجي تقريبا. وفي حالات أخرى، تهدم إسرائيل أيضا منازل عائلات فلسطينيين نفذوا هجمات، إلا أن ذلك لا ينطبق على حالة أعمر. ويأمل أعمر أن يتمكن سكان المنطقة الفلسطينيون البالغ عددهم نحو 1100 شخص، من العيش بأمان في منازلهم يوما ما.