إشعارات مفاجئة تربك خططهم.. مقيمون يشتكون تغيير مواعيد «شنغن»

كريم معوّض: إيطاليا واليونان وقبرص الأكثر طلباً وتأخيراًقدري عزّت: ضرورة زيادة عدد المواعيد وساعات العملمتضررون: جدولة المواعيد بعد الانتظار لا تتناسب مع الخططرغم انحسار أزمة الحصول على مواعيد تأشيرات «شنغن»، مقارنة بذروة الطلب في السنوات الماضية، لا يزال عدد من المقيمين في دولة الإمارات يواجهون تحدياً يتمثل في طول فترات انتظار المواعيد، مع تلقي بعضهم رسائل من مراكز استقبال طلبات التأشيرات تفيد بتأجيل مواعيدهم إلى تواريخ لاحقة، ما أربك خطط سفر كانت معدة مسبقاً، خصوصاً خلال موسم الإجازات الصيفية.وقال متقدمون للحصول على التأشيرة إنهم حجزوا مواعيدهم قبل أسابيع، إلا أنهم فوجئوا برسائل إلكترونية تبلغهم بإعادة جدولة الموعد إلى تاريخ جديد، في بعض الحالات بعد عدة أسابيع من الموعد الأصلي، دون منحهم خياراً بديلاً قريباً، الأمر الذي اضطر بعضهم إلى تعديل حجوزات الطيران أو إلغاء خطط السفر بالكامل.رسائل تأجيلأوضح مقيمون أنهم تلقوا رسائل بإعادة جدولة مواعيدهم لأسباب تشغيلية أو تنظيمية، فيما أكد آخرون أنهم حصلوا على مواعيد جديدة بعد فترة انتظار طويلة لا تتناسب مع خططهم أو مواعيد رحلاتهم المحجوزة مسبقاً، بينما قال آخرون إنهم تلقوا رسائل تفيد بأنه قد يتم إعادة جدولة الموعد، دون تأكيد أو نفي.**media[8074075,8074076]**واعتبروا أن المشكلة لا تقتصر على الحصول على موعد، بل تمتد إلى حالة عدم اليقين بعد الحجز، إذ قد يتغير الموعد في أي وقت، ما يجعل التخطيط للسفر أكثر صعوبة، خصوصاً للعائلات والمسافرين المرتبطين بإجازات عمل أو مواعيد دراسية.قال خليل سليمان، وهو موظف مقيم في دبي، إنه فوجئ قبل موعده بيوم واحد برسالة نصية تفيد بتأجيل موعد تقديم طلب تأشيرة شنغن، رغم أنه كان قد رتب جميع ترتيبات السفر. وأضاف: «حجزت الموعد قبل نحو أسبوعين، وقبل أقل من 24 ساعة وصلتني رسالة تفيد بتغيير الموعد إلى تاريخ لاحق. اضطررت إلى تعديل خطط السفر وتحملت كلفاً إضافية، وكان الأمر محبطاً لأنني لم أتلقّ أي إشعار مسبق بفترة كافية».فيما قالت بتول محمود، مقيمة بالشارقة، إنها تنتظر موعدها منذ أسابيع، لكنها لا تزال تخشى أي تغيير مفاجئ قد يؤثر في رحلتها. وأضافت: «أصبح الحصول على الموعد بحد ذاته تحدياً، وبعد الحجز يبقى القلق من احتمال إعادة جدولته. هذا الوضع يجعل التخطيط للإجازة أو السفر العائلي أمراً صعباً، خصوصاً مع ارتفاع أسعار التذاكر والفنادق كلما اقترب موعد السفر».وتعكس هذه الشهادات حالة القلق التي يعيشها عدد من المتقدمين للحصول على تأشيرات شنغن، في ظل استمرار طول فترات الانتظار وإعادة جدولة بعض المواعيد، خلال موسم الذروة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على خطط السفر وكلفها.ضغط موسميقال كريم معوّض، المدير العام لوكالة «كوين آن» للسياحة والسفر، إن موسم الصيف يشهد أعلى مستويات الطلب على تأشيرات أوروبا، بالتزامن مع الإجازات المدرسية والعطلات السنوية، ما يفرض ضغوطاً كبيرة على مراكز استقبال الطلبات والقنصليات، خاصة للدول الأكثر طلباً مثل فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص وإسبانيا. وأشار إلى أن الطاقة التشغيلية لا تنمو دائماً بنفس وتيرة ارتفاع الطلب، ما يؤدي إلى امتلاء المواعيد بسرعة أو إعادة تنظيم بعضها وفق الطاقة المتاحة لدى البعثات الدبلوماسية.وأكد أن التقديم للحصول على تأشيرة شنغن قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ أصبح أمراً ضرورياً، خاصة مع استمرار التذبذب في توفر المواعيد خلال المواسم المرتفعة، مشيراً إلى أن اللوائح الأوروبية تتيح تقديم طلب التأشيرة قبل موعد السفر بما يصل إلى ستة أشهر بالنسبة لمعظم المتقدمين.وأضاف أن الحجز المبكر يمنح المسافر هامشاً للتعامل مع أي تأجيل محتمل أو طلبات إضافية لاستكمال المستندات، ويقلل من مخاطر خسارة حجوزات السفر.رفض الوسطاءشدد استشاري السفر قدري عزت، على ضرورة الاعتماد على القنوات الرسمية لحجز المواعيد، وعدم اللجوء إلى الوسطاء أو شراء المواعيد، في ظل استمرار تحذيرات عدد من مراكز استقبال الطلبات من هذه الممارسات، والتي قد تعرض المتقدم لخسارة أمواله أو إلغاء الموعد.كما دعا إلى متابعة البريد الإلكتروني بشكل مستمر بعد حجز الموعد، تحسباً لأي إشعارات تتعلق بإعادة الجدولة أو طلب وثائق إضافية.أضاف أن استمرار شكاوى المتعاملين يعكس الحاجة إلى تعزيز القدرة الاستيعابية خلال مواسم الذروة، سواء عبر زيادة عدد المواعيد أو توسيع ساعات العمل، بما يسهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة المتعاملين، خصوصاً مع استمرار الإقبال المرتفع على السفر إلى الوجهات الأوروبية من دولة الإمارات. موضحاً أن الطلب على تأشيرات شنغن ما زال عند مستويات مرتفعة خلال 2026، ما يجعل التخطيط المبكر والالتزام بالإجراءات الرسمية العاملين الأكثر أهمية، لضمان الحصول على التأشيرة في الوقت المناسب.